فهرس الكتاب
7-من الضروري أيضاً أن يعلم المسلمون أن فعل الواحد منهم يؤثر عليهم جميعاً خاصة إذا كنا نتعامل مع أناس كالغرب المعادي لنا نحن نعلم أنهم لا يضعون للعدل ولا للمساواة وزناً ولا قيمة فهم يحاسبون الإسلام كله بفعل أفراد منه ! وعلى الضد تجد أنهم يتعاملون مع غير المسلمين كل فرد على حسب فعله فهم مثلاً لم يعاقبوا الحزب الذي ينتمي إليه قاتل ( إسحاق رابين ) رئيس الوزراء الإسرائيلي سابقاً . كما أنهم لم يعاقبوا الحزب الذي ينتمي إليه منفذ عملية ( أوكلاهوما ) وكلا الرجلين ينتمي لحزب متطرف !! فإذا فهمنا كيف يتعامل معنا عدونا عرفنا بالضرورة كيف نتعامل نحن معه ولذلك فأنا أقول للدكتور ( أحمد ) ( حفظه الله ) وللجميع: صحيح أن الإنسان لا يؤاخذ بجريرة غيره ومن الظلم تدمير شعب كامل من أجل ذنب ارتكبه أفراد منه ولكن بالضرورة فإن فعل الفرد يؤثر على من ينتمي إليهم ولذلك برئ الرسو صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكره الدكتور في مقاله من الذين قتلوا في الأشهر الحُرم مع أنهم اجتهدوا . خشية أن يعاقبه الله سبحانه لكن الله لطف بعباده وبين صحة اجتهادهم .. فإذا كان هذا فليس من الحكمة أن يُقدم أفرادنا بمخالفة كلمة المسلمين وجماعتهم وإن كان اجتهاداً في مسألة تؤثر على واقع الأمة فهي ليست مسألة فقهية أو حديثية ؟ ! وبعيداً عن الحدث فالكلام عام في كل جوانب حياة المسلمين فعلى الفرد أن يراعي إخوانه في كل مكان وأن يعلم أن قوله وفعله محسوب عليه وعلى جميع المسلمين وهذه حقيقة إخوتنا الإسلامية .. فإذا ما فهم الجميع هذا قفزنا قفزة قوية في طريق وحدة الكلمة .
8-الغرب يقع في كثير من التناقضات فهو يحاول تعبيد الشعوب الإسلامية والعربية له في الوقت الذي يريد فيه من المسلمين أن لا يغضبوا مع أنه هو الذي استشارهم . ولذلك فكلما ذكر الدكتور ( حفظه الله ) أن ساسة الغرب يتعجبون ويتساءلون ( لماذا كل هذا الغضب من الجماهير الإسلامية مع أننا لا تحاربهم وإنما نحارب الإرهاب ) وهذا إما لكونهم لم يفهموا عقلية المسلمين وحقيقة دينهم التي تميزهم عن غير هم كما ذكر الدكتور . وأضيف: أو لأنهم يحالون تبريد العواطف وتجميدها لصالح مصالحهم ، وكأنهم أغبياء يجهلون تاريخ المسلمين وصراعاتهم معهم ، أو لأنهم لم يكونوا يتوقعون بعد حملاتهم الإعلامية وا لثقافية ( التي جعلت الكثير من المسلمين ينسلخ من دينه وعقيدته دون أن يشعر ) أن يجدوا شباباً وغضباً بهذه الصورة التي عجزوا عن تفسيرها . ولذا فإنك تجد الغرب مضطرباً حيراناً يحاول دراسة كل الحلول والسبل المتاحة أمامه من الورقة والقلم إلى الرصاصة والصاروخ من أجل تعبيد هذه الشعوب .
9-الغرب يخطط من القديم لكسر شوكة الإسلام التي يراها تقوى يوماً بعد يوم أياً كانت صورتها أفراداً أو جماعات أو دولاً أو شعوباً . ولذا فربما من الممكن أن يُقال إنه فقط ينتظر الفرصة السانحة لخلو جو عسكري شرق أو سطي ولمحاولة القرب من الفريسة وتنفيذ المطلوب قريباً من ساحة الصراع .. وربما كانت هذه الحادثة فيروساً أصابهم بالجنون والسُعار الذي دفعهم لأن يتصرفوا بعشوائية منقطعة النظير فصاروا يشكون في كل ورقة ويفسرون أي كلمة أو خطاب أو حركة لمن له شأن في الأحداث كأسامة بن لادن ويحللون الحركات والاشارة ويشكون في كونها شيفرة لبدء عملية إرهابية جديدة في مكان ( ما ) !! وحيئنذ وأمام هذا الجنون فليس أمام المسلمين إلا الصدق في الالتجاء إلى الله ثم بذل الوسع المأمور به في قوله"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة".
10 -ضرورة تيقظ حكام المسلمين وساستهم لما يحدق بالأمة ويحيط بها حتى لا يقعوا فيما ينصبه الأعداء لهم وهذا يعني أن عليهم الصدق مع الله والعودة إلى تطبيق شريعته كما أمر وأن يربطوا الشعوب بدينهم أولاً ثم بأخوتهم الدينية التي جعلها الله رابطا ًوثيقاً بينهم . وأن لا يتخذ هؤلاء القادة خطوة إلا وتكون قد درست دراسة شرعية قُدر فيها جانب المصالح والمفاسد ويرجعون كل التفاصيل إلى ميزان الشرع فإن وافقت وإلا فلا إلا أن أجاز العلماء الشرعيين الإقدام على هذه الخطوة مراعين جانب المصلحة ودرء المفسدة .
وقد ذكر الدكتور ( حفظه الله ) أن من المهم عدم ربط الفتوى الشرعية للعلماء بموقف القيادة السياسية . لكن لعله ذكر هذا إبقاء على نزاهة هذا العلم والعلماء ومكانتهم وهذا مهم بلا شك . لكن لماذا لا يجعل هؤلاء الساسة تحركاتهم وفق ما يُفتي به العلماء لا أن تكون فتوى العلماء تبعاً للتحركات وذلك حتى لا نفصل بين القيادة الشرعية والقيادة السياسية ولا نقع في تعريض فتاوى العلماء لطعن كل سفيه ومُغرض .