فهرس الكتاب
11-نقطة أخيرة وهي ضرورة إحياء مبدأ الولاء والبراء والوقوف مع المسلمين في كل شيء بغض النظر عن التوجهات إلا إن كانت تلك التوجهات تخالف شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وعليه فليس من حقنا أن نقول لطوائف أو جماعة ما دام أنكم أخطأتم في اجتهادكم فتحملوا ما يحدث لكم ولن نقف معكم ! كما أن ليس من حقنا أن ننقب و نبحث ونحن نرى قتل الصغار قبل الكبار عن هدف هؤلاء المسلمين هل هو ديني أو سياسي أو اقتصادي .. إذ إن لُحمة الإسلام أعظم من هذا بكثير .. وها نحن نرى الشعوب الإسلا مية في كثير من أصقاع العالم تعاني ما تعاني بسبب ضعف هذه اللحمة الدينية . فأنت ترى الدولة أو الشعب أو الفرد المسلم لا يُهدي لجاره نصيحة إلا إذا كان يستفيد من ورائها مصلحة ( ما ) حتى وإن كان يرى أن جاره يُباد بجواره !! فإذا رفع المسلمون أخوتهم شعاراً يستميتون في سبيل إبقائه .. تحقق لهم ما يريدون من نصرة وعز ورفعة وتمكين .
يبقى بعد هذا ضرورة الانتماء إلى الله والتوبة من جميع الذنوب والآثام وأن يعلم المسلمون أن ما أصابهم بسبب أنفسهم فلننطرح بباب الله ولنرفع أكف الضراعة لربنا سبحانه فهو المخرج من كل ضائقة تُلّمُ بنا ..
هذا مع ثقتنا بأن الإسلام منصور ودين الله له من يحميه والعاقبة لعباد الله المتقين كما هو متقرر في نفس كل مسلم وكما دل عليه كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم . فيا ليت المسلمين يعون ذلك .
قال سبحانه:"أذن للذين يقاتلوا بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير".
الفجر الباسم قادم من قلب الليل الجاثم
وربيع الأمة آت .. من بعد شتاء قاتم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ،،،
أبو عمر الصاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الدكتور احمد العمير حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسهولة المتمكن حملنا حرفك عبر رحلة شيقة لامست بعمق جغرافية العلاقة بين الغرب والإسلام على مسرح هذه الأرض الفسيحة .... ولعلي أن ارسم بحرف نقطة مكملة لما أشار إليه الاخوة المشاركون إذ أن الغرب الساعي في تسلطه وجبروته لتثبيت سيطرته على العالم يمارس حقه الذي فرضه بقوته وفق منطق القوة وبناءً على رؤيته لشكل للعالم الذي يحقق مصالحه، هذا الغرب بكل تضاريسه وتنوعه قوي لا يعرف إلا نفسه . فهو ليس دولة خلافة مسلمة راشدة سيطرت على العالم فوهبت العدل والحرية فرص الحياة .... هو نموذج دولة لاتعرف من القيم إلا ما يحقق مصلحتها ولاتؤمن بالعدل إلا متى ذاقت نار هجره.... كائنات متضخمة ترسم استراتيجيتها في العالم لضمان بسط نفوذها عبر الاستفادة القصوى من الشعوب الأخرى الأضعف فهذه بالنسبة لهم محددات أي علاقة مع أي آخر!
لكن السؤال الذي شب في هذه الأيام قوة... هو أين نحن من صياغة معادلة فهمنا للآخر؟ ومن بيده رسم هذه المعادلة ؟
إن العلاقة مع الغرب بكل ما تحمله من إشكاليات ليست وليدة لحظة بل هي وليدة تراكمات قديمة وهي بهذا العمق تتطلب عمق آخر مضاد يسهل لنابحق أن نحدد ماهية تطلعاتنا لهذه العلاقة وماهي أدوات تحقيقها وفق معطيات الوضع الحالي لهذه العلاقة الإشكالية مع الغرب..
وبرأيي أن علينا البدء الحقيقي بإثارة جهدنا نحو بناء استراتيجية للتعامل مع الغرب الذي سكن بيننا بفكره وعشاقه وتفاصيل حياته فعلى الأمة بأجمعها أن تعرف كيف تنجز عملاً واحداً تحقق بهذا العمل ذاتها مرة أخرى.
ولعل اهم منعطف تمر به هذه العلاقة هي هذه الحرب الدائرة في ارض الأفغان الحرة و من شأنه نتائجها أن تدير مرحلة حيوية وحاسمة في تاريخ هذه العلاقة من يدفع الآخر باتجاه ابعد ومن يصمد ؟
أن الحوار الناري الدائر ألان في أفغانستان هو جزء من هذه العلاقة المعركة و ما سيحققه الله على ارض افغانستان من المهم علينا أن نتعرف على ملامحه بدقة ونبني عليه رؤية إسلامية طموحة تتجاوز مكاتبنا لفضاء ارحب .... فالإخفاق الأمريكي سيتيح فرصة لفرض قواعد لتغيير حركة هذه العلاقة باتجاه اكثر عدالة من قضايانا سيساهم في ذلك حالة وعي مالي فكري إسلامي يخترق المجال الذهني لعقلية هذا الأمريكي عبر نصب مضادات الجهل والوهن الثقافي بإنشاء محطة تليفزيونية تدفع بنا إلى ذهنية هذا الإنسان الغربي البسيط . ... أما الانتصار الأمريكي الساحق فهو يتطلب منا التزام بضبط النفس وتهيئة أسلحة تعامل ذكية لا يكون الأعلام إلا أحد أسلحتها ... وبلاشك فأن عاصفة هذا النجاح ستكون مدوية في أوساط العالم الإسلامي ومؤسساته على اختلاف مشاربها وتتطلب في كل الأحوال نمط مختلف من التفكير .... لكن وهذا الذي يجب أيضا أن ننظر إليه هو معرفة الاجابة للسؤال الناضج ..وماذا بعد ؟