فهرس الكتاب

الصفحة 24994 من 27364

• فقد زعم النسفي بأنه « لا يجوز أن يوصف الله بالمجيء والذهاب » [بحر الكلام 23] . وهو قولٌ عظيم فإن الذي وصف الله بالمجيء هو الله نفسه. فكيف يُحكم على ما أجازه الله بأنه غير جائز؟!

• فقد زعم النسفي في تبصرة الأدلة بأن دليل التمانع مأخوذ من كتاب الله. فكذبه الحافظ ابن حجر وصرح بأنه مأخوذ من الفلاسفة وبالتحديد من آرسطو (لسان الميزان4/428) .

• على أن الحافظ قد استحسن احتجاج النسفي في الكافي بما رواه عن محمد بن الحسن أنه قال: « ليس من أخلاق المؤمنين الفرار من أحكام الله بالحِيَل الموصلة إلى إبطال الحق» [فتح الباري 12/328 - 329] .

• ولا تنس يا مالك بأن النسفي يتهم الأشاعرة بأنهم يرون جواز تخليد الكفار في الجنة وتخليد المؤمنين في النار كما نقله المرتضى الزبيدي عنه في (إتحاف السادة المتقين 2/185) .

• فماذا تقول في اتهام النسفي للأشاعرة بأنهم يرون تخليد الكفار في الجنة؟؟؟

وهكذا فأنتم تجيدون الاحتجاج على الناس بما يقوله الناس وتهربون دائما من إلزامهم لكم بما يقوله الله ورسوله. ولا تنس يا مالك79 بأنكم لا تزالون لا تقرون للجارية بما أقرها عليه النبي من الإيمان لتصريحها بأن الله في السماء وأنتم تشمئزون من قولها ولا تبالون بمخالفة النبي في إقراره لإيمانها.

وأما ما نقلته عن القرافي فهذا ليس مما استقر عليه قول ابن حجر فقد نقلت لك صريح كلامه في عدم تكفير المجسمة والجهوية. وأما ما يقال من أن الشافعي وأحمد وأبو حنيفة أطلقوا القول بتكفيرهم فهات لك النص من مصادر كتبهم. ولا أعتقد أنك سوف تستطيع ذلك.

وأنا أطلق لله جهة فوق التي هو سبب اعتقادي بها فإنه وصف نفسه فوق علا على عرشه وارتفع كما فسره مجاهد وأبو العالية تلميذا ابن عباس فيما رواه عنهما البخاري في صحيحه.

وكلام السلف في إثبات علو الله في جهة فوق العرش كثير وثابت من كلام السلف.

] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه [ [فاطر 10] . روى البخاري (7430) قول صلى الله عليه وسلم: « ولا يصعد إلى الله إلا الطيب » [ومع أن البيهقي تأول صعود العمل بالقبول إلا أنه حار في التعامل مع قوله (إلى الله) ففضل تفويضه زاعماً أنه جرى في ذلك على طريقة السلف (فتح الباري 13/416) ] .

] يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي [ [آل عمران 55] ، قال الطبري عن الحسن رضي الله عنه: « رفعه إليه فهو عنده في السماء » [تفسير الطبري 3/3/203] .

] تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه [ [المعارج 4] ، قال البخاري: قال مجاهد: « يقال ذي المعارج: الملائكة تعرج إلى الله » [البخاري 4/389 كتاب التوحيد باب رقم 23] . وقال الطبري: « يعني تصعد الملائكة والروح إلى الله عز وجل، والهاء في قوله ] إِلَيْهِ [ عائدة على اسم الله عز وجل » [جامع البيان مجلد 12 ج 29 ص 44] .

الجواب على السؤال الإختياري

قال مالك: ماذا تقول في القرطبي وابن عباس رحمهم الله الذين أولوا الآية: (أأمنتم من في السماء) بالملائكة؟ عبارة القرطبي: (أأمنتم من في السماء) قال ابن عباس: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه، وقيل هو إشارة إلى الملائكة، وقيل جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب» انتهى.

ألعلك كذاب تكذب على ابن عباس يا مالك79؟

أين قال ابن عباس بأن معنى الآية هم الملائكة؟

لقد ورد تفسير الآية بالملائكة في سياق (((يقال ) )) وليس في سياق ما قال ابن عباس كما ادعيت كذبا وزورا.

قال القرطبي « وقيل إشارة إلى الملائكة» . هكذا بصيغة المجهول أيها المجهول. ولم ينسب القرطبي شيئا من ذلك الى ابن عباس.

فأين قال ذلك ابن عباس؟

والرواية عن ابن عباس (أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه) : والتي ليس فيها ذكر للملائكة وردت من غير إسناد. وفي سياق ما يقال.

راجع قول القرطبي: قيل كذا وقيل كذا. وهذا لا قيمة له ولو أنه ورد بسند آحاد لقلتم لا يجوز رواية الآحاد في مسائل العقائد. فكيف قبلت أيها المتناقض رواية بغير إسناد في مسائل العقائد؟

شيخكم يرفض الحديث الجارية زعم لأنه ليس متواترا مع أن الحديث في صحيح مسلم. وهذا مسجل عندي بصوته.

عند تأمل الرواية نجد أنها دليلا لنا وليس لكم يا مالك. فإنها تؤكد أن ابن عباس يثبت أن الضمير في الآية يعود على الله. فإنه يقول: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. (تفسير القرطبي 18/215 تفسير البغوي4/371 ) .

فأسألك من هو الذي في السماء إن عصيناه؟ أليس الله؟

بل إن المروي عن ابن عباس أن الله في السماء. ولك أن تتأمل هذه النقولات عن ابن عباس رضي الله عنه:

فقد قال في تفسير قوله تعالى: ] وَجَاءَ رَبُّك [ [الفجر 22] ، « فيجيء الله فيهم والأمم جثيّ » [تفسير الطبري ج30 ص118-120] .

وفي تفسير: ] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ [ [فصلت 11] ، قال: أي ارتفع إلى السماء [تفسير البغوي 1/78 البقرة آية رقم 29] .

وفي تفسير: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16] ، قال: أي وهو الله كما رواه عنه ابن الجوزي [زاد المسير 8/322] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت