وما المتوقع عندما يحدث مثل هذا الاختلاط بهذا اللباس الفاضح، أو النقاب الواسع، أو المشية المتكسرة، أو اللفظة المائعة، أو غير ذلك من صاحبات الهوى الفاتن والمتلاعبات بعقول بعض الرجال، قل لي بربك ماذا تتوقع من فساد النفوس؟ وخبث الطوايا ؟ وضياع الأعراض ؟ وتهدم البيوت؟ وشقاء الأسر؟ وانتشار الجريمة؟!!
3 -تهدم الأمم، واندثار الحضارات:
إن الانحراف الخلقي الذي تجلبه الموضة إنما هو شرارة خطر تحرق المجتمع وتهدم الأمة بأسرها، في المصير المنتظر لأمة نساؤها متفسخات منحلات أخلاقياً، ومازالت دروس التاريخ بين أيدينا، وتجارب الأمم تبحث عن من ينظر إليها بعين البصيرة والعظة، فالسعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه، فهذه حضارة اليونان والرومان غابتا في أسفل سافلين عندما غرقوا في الشهوات، انتشر بينهم العري والتفسخ ودور العهر والخنا، وما سبب تفكك الاتحاد السوفييتي إلا بعد ذاك، وما غابت شمس الأندلس وضاعت إلا بعد الغرق في الترف والملذات، وما استسلم الجيش الفرنسي أمام جيش الألمان خلال أسبوعين إلا للانغماس في الشهوات والانكباب على اللذات .
4 -الأضرار الصحية:
ماذا عسى المتحدث أن يذكر في هذا المقام، فالأمر لم يعد خافياً على كل صاحب عقل حصيف، والأبحاث الطبية أثبتت كثيراً من الأمراض التي يتعرض لها النساء بسبب تتبع الموضة في كل مجال دون النظر إلى العواقب.
5 -الأضرار النفسية:
إن المرأة المتتبعة للموضة لا تخلو من حالين من حيث الحالة النفسية لها:
أولاً: إما أن تحاول لبس أحدث الموديلات وآخر الصيحات من الموضة، وبذلك تحاول لفت انتباه الرجال أو التعالي والتفاخر عند زميلاتها، وهذا مرض قلبي اسمه"حب الظهور"، فإن رأت أن أحداً لم يلق لها بالاً وأنهن لم يحزن على ما حازت عليه حقرتهن وازدرتهن، وتكبرت عليهن، وهنا تقع في مرض نفسي آخر وهو التكبر.
ثانياً: وأما إن كانت من نساء سبقنها في هذا المضمار امتلأت نفسها غيظاً وحسداً عليهن، وأصابها غم وحسرة وحزن، فتجدها مترددة بين هذه الأمراض النفسية التي تفتك بالقلب وتورث الضعف في النفس والعقل، وإذا أخذنا مثالين بسيطين على ما يورثه اللباس والمكياج من أضرار نفسية فإليك بعض مقولات علماء الاختصاص في ذلك:
في بحث قام به علماء النفس حديثاً أكدوا فيه أن اللباس القصير يساوي خوفاً، ووصفوا المرأة التي ترتدي الملابس القصيرة بأنها امرأة غير مستقرة، وأن عواطفها لم تنضج بعد، كما تؤكد الأبحاث أن الملابس القصيرة تدل على طفولية مرتديتها وسطحية عقلها.
أما المكياج فيقول الدكتور نيقولاس باينغ: ( إن المرأة تغيب لبعض الوقت في المساء لمدة نصف ساعة، ثم تعود وقد أخفت وجهها خلف الأصباغ، فإذا كانت المرأة قلقة على مظاهرها إلى هذا الحد فإنها عندئذ قد تسبب لنفسها مرضاً عصبياً(نفسياً) ، أما اللواتي لا يستخدمن المكياج فإنهن أكثر ارتياحاً نفسياً وأكثر ثقة في أنفسهن ) .
فهذه مقولات بعض علماء الدنيا، إذا كانت لا تستجيب لأقوال علماء الشرع، ثم اعلمي أن الانصراف إلى هذه التفاهات والغرق في هذه المستنقعات تتأكد معها الهزيمة النفسية الكبرى، حتى تصبح الدنيا أكبر همها والله المستعان.
ثم ناحية أخرى من لا تتبع الموضة تهاجم من قبل المتبعات للموضة، وتواجه الاتهام بأنها قروية ريفية، مما يسيء إلى نفسيتها.
6 -الأضرار المادية:
من أين نبدأ في هذه النقطة التي هي أساس لكل شر؟ فهل نتكلم عن الإنفاق على تصنيع هذه الأمور الذي بلغت المليارات من الدولارات ؟ أم نتكلم عمَّا ينفقه النساء من مبالغ خيالية في استعمال هذه المستحضرات، أو إحضار آخر الموديلات، أو تفصيلها من الملابس أو العباءات، أو الأحذية وغيرها الكثير ؟ أم نتكلم عن أثقال كاهل الزوج أو ربّ الأسرة في المصروفات، من أجل اللهاث وراء ذلك الغثاء، وتقليد الأصدقاء والأعداء ؟ أم نتكلم عن حال المسكين الذي يستدين من أجل تلبية رغبات الزوجات والبنات؟
مشاهد ليس فيها مبالغة ولكنّها مع الأسف هي الحقيقة المرّة، التي تعيشها بعض الأسر والعائلات، والمرأة التي تبتز زوجها تعرف كيف تخرج منه المال، ألسنتهنّ ذوات الكيد العظيم، فمثلاً: تجدها تواظب على ارتداء الملابس القديمة أمام زوجها لتوهمه مع مرور الزمن أنها بحاجة إلى ملابس جديدة، رغم أن عندها ما يملأ خزانة ثيابها أو يزيد، ومع ذلك تجد نفس النغمة تتكرر: إنها لا تملك شيء .
وعلى ذلك فَقِس جميع الأمور من أدوات تجميل أو أحذية، أو حقائب أو غيرها، والسؤال الذي يطرح نفسه: ما مصير تلك الملابس المكدّسة في الدواليب؟ وما مصير كل قديم لديها؟
7 -زوال حياء المرأة وانعدامه: وهو سر أنوثة المرأة، وسبب ميل الرجل إليها.
8 -البرود الجنسي بسبب كثرة اللقاءات والنظرات.
9 -تفكك الأسرة: إذ ربما تعرضت المرأة لخيانة زوجها بسبب امرأة متبرجة أو العكس.
10 -الإعراض عن الزواج: