فهرس الكتاب
* تغيير التكتيك القتالي للطالبان ، والتطورات النوعيَّة في عمليَّاتها ، وقد ذكر رحماني أنَّ"طالبان تكبِّد القوات الأمريكية خسائر كبيرة في الرجال والعتاد ، وأمريكا تخفض قواتها لإخفاء جبن قواتها وفشلها"من أجل هذا فقد وصلت قوات بريطانية قوامها 150 جندياً إلى مطار العاصمة الأفغانيَّة كابول أفغانستان الأربعاء 16/1/1427هـ ، ثمَّ أقلَّتها طائرة أخرى إلى مواقعها في جنوب البلاد ، في أول عملية انتشار للقوات البريطانية في البلاد ضمن بعثة قوات حفظ السلام وقد تعهدت الحكومة البريطانية بنشر 3300 جندي في أفغانستان؛ لتحل محل القوات الأمريكية التي تتولى مهام الأمن في إقليم هلمند بجنوب البلاد.
إضافة لما تحضِّره قريباً دول حلف شمال الأطلسي بنشر 2000 جندي كندي ، وأكثر من ألف جندي هولندي ، في المناطق الجنوبية خلال الأشهر القليلة القادمة ، ونشر القدر الكافي منهم لإحباط ضربات مقاتلي طالبان ، والمتوقع أنَّ ذلك سيعطي طالبان المزيد من الأهداف لضربها كما يصرِّح به رحماني ، وكذا الملاَّ داد الله وهو القيادي البارز في حركة طالبان ، حيث تحدَّث عن وصول هذه القوَّات قبل مجيئها لأفغانستان معلِّقاً على قرار إرسال المزيد من القوَّات إلى أفغانستان بلغة إيجابيَّة قائلاً: (إنَّ التوسُّع في عمليات حلف الأطلسي في أفغانستان ، سيسهِّل على طالبان استهداف هذه القوَّات) كما أذاعته وكالة رويترز10/12/2005م.
* توالي إسقاط طائرات الأمريكان وفلول التحالف الصليبي ، عبر استخدام حركة طالبان لمضاد الطائرات ، وقد أعلنت الحركة على لسان القائد العسكري في حديث له لقناة الجزيرة أنَّ الحركة امتلكت أسلحة قادرة على إسقاط الطائرات الأمريكية والأكثر تقدماً وتعقيداً ، وجاء تصريح هذا القائد بعد سلسلة من الإسقاطات الطالبانيَّة لطائرات التحالف ، والتي كان منها إسقاط طائرة شينوك الأمريكية العملاقة قبل بضعة أشهر.
* النجاح في اختراق القواعد العسكرية الأمريكية جنوب البلاد بعمليات تفجير الصهاريج التي يخزَّن فيها النفط.
* إعلان طالبان عن استعداد المئات من عناصرها لتنفيذ عمليات استشهادية ضد القوات الأمريكية وحلفائها ، مع تأكيدهم أنَّ تلك العمليات تضحية بالنفس من أجل العقيدة ، كما تحدَّث بذلك الملاَّ داد الله القائد العسكري لحركة طالبان في لقاء له مع الجزيرة في أبريل 2004.
* السيارات المفخَّخة التي يستخدمها المجاهدون لتنفيذ عمليَّاتهم ضد القوات الغازية.
* الاختطاف لبعض المواطنين الذين يعملون لحساب بعض الشركات الأمريكيَّة ، وكذا اختطاف منسوبي أجهزة المخابرات.
* نصب الكمائن والتي تكون عبارة عن حقول ألغام ، وقنابل توضع على جانب الطريق ، وتصطاد الدوريات المؤلَّفة من عدَّة سيَّارات من سيارات التحالف ، وممَّن نبَّه إلى ذلك جيش الاحتلال الأمريكي ممَّا أدَّى لتصاعد الهجمات وشهدت البلاد 15 هجوماً خلال الأشهر القليلة الماضية ضدَّ أهداف سهلة.
* إطلاق الصواريخ وقذائف المورتر التي تتجدد حيناً بعد حين ، كلَّما سنحت فرصة كانت كميناً لمن مرَّ بها من الحلفاء الغازين.
* استهداف الشاحنات التي تنقل النفط والبترول إلى داخل أفغانستان.
* حصول الطالبان على أسلحة متطورة وجديدة ، من بعض البلدان الخارجية ، وخاصة من صواريخ (أرض- جو) مع الاستعانة بالصواريخ الروسية والصينية التي تعد رخيصة وليست غالية الثمن.
* استعمال الطالبان لحروب العصابات وتطويرهم لها ، ولا يمر يوم للطالبان إلاَّ ويكون لهم شيء من ذلك ، ولا ريب أنَّ حرب العصابات تستنزف قوَّة العدو ، وتبقي المهاجم يزداد قوَّة وإثخاناً ونجاحاً، وتجنِّبُ مقاتلي الطالبان الخسائر كما يقول الملاَّ داد الله .
* قدرة الطالبان على الصمود من محاولات شقِّ صفوفها ، واستيعابها لبعض الجهات التي كانت تعارضها أيام حكمها كالحزب الإسلامي الذي يتزعَّمه قلب الدين حكمتيار ، ووقوف الاثنين معاً ضدَّ القوات الغازية ، وقد أكَّدت ذلك وكالة الأنباء الصينيَّة في إحدى تقاريرها معتبرة ذلك العامل الرئيس وراء الارتفاع الحاد في معدَّل هجمات مقاتلي طالبان هذا العام.
* التقدم والتفوق الإعلامي ، فبعد سقوط حكم طالبان إثر الغزو الصليبي المتحالف ضدَّها ، خفت الإعلام الطالباني ، ولم يحاول أفراد تلك الحركة لفت الأنظار المترصِّدة لها بفتح قناة إعلاميَّة لنشر أخبارها على حقيقتها ، ولكن في الأيام الأخيرة فإنَّنا نسمع على الأقل شيئاً من تلكم الأخبار لهذه الحركة بعد أن خفت نجمها ، ومن دلائل ذلك قيام الطالبان بإعادة بث"إذاعة الشريعة"لتغطي أقاليم وسط البلاد، كما يمكن التقاطها في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان.