فهرس الكتاب

الصفحة 24980 من 27364

-ولقد شهد الشافعي على مؤولة الصفات الإلهية بأنهم (معطلة) إذ قال للربيع"لا تشتغل بالكلام فإني اطلعت من أهل الكلام على التعطيل" ( سير إعلام النبلاء 10/28) وقال"حكمي في أهل الكلام أن يُضرَبوا بالجريد ويُحملوا على الابل ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويُنادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام" ( سير الأعلام النبلاء 10/29 صون المنطق 65 الحلية 9/116 مناقب الشافعي 1/462) وتواتر عنه ذمة لأهل الجدل والكلام. ووصفهم أبو حنيفة بأنهم"قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم لا يبالون مخالفة الكتاب والسنة، وليس عندهم ورع ولا تقوى" ( سير أعلام النبلاء 6/399 مفتاح دار السعادة 2/136) .- ومن علامات انعدام التقوى عندهم: استعمال الحبشي يستعمل ألفاظاً نابية في حق الله، زعم أن غرضه من ذلك تحذير الناس منها كقوله"ومن الكفر أن يقول الرجل: يا زب الله، وحياة شوارب الله، أخت ربك، حِلّ عني أنت وربك" ( النهج السليم 57 الدليل القويم 145 بغية الطالب 41) .

-وهو يسمي علم الكلام ( علم الكلام السني) زعم أنه شيء آخر غير علم الكلام الذي ذمه الشافعي وأحمد وأبو حنيفة ومالك. خداعاً للناس ليقبلوه وليوجد له مبرراً بعد أن حذّر منه أولئك الأئمة النبلاء غاية التحذير وعابوا المشتغلين به. وهو إنما يفعل ذلك ليقول للناس: لا تظنوا أن الأئمة حذروا من هذا الجدل الذي اتَيْتُكم به والذي هو جدَلَّ"سُنّي"وإنما أرادوا شيئاً آخر. غير أن علم الكلام والجدل الأرسطي اليوناني لا علاقة له بالسنُّة لا من قريب ولا من بعيد. وقد ذمه الأئمة حتى إن الشيخ أبي حامد الغزالي كتب قبل موته رسالة في التحذير منه بعنوان"إلجام العوام عن علم الكلام"كل ذلك آثاره السلبية على أهل السنة في لبنان، فانقلبت السنة بدعة والبدعة سنة، وتفرق أمر المسلمين.

موقف الحبشي من الائمة والعلماء

* الحبشي يطعن ويلعن عدداً من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لاسيما معاوية الذي يلعنه أتباعه من على منابرهم ( إظهار العقيدة السنية 182) تجملا إلى الباطنية وتقرباً إلى الروافض الذين بُني مذهبُهُم على سب الصحابة. وهذا مخالف لمذهب الشافعي الذي كان إذا سئل عما جرى بين الصحابة قال"تلك فتنة قد طهر الله منها أيدينا، أفلا نطهر منها ألسنتنا" ( مناقب الشافعي للرازي 1/449) بل هو مخالف لمذهب الأشعري الذي روى الحافظ ابن عساكر عنه أنه كان يترضى عن معاوية وسائر الصحابة ( تبيين كذب المفتري 151) . وكان الغزالي يعظم معاوية ويترضى عنه ويذكر أنه اجتهد فأخطأ ( إحياء علوم الدين 1/115) ولم يقل فسق وارتكب كبيرة من الكبائر كما زعم الحبشي المتشيع (صريح البيان 96) .

-فهؤلاء لم يوافقوا الشافعي ولم يوافقوا أبا الحسن الأشعري مع أنهم يتسترون بالانتماء إلى مذهبيهما.

* وهو لا يتورع عن تلفيق الأكاذيب في حق المخالفين والافتراء عليهم كقوله عن ابن تيمية:

-أنه يعتقد أنه لا مانع أن يكون نوع الخلق غير مخلوق لله.

-وأنه يقول بقدم العالم، ويحرف القرآن (شريط 13/أ/94) .

-وأنه يكفّر المتوسلين بالنبي- صلى الله عليه وسلم - ولعل الحبشي يعني المستغيثين بالنبي- صلى الله عليه وسلم - من دون الله.

وهناك فرق بين التوسل وبين الاستعانة بغير الله لكنه المغرضين يخلطون بين الأمرين تلبيساً على عامة الناس ليستدرجوهم بخطوة التوسل إلى الاستعانة بغير الله.

-وزعم الحبشي أن ابن تيمية يحكم بكفر المخالفين له في مسألة الطلاق ( المقالات السنية 57و62و75) ، وهذا ما قال ابن تيمية بعكسه حيث ذكر أن المخالفين له في أمر الطلاق مجتهدون معذورون مأجورون عند الله ( مجموع الفتاوى 33/149) .

-وزعم أنه يعتقد أن الله شبيه بخلقه (المقالات السنية 24و26و15) مع أن ابن تيمية يحكم بكفر من يشبه الله بخلقه (مجموع الفتاوى 11/482) .

-وزعم أن ابن تيمية يعتقد أن الله ترك مكاناً من عرشه ليجلس عليه النبي- صلى الله عليه وسلم - ( إظهار العقيدة السنية 151) . فهذه أكاذيب نطالبه بالدليل عليها.

-وليس من مجلس يجلس فيه إلا ويجعل فيه لابن تيمية فيه نصيباً من التكفير والتشنيع، والتحذير الشديد من كتبه، حتى إنه ليجعل تكفيره من أول الواجبات على المكلف، فالأمر مكشوف ومن وراء ذلك التحذير: جهات لا تريد لفكر ابن تيمية الإصلاحي السلفي أن ينتشر، هذا الفكر الذي يحرر الناس من العبودية الفكرية والتقليد الأعمى والبدع والشركيات ينشرها بأسم التوحيد. ويبقيهم عبيداً لحفنة من المتسلطين الذين يسلطون على عوام الناس مشايخ السوء لتحذيرهم.

* وهو كما يطعن في الصحابة وابن تيمية فإنه يطعن في سواهم من أئمة الحديث والدين: فالإمام المحدث الذهبي لا مانع عند الحبشي أن يقال إنه خبيث وإذا قبل عنه ذلك فهو في محله. ومحمد بن عبدالوهاب مجرم قاتل وكافر (مجلة منار الهدي الحبشية عدد 3 ص 34) . وسيد سابق مجوسي كافر وإن زعم أنه مسلم (شريط 1/أ/ 181) . وسيد قطب من كبار الخوارج وكان صحفياً ماركسياً (لنهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي ص 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت