فهرس الكتاب
1-لا بد أن يفهم الجميع أن الغرب فيما هو ظاهر وواضح لم يحدد حتى الآن ما هية الإرهاب الذي يجب محاربته .. هل هو قتل الأبرياء أم استعمار الشعوب أم استنزاف الطاقات واختلاس الأموال أم التجسس الدولي أم الدفاع على الأرض والنفس والعرض .. أم ماذا ؟ ! وهذا ظاهر لأن الغرب وأمريكا بالتحديد ينظرون إلى أن المهم هو المصلحة الخاصة فقط حتى وإن كان يترتب عليها قتل وتدمير وحتى وإن كان يترتب عليها خلل اقتصادي أو سياسي .. بل وحتى وإن كان يترتب عليها هدم لثقافات الشعوب ولذلك فهم لا يعدون مثلاً أفلام هوليود الإجرامية ( إرهابية ) ! وليست وسيلة لتعلم الإرهاب والإجرام الظاهر كما في شخصية ( جميس بوند ) و ( سلفستر ستالوني ) و ( رعاة البقر ) . مع أن الكثير من محلليهم ومثقفيهم يشيدون بأن ضرر هذا أعظم بكثير من نفعه !! لكن المهم عندهم هو الوصول إلى المطلوب فالغاية تبرر الوسيلة . ولا شك أن اللوبي الصهيوني له دور كبير في صياغة العقلية الأمريكية إعلامية كانت أو سياسية أو غير ذلك . بل و ربما في صياغة كثير من مفاهيم ساسة الشعوب والدول .. وهذا حتى يتسنى لليهود تحقيق أحلامهم ومآربهم .. وإلا فبماذا نفسر تلك المساعدات الضخمة لليهود وإعطاءهم حرية التعرف وكامل الحقوق وإشعال الضوء الأخضر ليتسنى لهم فعل ما يريدون حتى إن كان هذا على حساب شعب بأكمله كالشعب الفلسطيني المسلم مثلاً . !! وحتى وإن ترتب على ذلك قتل وتشريد وتضييع .. وفي المقابل كذلك بماذا نفسر ما حدث في فيتنام عندما قتل أكثر من مليون فيتنامي ( بغض النظر عن قضية الديانة ) لأن حديثنا هنا عن مسألة المصلحة الشخصية .. ومثله ما حدث لشعب الصومال المسلم وكذلك ما حدث لشعب العراق المسلم وكذلك ما حدث لشعب ليبيا المسلم وإن كانت الوسيلة تختلف في التعامل من دولة لأخرى فمرة بشن الحروب والقصف الصاروخي والمروحي . ومرة بالحصار الاقتصادي والتجويع والتضييق .. وهكذا .. فالخلاصة إذن أن حقيقة ( الإرهاب ) ليست معلومة عند هؤلاء . فما كان لمصلحة الغرب فليس بإرهاب ، وما كان عقبة أمام مصلحته فهو تطرف وإرهاب حتى وإن اختلفت النتائج وها هم بعد طول عناء يوقفون ( سلو بودان ميلوفيتش ) معززاً مكرماً ليحاكم في المجازر الجماعية التي ارتكبها بحق المدنين والأطفال والشيوخ والنساء في البوسنة والنتيجة ؟ ! لا نعلم لعل المسلمين ينسون قضيته فينساه العالم ! ومتى يقف مثل هذا الموقف ( آريل شارون ) الجزار اليهودي مثل ذلك ، أيضاً لا نعلم ؟ ! إذن هذه أمثلة سريعة .. وهي نقطة مهمة ينبغي للقراء والكتاب والنقاد ومن يودون المشاركة السليمة في صناعة قرار الأمة التأمل والتفكر فيها .
2-كذلك مما لا ينبغي إغفاله ( وللأسف نحن نجيد كثيراً _ ينبغي _ يجب _ لا بد _ علينا ... لكن أين التطبيق ؟ ! ) أن الغرب وإن تظاهر ببحثه عن السلام والوئام العالمي إلا أنه أيضاً يحوي مجموعات ( إرهابية ومتطرفة ) كبيرة وهذه المجموعات هدفها في كثير من الأحيان هو سحق الشعوب الأخرى وإبادتها وبالأخص الشعوب العربية و الإسلامية أو على الأقل أن تكون هذه الشعوب تابعة لهم . تماماً مثلما يزعمون أن لدى المسلمين جماعات إرهابية ومتطرفة لا تبحث إلا عن القتل والتدمير .. فمثلها أيضاً لدى الغرب ولسنا بصدد الوقوف لنُبين هذه الجماعات ونذكر أسماءها وأعمالها لكن المهم أن يعرف المسلمون ذلك وإذا كان كذلك فينبغي أن نعلم أن الغرب وإن بدأ يعود لمربعات سابقة كما ذكر الدكتور أحمد إلا أنهم متفاوتون في الوقوف أمام هذه المربعات وكيفية التعرف معها .. ولعل هذه المربعات هي ربط العلاقة بالدين وأن المسألة إذا ولاء و براء أو إخاء أو عداء والله جل وعلا يقول"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"فليس هناك مجال لمجيء عنصر محايد ولا يمكن بحال أن يكون بين الإسلام وبقية الديانات الأخرى وئام واتفاق وسلام إلا عندما تكون الغلبة لأهل الإسلام مع ضرورة التحفظ على عبارة ( اتفاق أوسلام ) في مثل هذه الحالة بل ربما تكون مثلاً معاهدة أو شيئاً شبيهاً بها .. وها نحن نرى البغضاء بدأت تظهر على ألسنة الكثير منهم في التعبير عن الحرب القادمة بالحرب الصليبية .. حتى وإن اعذروا بعد ذلك لكن المسألة أصبحت واضحة .
3-الغرب يهمه بالدرجة الأولى مصلحته فقط لكنه أيضاً يحرص كثيراً على أن لا يخطو خطوة ولا ينفذ شيئاً إلا وقد أوجد المبرر المناسب له وهذا ظاهر مثلاً من خلال الضغوطات التي تمارسها أمريكا وغيرها على دول العالم أجمع والعربية والإسلامية على وجه الخصوص من أجل أن تقف معها في حربها ضد الإرهاب . وهذا يقودنا إلى نقطة أخرى وهي: