فهرس الكتاب

الصفحة 25675 من 27364

د ـ يمكن استثمار دعوى مكافحة الأصولية ومحاربة الإرهاب في تعبئة شطر ليس بالهين من المجتمع الدولي خلف الولايات المتحدة وحليفتها التقليدية بريطانيا في هذا المشروع , ويمكن استثمار خصوصية الطابع الشيعي لإيران في التعبئة .

هـ يمكن استثمار البيئة الإقليمية المعادية لإيران في هذا المشروع , وبخاصة لدى كل من الصين وروسيا وتركيا فضلاً عن الجمهوريات الإسلامية الحليفة للولايات المتحدة .

ويمكن استثمار بعض أوجه الخلاف العربية ـ الإيرانية لحشد بعض الدول العربية في هذه الحملة , وبخاصة الإمارات العربية المتحدة .

ز ـ يمكن تقديم مكافآت لبعض الدول العربية الأخرى للاشتراك في هذه الحملة .

غير أن توفر الإمكانات المادية لا يعني أن ثمة معوقات في وجه مثل هذا البديل , ومن هذه المعوقات:

أ ـ صعوبة توفير حشد دولي مناسب خلف هذه الحملة في إطار سعي الدول الأوربية بصفة خاصة لتسحين علاقتها بالعالم العربي , والاستفادة من إمكانات سوقه وإمكاناته الاقتصادية فيما يتعلق بموارد الخامات .

ب ـ الشخصية القومية الإيرانية المتسمة بالعناد , والتي قد تؤدي إلى دفع إيران ـ كدولة ـ للتصدي بجدية وصلابة لهذه الحملة مما يرفع من تكلفتها المالية , فضلاً عن خسائر المعدات والأرواح .

جـ ـ من الصعب إقناع الشعوب العربية والإسلامية بقبول مثل هذه الحملة في إطار توالي الأدوار بدءًا بالعراق ثم الصومال ثم أفغانستان , ثم جبهة تحرير مورو بالفلبين , مما يعطي الانطباع بوجود حرب ذات طابع ديني لا سياسي , إلا أن هذا المعوق يمكن التغلب عليه لو سبق الدور على إيران الدور على الدولة الثالثة في محور الشر .. كوريا الشمالية .

د ـ هذه الحملة قد تعطي مصداقية عالية للدعاوى المضادة للأمركة والقيم الأمريكية , وتسهل رواج مثل هذه الدعاوى في أوساط الشعوب العربية والإسلامية بالرغم من الطابع الشيعي للجمهورية .

هـ ـ لا يمكن استبعاد حدوث حوادث انتقامية ضد أو أهداف ومصالح وأشخاص أمريكيين في كل دول العالم , بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها , على يد شباب إيرانيين غاضبين .

و ـ يمكن لخصوم الولايات المتحدة , وعلى رأسهم العراق استثمار مثل هذا الحدث لتعبئة الرأي العام العربي والإسلامي ضد الولايات المتحدة , إلا أن هذا المعوق يمكن تجاوزه في حالة إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين , وإغلاق ملف العراق .

ز ـ احتمال رفض جماعات حقوق الإنسان لمثل هذه الحملة قياسًا على آثارها في دولة العراق .

وبالرغم من كل تلك المعوقات يمكن القول بأنها كلها يمكن التغلب عليها من قبل الولايات المتحدة وحلفاؤها .

فالغضب الشعبي العربي والإسلامي يمكن التغلب عليه بالاعتماد على الزعامات المحلية الباطشة , ويمكن الضغط على منظمات حقوق الإنسان من خلال مداخل التمويل , كما يمكن تجاهل وجودها ودعاواها أساسًا , ويمكن التغلب على احتمالات حدوث أعمال انتقامية بإعلان حالات الاستنفار والطوارئ الأمنية باستخدام القوانين الجديدة المعروفة باسم قوانين الإرهاب , وأما ضعف الحشد فيمكن التغلب عليه بافتعال حادث إرهابي مدبر بإحكام .

إلا أن العنصر الذي لا يمكن تجاهله هو عنصر تكلفة المواجهة , والخسائر التي يمكن أن تترتب عليه بالنسبة للقوات المشاركة في الحملة , وبخاصة القوات الأمريكية , وبخاصة في حالة حدوث تهور إيراني استنادًا لخصائص الشخصية الإيرانية والذي يمكن أن يتمثل في ما يلي:

أ ـ أعمال انتقامية ضد قوات هذا التحالف .

ب ـ أعمال انتقامية ضد دول عربية مجاورة .

لكن هذا البديل تم طرحه لأنه لم يكن محل نقاش في الأوساط البحثية القريبة من دوائر صنع القرار الأمريكية , وربما يعني هذا أن مثل هذا البديل غير مطروح , وربما يعني أنه بديل مكلف مما يحتم استبعاده , وربما يعني أن هذه الأوساط البحثية تعيش حالة مزاجية ترفض تقبل هذا السيناريو , وهو ما حدث عند مناقشتنا لحالة العراق .

الإحالات المرجعية:

وهذه الصحيفة الإلكترونية ناطقة باسم الحزب الجمهوري الأمريكي على الإنترنت , والمقال لهيئة التحرير .

(19) نفس المرجع السابق .

(22) المرجع السابق صـ 22 ـ 26 .

(23) المرجع السابق صـ 26 ـ 27 .

(24) المرجع السابق صـ 27 ـ 36 .

(25) لم تتحدث أي دراسة عن منهج شامل للتعامل مع الحالة الإيرانية , لكن يمكن قياس هذه الحالة على حالة التعامل مع العراق للتشابه في المعطيات , راجع:

خامسًا حالة باكستان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت