فهرس الكتاب

الصفحة 24763 من 27364

9 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّوَسُّلَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسُؤَالِ الْخَلْقِ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي الْمَحْشَرِ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ . وَالشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى يَوْمَئِذٍ خُصُوصِيَّةٌ مَنَحَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِحَبِيبِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ تَكْرِيمًا وَتَشْرِيفًا لَهُ عليه الصلاة والسلام . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { يَجْمَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ . فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ إلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ؟ لَسْت بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إلَى ابْنِي إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ . قَالَ: فَيَقُولُ إبْرَاهِيمُ عليه السلام: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إنَّمَا كُنْت خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ . اعْمِدُوا إلَى مُوسَى عليه السلام الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا , فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْت بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ , فَيَقُولُ عِيسَى عليه السلام: لَسْت بِصَاحِبِ ذَلِكَ , فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا r فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ , وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ } . . . الْحَدِيثَ". وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِك فَيَقُولُ: لَسْت لَهَا . . فَيُؤْتَى عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْت لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ r فَأُوتِيَ , فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا , فَأَنْطَلِقُ , فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي , فَيُؤْذَنُ لِي , فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ يُلْهِمنِيهِ اللَّهُ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُلْ يُسْمَعُ لَك وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَقُولُ: يَا رَبُّ أُمَّتِي أُمَّتِي } . . . الْحَدِيثَ".

ج - التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ عَلَى مَعْنَى الْإِيمَانِ بِهِ وَمَحَبَّتِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت