فهرس الكتاب

الصفحة 24996 من 27364

هل سوف يعتب علي أحد في ختم هذه الصفحة حيث لم نجد من الأجباش إلا حيدة وهروبا وتزويرا وكذبا؟

لقد تعمدت التفرغ للرد عليه حتى أبين للقارئ الكريم أننا والله نملك الأدلة وصدق المنهج القويم. وإفلاس هذه الجماعة وإلا فالوقت مهم لكي أستعمله لصالح أقوام يبحثون عن الحق بدلا من تضييعه مع قوم يصدون عن الحق.

ولكن كما قلت: لعله موقف من مواقفي يبين إفلاس ما عند القوم مع كثرة صراخهم بأننا نهرب منهم وأننا نحذف مشاركاتهم.

وفي هذا كفاية والحمد لله رب العالمين.

الحلقة الثالثة:

قال مالك79:

« وأما صفتي (كذا) السمع والبصر فهي وإن توافقت في اللفظ مع سمع وبصر المخلوقات إلا أن المعنى يختلف. وأنت تعلم هذا. فلا داعي لأن تؤول» .

الجواب من الدمشقية:

يلزمك أن تقول هذا في باقي الصفات وإلا كنت متحكما متناقضا.

فالاستواء وإن توافق مع استواء البشر في اللفظ إلا أن المعنى يختلف. فلا داعي للتأويل أيضا.

فما يوهم من الاستواء يوهم من السمع والبصر، فإن السمع والبصر من البشر يكون بجارحة كما أن الاستواء عندك لا يكون إلا بجارحة.

وهكذا حاد مالك79 عن الموضوع وأوهم أنني زعمت أنه ينفي أن الله سميع بصير. وهذه حيدة مكشوفة مهما حاول تغطيتها.

قال مالك79:

« أما ءاية الاستواء فلسنا نحن أول من أولها» .

الجواب من الدمشقية:

نعم. صدقت. قد سبقكم بها المعتزلة وعمدوا إلى تأويلها وشنع عليهم أبو منصور البغدادي لذلك واعتبر تأويل الاستواء بالاستيلاء قولا فاسدا [أصول الدين 113-114] .

بل قال أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر: « وليس استواء الله استيلاء كما قال أهل القدر » [ص 233-234 تحقيق الجنيدي] . وأهل القدر هم المعتزلة. وأنتم تضللون المعتزلة وتقلدونهم.

وذكر ابن بطال تأويل قول المعتزلة (استولى) فقال: « فأما قول المعتزلة فهو قول فاسد » نقله الحافظ العسقلاني عنه ووافقه عليه [فتح الباري 13/405-406 وانظر إتحاف السادة المتقين 2/107] .

• فكيف أخذتم بهذا القول الفاسد المعتزلي بشهادة أصحابكم الأشاعرة؟

وقال أبو بكر ابن فورك في مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري (ص 325) : « (((إن مخالفينا ) )) يقولون إن معنى الاستواء: الاستيلاء » . فالأشاعرة المتأخرون مخالفون لسلفهم. موافقون لمخالفي سلفهم! يعني المعتزلة.

الحجة الدامغة في براءة الأشعري من الأشاعرة

وتأمل الآن كيف أثبت لك أن الأشعري بريء من قول المعتزلة (استولى) الذي وافقهم عليه الأشاعرة مخالفين بذلك الأشعري:

قال الحافظ ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري أن « المعتزلة قالت استوى أي استولى وأن المشبهة قالت استوى بذاته بحركة وانتقال. قال: « فسلك أبو الحسن طريقاً وسطاً بينهما » [تبيين كذب المفتري ص 150] .

فهذا النص واضح في حكاية الأشعري مذهب المعتزلة في الاستواء وواضح أنه لم يأخذ به.

• فكيف علمكم شيخكم ما قالته المعتزلة وأعرض عنه الأشعري؟

مالك يتخبط ولا يديري ما يقول

وقد صدر من مالك كلام يكشف عن تخبطه وإصابته بالدوار فأخذ ينسب إلي ما لم أقله:

قال مالك بينما كان يتكلم عن آية الاستواء « أثبِتْ لنا من كلام أهل السنة أن هذه الآية تحتاج لتأويل» ؟

وقال « وادعاؤك أن ءاية ) ليس كمثله شىء( كآية الاستواء قياس من عندك لا اعتبار به» ؟

وقال « وأما زعمك أن وجود الله يستلزم وجوده في مكان. فهو شبهة باطلة والرد عليها سهل» قال مالك: الرد عليها سهل مع أنه لم يرد على هذا السهل.

قال الدمشقية: وهذه أقاويل بحثت عنها ولم أجدها من ضمن كلامي. وأرجو مراجعة كلامي ليتبين أن مالكا يتخبط ولا يدري ما يقول.

قال مالك79:

« لَمْ تصدق أنني تأخرت يومين عن الرد بسبب انشغالي حتى أغلقت الموضوع ءاية الإسراء!!!!

الجواب من الدمشقية:

إنشغالي عندك وعند أحباشك هروب غير مقبول. أما انشغالك فهو شرعي ومبرر! حسنا قبلنا عذرنا وسوف نفتح الملف وننتظر.

قال مالك79: « كعادة دمشقية المدلّس في اقتطاع العبارات: زعم أن ابن فورك رحمه الله قال إن الله في السماء وتوقف هنا. ونحن نقول له: لم لا تكمل كلام ابن فورك أم أنّه لم يعجبك؟!!!

قال رحمه الله ما نصه: (مع العلم أن طبعتك نفس الطبعة التي معي)

واعلم أنه ليس ينكر قول من قال إن الله في السماء لأجل أن لفظ الكتاب قد ورد به وهو قوله (( ءأمنتم من في السماء ) )ومعنى ذلك: أنه فوق السماء لا على معنى فوقية المتمكن في المكان، لأن ذلك صفة الجسم المحدود المحدث، ولكن بمعنى ما وصف به أنه فوق من طريق الرتبة والمنزلة والعظمة والقدرة. انتهى كلامه

الجواب من دمشقية

تناقض ابن فورك هديتي إلى مالك

المسألة الأولى: سوف نهديك من كلام ابن فورك ما يثبت تذبذبه وتناقضه.

فقد قال في نفس الكتاب: « ولكنا نقول على مذهب أصحابنا: إن الله عز وجل في السماء على معنى أنه فوقها وعليها كما قال الله عز وجل: (فسيحوا في الأرض) . أي فوقها. وكما قال: (ولأصلبنكم في جذوع النخل) . أي عليها» (مشكل الحديث وبيانه ص334-335) .

وقال أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت