فهرس الكتاب

الصفحة 25266 من 27364

س 20: وهل يمكن الوصول إلى العراق ؟ .

ج 20: نعم يمكن الوصول إلى أي مكان في العراق لمن عزم على الوصول ، ولا يوجد مستحيل ، العراق لها حدود طويلة مع جيرانها تعادل 3700كلم تقريباً ، تحدها تركيا وسوريا والأردن والسعودية والكويت وإيران ، لا نتصور أبداً أن يتعذر الدخول عن طريق كل هذه الدول إلى العراق ، وهناك طرق مسلوكة حتى الآن للدخول إلى العراق لا نرى أبداً أن تذكر حفاظاً عليها ، ولا يمكن للصليبيين وأعوانهم مهما فعلوا أن يغلقوا كل المنافذ ، فأثناء تكالب مائة دولة على أفغانستان لم يتمكنوا من إغلاق حدودها حتى الآن ، ولن يستطيعوا بإذن الله تعالى أن يفعلوا ذلك ، لا في أفغانستان ولا في العراق أيضاً .

علماً أن الغزاة إذا سيطروا على بغداد وبدأت عملية تنصيب حكومة عسكرية صليبية ، أو حكومة عراقية عميلة ، فإن هذا الإجراء سيفتح الحدود العراقية من جميع الدول المجاورة ، وستشهد العراق تدفقاً بشرياً هائلاً من جميع المنظمات والجهات الحكومية والتجارية الرسمية وغير الرسمية ، وهذا الأمر سيتيح الدخول لكل من أراد بكل سهولة .

ونحن نقول باختصار هنا أن الدخول إلى العراق يحتاج إلى التنبيه على أمور هي:

أولاً: وجود مندوب في الطرف العراقي يستقبل من أراد العبور ، ومن ثم يوجهه إلى الأماكن الآمنة التي سبق إعدادها ، وهذا المطلب يعد أهم المطالب ، ويلزم منه الاستطلاع الجيد داخل العراق للوصول إلى أفضل الأماكن أمناً ليتم نقل من دخل إليه ، ثم توجيهه بعد ذلك حسب اعتبارات عسكرية .

ثانياً: ترتيب أمر المعبر الحدودي ، فإذا كان المعبر رسمياً أو غير رسمي - أي تهريب - لابد من التأكد منه وذلك بمعرفة عدم ممانعة الدولة التي سيعبر منها إلى العراق ، ولا نعني بأن من أراد أن يعبر لابد بأن يأخذ الإذن الرسمي من تلك الدولة ، ولكن لابد من التأكد أن الدولة تقبل أن يدخل شخص بهذه الصفة وهذه الجنسية إلى العراق إن كان العبور رسمياً ، أما إذا كان غير رسمي فلا أهم من التحرك عن طريق التهريب الأقل خطراً ، ولا يمكن معرفة الطريق الأقل خطراً إلا بالاستطلاع والدراسة ، وعلى كل حدود يوجد من المهربين لا يحصيهم إلا الله تعالى ، فالاستفادة منهم أمر مطلوب ولو لأول مرة ، بعد الاستطلاع الجيد للمعبر يتم من خلاله تحديد النوعية المناسبة من الشباب الذين يناسبون للعبور ، فمثلاً الجنسية أو اللياقة البدنية أو حتى اللون والهيئة ، فلابد من وجود النوعية التي تناسب المعبر ، وعلى كل من أراد أن يعبر أن يعد نفسه لجميع الافتراضات التي تواجهه في الطريق ، وغالباً لا يكون هذا الإعداد إلا عن طريق مسئول التهريب .

ثالثاً: الحفاظ على سرية المعبر والعاملين عليه ، ولا يمكن أن يتم الحفاظ عليه حتى يمنع عبور الشباب الذين لم يتم التأكد منهم أمنياً ، لأن أجهزة المخابرات في كل دولة تسعى جاهدة لاختراق الشباب ومعرفة طرق التهريب لتتمكن من الإيقاع بالشباب ، لذلك لا يرسل عبر المعبر إلا من تم التأكد منه بشكل كامل بأنه مأمون من الناحية الأمنية ، وكل من وصل إلى المعابر دون تزكية مؤكدة فلا يناسب إدخاله مهما كان حاله حفاظاً على غيره من الشباب .

إضافة إلى ذلك حتى الشباب الذين يريدون العبور لابد أن يكون حرص القائمين على التهريب بالغاً في إخفاء اسم مكان التهريب أو موقعه أو أي معلومات عنه ، كما يجب على الشباب عدم الحرص على معرفة مثل هذه المعلومات التي تضر ولا تنفع ، فلو قبض على أحد فإنه ربما لا يصبر على عدم الاعتراف من أين وكيف دخل ومن ساعده على ذلك ، لذلك لابد من الحرص على إخفاء موقع المكان أو اسمه لكل من أراد أن يدخل منه إلى العراق .

كما يجب على العاملين على التهريب تغيير أسلوب التهريب وطرقه بين الفترة والأخرى حتى ولو لم يشعروا بخطر أمني ، حيث إنه بالإمكان تغيير الأسلوب الأول إلى أسلوب آخر ثم العودة إليه بعد فترة .

هذه في ظننا بعض الأمور التي يجب مراعاتها للوصول إلى العراق .

س 21: ولو وصل الشباب إلى العراق ، فأي أساليب حرب العصابات أفضل لهم ، هل هو أسلوب حرب المدن أو أسلوب حرب العصابات في الجبال الشمالية ؟ .

ج 21: نحن فصلنا في الحلقة السادسة ، بأن حرب العصابات لها ميادين أربعة ، وذكرنا إيجابيات كل ميدان على الآخر ، وفي نظرنا أن الجواب على هذا السؤال خاضع لأشياء كثيرة نذكر منها .

أولاً: معرفة الأسلوب الصليبي الجديد في تعامله مع ميدان الجبال وميدان المدن ، إلا أننا نظن أن تعامله مع ميدان المدن سيكون أصعب عليه بالتأكيد ، لأن الجبال الشمالية للعراق جبال وعرة ولكنها ليست ذات أشجار كثيفة ، ومعنى هذا أنها ستكون مكشوفة للطيران ، ونعلم أن تفوق الأمريكان في الطيران أكبر من تفوقهم في أي شيء آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت