فهرس الكتاب

الصفحة 25033 من 27364

نحن نمد أيدينا للتعامل مع الجميع تحت مظلة الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة والطائفة السنية في لبنان، إلا أن هذه الجمعيات هي محدودة العدد والعطاء لأسباب مختلفة، وبالتالي وضع أهل السنة في لبنان وضع مزرٍ للغاية على الرغم من وجود الكثير من الجمعيات التي تحاول العناية بهم.

ما الذي يميز جمعيتكم عن سائر الجمعيات الأخرى؟

نحن تعاملنا بشمولية ولم يقتصر عملنا على الدعوة، بل حاولنا الدفاع عن أهل السنة بكل الطرق والوسائل؛ إعلاميا وخطابياً ودعوياً وسجلنا مواقف سياسية عن طريق المنشورات والبيانات، وحين تعرضت مدينة طرابلس أكبر مدينة لأهل السنة في لبنان إلى التدمير دافعنا عنها بأرواحنا وأجسادنا، وكان منا الشهداء والحمد لله.

في الشأن السياسي عُرف عنكم أنكم كنتم مع"جبهة العمل الإسلامي"التي يرأسها الشيخ فتحي يكن ثم انسحبتم منها. ما الأسباب التي دفعتكم لذلك؟

بعد حادثة الأشرفية التي زُج بالمئات من الشباب الملتزمين في السجون على خلفية المظاهرات التي خرجت لنصرة الرسول الأكرم بعد الإساءات الدانمركية، حيث اندس مخابراتيون لحرف التظاهرة عن مسارها، وشعر أهل السنة أنهم مستهدفون، دُعيت من قبل الشيخ فتحي يكن والشيخ هاشم منقارة والشيخ بلال شعبان مع مشايخ وإخوة آخرين لتدارس الوضع، لكن الذي حصل أن القوم ذهبوا لتأسيس ما عُرف بقوى العمل الإسلامي الذي تطور فيما بعد الى حزب"جبهة العمل الإسلامي"الذي يترأسه الشيخ فتحي يكن. أنا لم أكن جزءاً من هذا العمل، ولا يمكن أن أكون؛ لأنه من الواضح أن هؤلاء -ومنذ اللحظة الأولى للتحرك- كانوا يتحركون تحت أجندة معينة، ويعملون لمحور سوري إيراني واضح، وأنا لا أجد نفسي في هكذا محور.

بعد ذلك اتجهتم لتأسيس"اللقاء الإسلامي المستقل"مع علماء وقيادات سنية أخرى. أليس كذلك؟

أنا دُعيت إلى"اللقاء الإسلامي المستقل"ولم أكن من المؤسسين، وأنا مستعد لتقديم أي شيء يخدم الطائفة السنية وأهل السنة في لبنان، وأنا تمنيت على الإخوة في"اللقاء الإسلامي"أن نكون مستقلين ولا نمضي إلى أي محور من المحاور المتصارعة في لبنان. وأنا عضو في"اللقاء"إلاّ أن اللقاء حتى الآن لا رأس له، وقد أُعلن عنه قبل أن ينضج، وهناك كثير من الأمور تحتاج إلى بحث داخل"اللقاء". وأمانة السر هي مداورة، كل شهر تنتقل من شخص لآخر بين الأعضاء المشاركين، وسنناقش موضوع الناطق الرسمي، هل سيكون مداورة أم لا، وإن كان بدا للجميع أن النائب السابق خالد ضاهر هو الناطق الرسمي له.

بعض المتابعين يرى أن"اللقاء الإسلامي المستقل"يتشكل من طيف واحد، وأن معظم كوادره هم من"السلفية الجهادية"بخلاف السلفية العلمية، ما تعليقكم على هذا؟

"اللقاء الإسلامي المستقل"لم يتشكل من طيف واحد، كما أنه غير متنافر، فهناك شخصيات كثيرة لم تكن يوماً صاحبة نهج سلفي أو محسوبة عليه، وإن كان لها باع في العمل الإسلامي، مثل فواز خضر آغا مؤسس حركة"جند الله"في طرابلس، وكذلك كنعان ناجي وهو غير سلفي كما تعلم، كما أن الشيخ بلال بارودي شيخ قّراء طرابلس قال بلسان الحال أكثر من مرّة بأنه ليس سلفياً، وهؤلاء وغيرهم شخصيات فاعلة داخل"اللقاء".

أما بخصوص التقسيم"سلفي جهادي"أو"سلفي علمي"فهذا تصنيف استخباراتي، يرحمك الله. هذا التصنيف الاستخباراتي الذي تدعمه جهات خارجية يُقصد منه زيادة الشرخ في الطائفة السنية حتى لا يكون هناك أي أحد في الوسط؛ لأن من يكون في الوسط هو من يمثل الخطر الحقيقي على المؤامرات الغربية لبلداننا العربية والإسلامية.

أما بالنسبة للسلفيين في لبنان فهم ليسوا على نهج واحد ولا على لون واحد، كما أنهم على تنوعهم يرون العمل الجهادي ويؤمنون به، أما توقيته وأسلوبه فقد يختلف من فئة أو من جماعة الى أخرى، وأظن أن هذا هو الفرق بين الجمعيات السلفية في لبنان.

المتابع لتصريحات"اللقاء الإسلامي المستقل"يراه في مواقفه السياسية قريباً جداً من موقف 14 آذار، لا سيما تيار المستقبل، وخصوصاً حول الأزمة القائمة في لبنان.. هل ترى هذا الكلام صحيحاً؟

إذا كنت تقصد في الشأن السياسي فهذا صحيح إلى حد ما، الأمر التقليدي أن أي شخصية إسلامية سنية ينبغي أن يكون موقعها السياسي مع خطاب 14 آذار الذي يتصدره من الجانب السني الرئيس الحريري والرئيس السنيورة، الجميع متفق داخل"اللقاء الإسلامي المستقل"على ضرورة نصرة الطائفة السنية واتخاذ التدابير الوقائية، حتى لا يحصل لهم في لبنان ما يحصل لأهل السنة في العراق.

تيار المستقبل يمثل السنة الآن على الصعيد السياسي، ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، بدليل أن جميع نواب السنة في البرلمان هم من التيار، ووجود التيار يخدمنا، ووجودنا أيضاً يخدمه، وهو وإن كان حزباً علمانياً إلاّ أنه لا يكن العداء لنا، ولم يعلن علينا الحرب، وبالتالي أي مصلحة لنا في فتح جبهة معه؟

ممّ تخشون على الطائفة السنية في لبنان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت