فهرس الكتاب
* بينما يدافع عن ابن عربي الذي شهدت كتبه بكفرٍ لم يقل بمثله اليهود ولا النصارى. والذي شهد الحافظ ابن حجر وابن عبد السلام وأبو حيان النحوي (لسان الميزان 2/384 تفسير البحر المحيط 3/449) . ويدافع عن القاضي النبهاني الذي كان يقضي بين الناس بالقانون الفرنسي ومع ذلك كان يتظاهر بمحبة النبي ويتغنى بذكر الأولياء والكرامات، والذي من تخريفاته ما نراه في كتابه جامع كرامات الأولياء (2/208) من انحرافات لا توجد عند النصارى مثل قصة الشيخ علي العمري الذي من كراماته أنه يُخرج ذكره بيديه ويضرب به الناس، وعبد الغني النابلسي المتحمس لعقيدة ابن عربي وابن الفارض في وحدة الوجود والذي كان يصرخ بأن هناك عدة عوالم في كل منها محمد مثل محمدكم وإبراهيم مثل ابراهيمكم وعيسى مثل عيسكم ( أسرار الشريعة 82-83) .
* وتقابل هذه الشدة على أهل السنة ثناء على الباطنيين ودفاع مستميت عن الذين يحكمون بغير ما انزل الله، وتجسس على المسلمين لصالح أعداء المسلمين، يتجسسون عليهم حتى وهم في المساجد، كما صار ذلك ثابتاً عنهم بالتواتر. بل صاروا يجهرون به، فلذلك استحقوا هذا الوصف الجامع المانع أنهم"أذلة على الكافرين، أعزة على المؤمنين". طائفة منافقة تتزلف للطواغيت وتتطاول بهم على المؤمنين. تماماً كما فعلت المعتزلة أيام المأمون حين تقربوا منه ونالوا به من العلماء وسلطوه عليهم قتلاً وإيذاءً حتى انقلب السحر على الساحر فجأة. فانقلب عزهم ذلاً حين تغيّر الحاكم، وهؤلاء لن تدوم عزّتهم بطواغيتهم، فسيأتي اليوم الذي يسقطون فيه كما سقط المعتزلة من قبلهم. وتماماً كما كان موقف الرفاعية المخزي من التتار حين تولوهم كما أفاد ذلك الذهبي وابن كثير وبدر الدين العيني (عقد الجمان 4/473 العبر للذهبي 3/75 البادية والنهاية لابن كثير 14/38) .
فتاويه الشاذة
* الحبشي يجيز التحايل في الدين وهو تحايَلِّ على صاحب الدين، وفتاويه في ذلك كثيرة وهي بين أيدينا مثل تحريمه شراء الكتب المخالفة للشرع غير أنه أباح امتلاكها بطريق الحيلة كأن يعطى المشتري صاحب الكتاب هدية مالية فيمحنه صاحب الكتاب هدية أيضاً ( الدر المفيد 136) وكذلك مسألة (السبيرتو) ( بغية الطالب 257) وفتواه في (الثوم والبصل) وفي تحويل الأموال المسروقة لتصير بالحيلة إلى مال ٍ حلال سائغ. فأين هذا من مذهب الشافعي؟ متى كان مذهب الشافعي يجيز إعمال الحِيَل على الله ؟
* يزعم أن النظرة الأولى للمرأة لا تحرم وإن دامت وطالت لا شيء فيها (بغية الطالب 224و 287) وأنه يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها متى شاءت بغير رضا زوجها إذا كان لتعلم الدين قائلاً"تخرج بغير رضاه" ( بغية الطالب 202) ويجيز لها أن تخرج متعطرة وتتزين للناظرين (صريح البيان 186) إن كانت تفعل ذلك لمجرد الفرح بنفسها"بشبابها"! ( بغية الطالب 351) وأجاز الاختلاط بها (صريح البيان 178) وأن يكلمها الرجل الغريب ولو من غير حاجة إلى شيء ( صريح البيان 191) وأن يصافحها إن كانت المصافحة بحائل (144) .
* أثار في أمريكا وكندا وأوروبا فتنة تغيير اتجاه القبلة حتى صارت لهم مساجدهم الخاصة حيث حرّفوا جهة القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون في صلاتهم إلى عكس الجهة التي يصلي إليها المصلون في أوروبا وأمريكا وكندا، ولم يقتنعوا أولا بأن الأرض كروية بل أصروا على أنها مسطحة (مثلما ظنها بابا الكنيسة من قبل) ثم أعتبروها نصف كروية على شكل نصف برتقالة، وفي لبنان يضايقون المصلين بانحرافهم إلى اليمين قليلاً أثناء صلاة الجمعة والجماعة. لأن اتجاه القبلة حتى في لبنان منحرف، فلكثرة تعصبهم لشيخهم صار هو الفلكي الأوحد. إنهم لا يرضون مناقشة أقواله، وهم وإن لم يصرحوا بعصمته بلسان المقال: فإن لسان حالهم يؤكد أنهم يرون عصمته من كل خطأ وزلل.
* الأحباش يتعاطون السحر، وقد اشتكى رجل من زوجته (الحبشية) حيث صارت تنتابها وساوس حتى أنها لا تستطيع الدخول بسهولة في الصلاة، ثم اعترفت له بأن الأحباش أعطوها حبوباً يسمونها"حبوب العهد"ويكفي تناول شيء من هذه الحبوب أو تناول"فنجان قهوة"ملغوماً: ليصير المنتمي المرء موسوساً فيهم، مهووساً بشيخهم. ويوزعون بعض أوراق السحر وعندي أنموذجاً منها.
-وزعم الحبشي أنه يملك خاتم النبي- صلى الله عليه وسلم - ويظهره للعامة فينكبون عليه لتقبيله.