فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 27364

ومن ضمن ذلك نستطيع الحديث عن موضات أحمر الشفاه، (الروج) ، الذي يبالغ فيه كثير من النساء، وموضتهم في ذلك متعددة، فمرة ملء الشفتين به، ومرة تخفيفه، وأخرى تحديده مع مراعات التناسب مع البشرة أو الفستان، وقد علمت أن الموضة الآن ألوان غريبة على الشفتين، كالأخضر الغامق، والأزرق والأصفر، والليموني وغيرها، من الألوان التي تظهر المرأة بشكل مضحك ومخجل، ولكن ذلك لا يهمها في إدراكها، اتباع الموضة والعمل بآخر الصيحات، ولا تستغرب لو ظهرت موضة، أن يكون لإحدى الشفتين لون الروج وللأخرى لون مختلف، فإنه لم يعد هناك أمر مستغرب يأتي من الغرب، أو من يتابعهم من أهل الموضة.

8 -عمليات التجميل:

وهذه تنقسم إلي قسمين:

الأول: ما يتطلب تدخلاً جراحياً، أو عملية أيَّاً كان نوعها، سواء بمشرط أو عن طريق الليزر أو غير ذلك، فهذه إن كان الإصلاح عيب ناتج عن حادث مثلاً فلا بأس بها، لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم - أذن لمن قطع أنفه أن يتخذ أنفاً من ذهب، أما إن كانت للتجمل فقط فلا يجوز، لأنها تغيير لخلق الله، ولما فيها من الإسراف.

الثاني: عمليات التجميل عن طريق استخدام الخضروات، والزيوت ونحوها، كأن تضع على وجهها شيئاً من قشور كذا، أو من الفاكهة الفلانية، ونحو ذلك، وهذه فيها امتهان لنعمة الله، واستخدام لها في غير ما جعلت له، وكيف ترضى المسلمة أن تعمل كذا، ثم يكون مصيره الزبالة، وهناك من المسلمين من يموت جوعاً، ثم أن هذه الأشياء تحتاج إلى أن تحافظ المرأة على وضعها ثابتاً لمدة طويلة، ربما وصلت الساعة، ولو كانت هذه الساعة في درس، أو طلب علم، أو محاضرة، لوجدت الضجر والملل.

9 -مجالات أخرى في تتبع الموضة:

وهناك ذكر لبعض الموضات الحادثة في مجتمعنا على عَجَل:

* الوشم بالليزر: ووضع بعض الطبعات للزينة في العنق، على شكل عقد، أو على اليد أو في الوجه، وكل هذا يخشى أن يكون من الوشم الذي قال عنه ابن مسعود- رضي الله عنه- كما في الصحيحين قال: ( لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله تعالى) .

ثم قال: مالي لا ألعن من لعن النبي- r.

والواشمة: هي التي تشم، والمستوشمة هي التي تطلب الوشم.

* أماكن التصوير النسائي، الذي انتشر في الأماكن الخاصة بهن.

وفي بعض أسواقهم، وبعض الملاهي، فتخرج الصورة بشكل صغير أو كبير، وتظهر فيه المرأة أجمل من الواقع، إمَّا بالأسود والأبيض، أو الألوان، وحكم التصوير واضح لا يخفي على أحد، وأيضاً ذلك المبلغ الذي تم دفعه في أمر محرم، فكان إسرافاً لا يجوز، وما ظن المرأة لو تسقط صورتها عند أحد أقاربها، أو أحد الشباب المتلصصين، وما ندري هل هو برغبتها أم لا ؟ ؟!!

* البروش الذي يعلق على الملابس: فقد انتشر في الآونة الأخيرة وضع بعض الصور في هذا البروش، وتعليقه على الصدر في جهة القلب وانتشر في مجتمع الفتيات تعليق بعض صور الفنانين، أو اللاعبين فيه، وأيضاً انتشار صور العشيقين، اللذين في قصة فيلم"التايتنك"على هذا البروش.

* ظاهرة غريبة شبه منتشرة بين الفتيات، في بعض المجتمعات الخاصة، آلا وهي استئجار سيارة فارهة مع سائقها، ثم القدوم بها إلى المدرسة أو الجامعة، أو الدوران بها في الشوارع العامة من أجل لفت الأنظار، والبحث عن من يقع في حبائلهم الشيطانية.

ثالثاً: أسباب تتبع الموضة:

1ـ ضعف الإيمان: وعدم الخوف من الله، وعدم الاهتمام بالحكم الشرعي ومعرفة الحلال من الحرام.

2ـ التقليد الأعمى.

3ـ فساد التربية: والتعود منذ الصغر.

4ـ عدم حزم أولياء الأمور: في منع قريباتهم من تتبعها.

5ـ عدم الثقة بالنفس: والخوف من احتقار الغير.

6ـ حب الظهور والشهرة .

7ـ الرفقة السيئة.

8ـ التأثر بالصيحات التي تصور المرأة العصرية: بأنها هي التي تتبع الموضة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.

9ـ الانخداع بطرق وأشكال طرح الموضة في الأسواق: فإذا رأت عباءة مزركشة جميلة تمنت مثلها لها وهكذا.

رابعاً: أضرار تتبع الموضة:

1-انتشار الجنس:

فما تجلب الموضة وتتبع الأزياء إلا كل ما هو مناقض للحشمة والستر، فهذه الموضة تتبع أخس الأساليب في الإغواء والإغراء، فتظهر الفتن، وتدمر الآداب، مما يؤدي إلى انتشار الجنس الذي يعتبر نقطة تحول في فساد المجتمع والرسولل صلى الله عليه وسلم يقول: (( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ).

فالمرأة المتتبعة لكل ناعق للتفسخ والانحلال، هي المنعطف الخطر في انحراف المجتمع، والنزول به إلى الهاوية، وما ذاك إلا لأنها نصف المجتمع الآخر.

2 -كثرة الاختلاط:

فالمرأة المتموضة تسعى جاهدة لكي يطَّلع عليها الرجال، فتسعي إلى ارتياد الأماكن العامة والأسواق لكي تنظر إلى نظرات الرجال وتلميحاتها، وهمسهم وغمزاتهم، مما يجعلها تشعر بنشوة تحقيق الهدف في لفت الأنظار إليها، بلبس ما هو جديد، أو قل واكبت الموضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت