فهرس الكتاب
وَعَلَى وَلِيِّ الشَّرْعِ رَدْعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ وَإِبْطَالُهُ . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْحَدِيثُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَا يَنَالُنِي مِنْكُمْ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَحْصُلُ مَعَ قُرْبِكُمْ مِنْ قَبْرِي وَبُعْدِكُمْ عَنْهُ , فَلَا حَاجَةَ بِكُمْ إلَى اتِّخَاذِهِ عِيدًا .
صِفَةُ زِيَارَتِهِ صلى الله عليه وسلم
7 -إذَا أَرَادَ الزَّائِرُ زِيَارَتَهُ صلى الله عليه وسلم فَلْيَنْوِ زِيَارَةَ مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ أَيْضًا , لِتَحْصُلَ سُنَّةُ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ وَثَوَابِهَا . وَإِذَا عَايَنَ بَسَاتِينَ الْمَدِينَةِ صَلَّى عَلَيْهِ وسلم وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُ نَبِيِّك فَاجْعَلْهُ وِقَايَةً لِي مِنْ النَّارِ وَأَمَانًا مِنْ الْعَذَابِ وَسُوءِ الْحِسَابِ . وَإِذَا وَصَلَ بَابَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ دَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ الذِّكْرَ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ , رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك". وَعِنْدَ الْخُرُوجِ يَقُولُ ذَلِكَ , لَكِنْ بِلَفْظِ"وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك". وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ , ثُمَّ يَقْصِدُ الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُهُ عليه الصلاة والسلام فَيَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ وَيَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ وَيَقِفُ أَمَامَ النَّافِذَةِ الدَّائِرِيَّةِ الْيُسْرَى مُبْتَعِدًا عَنْهَا قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ إجْلَالًا وَتَأَدُّبًا مَعَ الْمُصْطَفَى r فَهُوَ أَمَامَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمفَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ دُونَ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ , بِأَيِّ صِيغَةٍ تَحْضُرُهُ مِنْ صِيَغِ التَّسْلِيمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُرْدِفُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وسلم بِمَا يَحْضُرُهُ أَيْضًا . 8 - وَقَدْ أَوْرَدَ الْعُلَمَاءُ عِبَارَاتٍ كَثِيرَةً صَاغُوهَا لِتَعْلِيمِ النَّاسِ , ضَمَّنُوهَا ثَنَاءً عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَدْعُو الْإِنْسَانُ بِدُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَيُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَدْعُو بِمَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ . 9 - وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ قَدْ أَوْصَاهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ وسلم فَلْيَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , أَوْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يُسَلِّمُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوْ مَا شَابَهُ ذَلِكَ . 10 - ثُمَّ يَتَأَخَّرُ إلَى صَوْبِ الْيَمِينِ قَدْرَ ذِرَاعِ الْيَدِ لِلسَّلَامِ عَلَى الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ سَيِّدِنَا أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه , لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلموَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِمَا يَحْضُرُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَلِيقُ بِمَقَامِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه . 11 - ثُمَّ يَتَنَحَّى صَوْبَ الْيَمِينِ قَدْرَ ذِرَاعٍ لِلسَّلَامِ عَلَى الْفَارُوقِ الَّذِي أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ سَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه , وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِمَا يَحْضُرُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَلِيقُ بِمَقَامِهِ رضي الله عنه . 12 - ثُمَّ يَرْجِعُ لِيَقِفَ قُبَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمكَالْأَوَّلِ , وَيَدْعُو مُتَشَفِّعًا بِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ الْخَيْرَاتِ لَهُ وَلِمَنْ يُحِبُّ وَلِلْمُسْلِمِينَ . وَيُرَاعِي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَحْوَالَ الزِّحَامِ بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي مُسْلِمًا .
زِيَارَةُ الْقُبُورِ حُكْمُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ: