فهرس الكتاب

الصفحة 25803 من 27364

الأحداث بكل تفاصيلها والمها تظل مرحلة في تاريخ أمة مسلمة تؤمن وهذا جزء من عقيدتها أنها منتصرة لكنها تشكو دائما من أناس يتعجلون الوصول وماهده العدو في الف عام لايمكن أن ننجزه في عمر إنسان واحد بكثير من العمل المقرون بالأمل والصبر يتحقق التوازن الذي ننشد فأي دعوات تعتقد بإمكانية بناء علاقة متوازنة مع الغرب هذه الأيام تظل محض خيال فالمنطق يقول إن توازن القوى هو المحدد لفرص نجاح أي علاقة ونحن على هذا الحال لانطلب عدلا ويجب أن لانتوهم بإمكانية تحقيقه وانصباب تركيزنا علينا اولاً ثم باتجاه دفع الآخر لإعطائنا بعض حقوقنا حتى نستطيع أن نصل لمرحلة نتمكن فيها من فرض رؤيتنا ...علينا أن نركز على محاولة استغلال الخصم والتأثير فيه وتوجيهه من خلال شعبه وادواته التي يستخدمها بالإمكان الاستفادة منها لنصيغ بقوتنا مفهوم عادل لعلاقة متوازنة مع الآخر ...

هذا بعض ما أرى والله تعالى اعلم

تعليق على ورقة د0العمير في ملتقى الإسلام اليوم

بسم الله الرحمن الرحيم

بدءاً أشكر الله عز وجل على أن وفق الدكتور: أحمد بن عمير العمير على هذه المشاركة التي تنم عن فكر نير ، ورؤية متأنية عميقة ، وبعد نظر ، وأحمده سبحانه أن أوجد لهذه الأمة نصحة يهدون ضلالها ، ويبصرونهم الطريق السوي ، وهنا بعض من الإلماحات السريعة التي أرجو الله أن تكون نافعة:

1ـ إن مقدمة هذا الموضوع الحساس جيدة وجلية ، والإشارة إلى حالة الحرب ، وقضية الإرهاب ، وانطلاء الحيلة على الآخرين إلماح دقيق ورؤية فاحصة .

2ـ إن مما يلاحظ ويلفت النظر وبقوة كثرة التناقضات في كثير من التصاريح ، فأحدهم يفتل وآخر ينقض ، وهكذا دواليك في تسارع عجيب في التصاريح ، والظهور والتناقض .

3ـ إن هول الصدمة بضخامة الحدث أحدث ذهولاً وانبهاراً مما دفع كثيراً من الدول إلى السقوط المريع في الشرك المنصوب .

4ـ إن المتهم الحقيقي لم يتحدد بعد في قناعات الأمريكيين أنفسهم ، لذا لازالت التحقيقات جارية على قدم ، وساق ، والسجون الأمريكية تنوء بالمئات من المتهمين .

5ـ إن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها .

6ـ إن تصويب أو تخطئة هذا الحدث ولوم الفاعلين لا يجدي شيئاً ، ولا يقدم ولا يؤخر فيما قضاه الله وقدره .

وإن جاء أمر لاتطيقان دفعه فلا تجزعا مما قضى الله واصبرا

ألم تريا أن الملامة نفعها قليل إذا ما الشيء ولى وأدبرا

تهيج البكاءَ والندامة ثم لا تغير شيئاً غير ما كان قدرا

إن مما يلزمنا في مثل هذه الأحداث أن لانوقف أمرنا على التلاوم بل لابد من أخذ الحيطة ، ودفع الأذى عن الأمة ، بأي وسيلة نفعها جلي .

7ـ لا يلزم أي فرد من أفراد الأمة أن يسجل موقفاً من كل حدث يلم بل لابد أن ينطلق من قناعاته التي يدين الله بها ، لاالمصالح الدنيوية البحتة ، ومن لم يستطع النطق بالحق فلا ينطق بالباطل ففي الصمت مندوحة .

8ـ إن الثبات على المبدأ بحد ذاته انتصار ساحق ، والإصرار على الوقوف في وجه الأحزاب المتحالفة ، والصبر على بأسهم بطولة .

9ـ إن المقاييس المادية ليست هي التي تحسم النتائج دائماً ، وتحدد المنتصر من المهزوم ، بل إن هناك ما هو أبعد من ذلك ( إن تنصروا الله ينصركم ) .

10ـ إن العالم الإسلامي يغلي ، ويفور على كل الأصعدة ، بسبب الظلم المرير الذي يعانيه من قبل الأعداء ، وتطفيف الموازين ، والكيل بمكيالين والتعامل مع أفراده على أنهم من جنس العجماوات التي لا تفهم ، ولا تعي ، وليس لها أدنى كرامة ، أو أدنى حق بالحياة الهنيئة .

11ـ إن الأحداث المتسارعة بدءاً بأحداث الأقصى المقدس ، ومن ثم الهجوم على بلاد الأفغان ، ومع ذلك الجرح النازف في كشمير والشيشان ، وغيرها مما يصنع الأمة ويشعرها بأهمية اتحادها واعتصامها بحبل الله والرجوع إليه ، وإصلاح العلاقة معه سبحانه ، والندم على التفريط فيما مضى ، وتدارك ما بقي ، فلابد من موقظات تهز الأمة لتستيقظ من سباتها ، وتصحو من غفوتها ، وينهض هذا الجسد الضخم على قدميه ، ويستعيد قواه ، ويأخذ دوره الذي يليق به .

12ـ إن الأمة بحاجة ماسة إلى أن تصدق ربها ليصدقها الله جل الله ، وإلى أن تنسى خلافاتها التي بينها كما نسي النصارى عدواتهم وثاراتهم القديمة وتوحدوا أمام الخصم الذي يسمونه الإرهاب ، فهل يعي المسلمون أن القضية ليست قضية أفراد ، بل قضية أمة بكاملها ، وأنه ليس لأي فرد أن يتاجر أو يضحي بالأمة من أجل مصالحه الشخصية ، أو قناعاته الفردية .

13ـ إن من يتهم الأمة بالضعف ينبغي أن يعي أنها قادرة على تحمل الضغوط والوقوف في وجه النكبات ومواجهة الصعاب ، وأنها وإن لم تكن مستعدةً لمثل هذه الأحداث الضخام إلا أنها تستطيع أن تتماسك وتقاوم وبل وتنتصر بإذن الله على من ظلمها قروناً متطاولة وقرر اجتثاثها من جذورها ، فالأمة تمرض لكنها لاتموت ، والفجر يولد من رحم الظلام ، وليس الذي يصفه ربنا أنه ( أحرص الناس على حياة ) كالذي ينشد الموت مظانه ، فالتفاؤل سلاح فعال في مقاومة الأزمات وتنفيس الاختناقات النفسية الخطيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت