فهرس الكتاب
ـ ونص ابن الملقن في طبقاته أن العز بن عبد السلام (أحد معاصريه) كان يحط عليه، وسأله ابن دقيق العيد عنه فقال"هو شيخ سوءٍ كذّاب، يقول بقدم العالم ولا يحرّم فرجاً" (9) .
ابن طولون حجة عليكم
ـ وذكر ابن طولون الحنفي أن غالب فقهاء العرب وجميع المحدّثين بلغوا نحواً من خمسمائة إلى تكفيره. ذكر منهم: علامة زمانه تقي الدين ابن تيمية وكمال الدين الأدفوني وأبو زرعة والعيني وحافظ العصر شهاب الدين ابن حجر وابن الصلاح وابن دقيق العيد وبدر الدين بن جماعة وشيخ الإسلام تقي الدين السبكي (1) .
ـ وشنّع عليه السعد التفتازاني في كتاب"فاضحة الملحدين" (2) . ولعله بعنوان آخر"الرد والتشنيع على كتاب الفصوص"الذي قال عنه الذهبي"فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر" (3) .
فهؤلاء يضرب صفحاً عن ذكرهم، ويدافع عنهم ويعلّم أتباعه بأنهم من خُلّص أولياء الله. أما الألباني وابن تيمية فهم من أكفر خلق الله عنده!!
سكوته عن انحرافات النبهاني
وقد ذكر النبهاني جملة من"أصحاب الكرامات"منهم:
ـ (إبراهيم الملقلب بـ(جيعانة) : من كراماته أن امرأة أتته وسألته الدعاء وأمرّت يدها على أطماره الرثة ثم أمرّتها على وجهها، وهناك فقيهان روميان فقال أحدهما: يا حرمة تنجست يدك بما مرّت عليه. فنظر الشيخ إليه مغضباً ثم جلس وغاط ثم نهض فتقدم الفقيه المنكر وجعل يلعق غائطه ورفيقه متمسك بأثوابه ويضمه ويقول: ويلك هذا غائط الشيخ! إلى أن لعق الجميع ببعض التراب، فلما نهض جعل يعاتبه فقال: والله ما لعقت إلا عسلاً (1) .
ـ (إبراهيم العريان) كان يخطب الجمعة بالناس وهو عريان … فيحصل للناس بسط عظيم (2) .
ـ (عبد الكريم الدمشقي) سألوه: هل تستطيع أن تشرب كل ما في هذه البركة؟ فقال: إملأوها. فأخذه حال عجيب ووضع فمه في البركة فصار يشرب والماء يخرج من إحليله (ذَكَرِهِ) ولم يزل كذلك يدخل الماء من فمه ويخرجه من إحليله إلى أن فَرَغت البركة. قال النبهاني: وهي من أعظم كرماته (3) .
ـ (عبد الله الذي كان يطحن الحشيش) من كراماته أنه كان كل من أخذ من حشيشه (رضي الله عنه) وأكل منه يتوب لوقته ولا يعود لها أبداً (4) .
ـ (عبد الوهاب الشعراني) من كراماته أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لعمر النبتيني"أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني وقل له يتصرف في الكون (5) ."
ـ (علي بن محمد الدينوري) قال"تركت قولي للشيء كن فيكون: تأدّباً مع الله" (6) .
ـ (علي العمري) من كراماته ما رواه الحاج إبراهيم، قال: دخلت الحمام مع شيخنا الشيخ علي العمري ومعنا خادمه محمد الدبوسي ولم يكن في الحمام غيرنا. قال: فرأيت من الشيخ كرامة من أعجب خوارق العادات وأغربها وهي أنه أظهر الغضب على خادمه وأراد أن يؤدبه فأخذ إحليله (أي ذكره) بيديه الاثنتين من تحت إزاره بحيث طال طولاً عجيباً بحيث أنه رفعه على كتفه وهو زائد عنه وصار يجلد به خادمه، والخادم يتلوى من شدة الألم فعل ذلك مرات ثم تركه وعاد إحليله إلى ما كان عليه. قال الحاج إبراهيم: ففهمت أن الخادم عمل عملاً يستحق التأديب فأدبه الشيخ بهذه الصورة العجيبة.
قال النبهاني: ولما حكى لي ذلك الحاج إبراهيم حكاه بحضور الشيخ الذي كان واقفاً فقال لي الشيخ لا تصدقه، وأخذ يدي بالجبر عني ووضعها على موضع إحليله فلم أحس بشيء مطلقاً حتى كأنه ليس برجل أبداً، فرحمه الله ورضي عنه ما أكثر عجائبه وكراماته" (1) ."
ـ ومن كراماته أنه كان في بلد الشيخ علي رجل قليل الحياء معجباً بإحليله فكان يمازح الشيخ إذا رآه ويضع يده على إحليل نفسه ويقول له هل عندك مثل هذا؟ فضربه الشيخ بيده وقال له إذهب فذهب كأنه امرأة لم يتحرك له شيء (2) .ا.هـ. (يا لمصيبة هذه الأمة) .
ـ (عيسى بن نجم البرلسي) مكث سبع عشرة سنة بوضوء واحد.
ـ (ولي الله الديوث) حكى الشيخ نور الدين الشوني أن شخصاً كان مكارياً يحمل النساء من بنات الخطأ وكان الناس يسبونه ويصفونه بالتعريص وكان من أولياء الله تعالى لا يركب امرأة من بنات الخطأ وتعود إلى الزنا أبداً (3) .
كيف صدقت عقولكم التي قدمتموها على النقل: هذه الخرافات والمهزلة التي لا تزيد النصارى إذا قرأوها إلا ثباتاً على النصرانية ونفوراً من الإسلام؟
نماذج من كلام ابن تيمية
وهذه نبذة من كلام ابن تيمية ليعرف المنصف موقفه من أسماء الله وصفاته ومنهجه في الدين بإيجاز: يقول:
تمسكه بهدي السلف
"ما قاله الله ورسول صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون وما قاله أئمة الهدى هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب (باب الأسماء وغيره) فإن الله تعالى بعثمحمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور، وشهد له بأنه بعثه داعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فمن المحال في العقل والدين أن يكون السراج المنير الذي أخبر الله تعالى بأنه أكمل له ولأمته في دينهم، أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبساً مشتبهاً، ولم يميز ما يجب لله من الأسماء الحسنى، والصفات العُلا، وما يجوز عليه أو يمتنع."