فهرس الكتاب
-أخرج البخاري من حديث أنس بن مالك t قال:
"كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي r ، فعاد نصرانياً فكان يقول:"
ما يدري محمد إلا ما كتبتُ له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض ( الأرض لا تريده غيرةٌ على رسول ا صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض
فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه
-وفي لفظ مسلم:"فتركوه منبوذاً"
وصدق ربنا حيث قال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ( الحجر 95 )
* قال ابن تيمية في ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ص116)
فهذا الملعون الذي افترى على صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدرى إلا ما كتب له قسمه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دُفن مراراً وهذا أمرٌ خارج عن العادة يدل لكل أحد على أن هذا كان عقوبة بما قاله وأنه كان كاذباً إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا وأن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد إذ كان عامة المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه ولكذب الكاذب إذ لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد .
2.والله يحفظ نبيه من أم جميل ( امرأة أبي لهب ) (1)
"فقد كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق صلى الله عليه وسلم وعلى بابه ليلاً وكانت امرأة سليطة تبسط فيه لسانها وتطيل عليه الافتراء والدس وتؤجج نار الفتنة وتثير حرباً شعواء على صلى الله عليه وسلم ولذلك وصفها القرآن بحمالة الحطب ."
-ولما سمعت ما نزل فيها وفي زوجها في القرآن أتت رسول ا صلى الله عليه وسلم وهو جالس عند الكعبة ومعه أبو بكر الصديق وفي يدها فهر ( أي بمقدار ملْ الكف ) من حجارة ، فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله ص فلا ترى إلا أبا بكر
فقالت: أين صاحبك ؟ قد بلغني أنه يهجوني والله لو وجدته لضربت بهذا الفِهر فاه ، أما والله إني لشاعرة ، ثم قالت: مذمماً عصينا (2) ، وأمره أبينا ، ودينه قلينا ثم انصرفت
فقال أبو بكر: يا رسول الله أما تراها رأتك ، فقال: ما رأتني لقد أخذ الله ببصرها عني"."
* فانظر كيف أنتقم الله منها عندما سبت رسوله وحبيبه
* قال مره الهَمْداني: كما في القرطبي ( 10 / 7330)
"كانت أم جميل تأتي كل يوم بإبالة (3) من الحسك (4) فتطرحها في طريق المسلمين فبينما هي حاملة ذات يوم حُزمة أعيت فقعدت على حجر لتستريح فجذبها الملَك من خلفها فأهلكها"
خنقها الله بحبلها
(1) وهي أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان ، لا تقل عن زوجها عداوةً للنبي صلى الله عليه وسلم
(2) أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم:
"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ ، يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد".
(3) بإبالة: الحزمة الكبيرة .
(4) الحسك: نبات له ثمرة ذات شوك وهو العدان .
3.وانظر كيف أنتقم الله لنبيه وحبيبه من أبي لهب وابنه عتبة فقد آذى صلى الله عليه وسلم كثيراً .
-أنظر إلي عتبة بن أبي لهب عندما سب الرسول كيف أنتقم الله منه روى ابن عساكر في ترجمة عتبة بن أبي لهب:
كان قد تجهز هو وأبوه أبو لهب إلى الشام فقال عتبة:
والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه فانطلق حتى أتى صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى وتفل في وجه صلى الله عليه وسلم ( تفل في وجه حبيب الرحمن)
فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم أبعث إليه كلباً من كلابك ثم أنصرف عنه فرجع إلى أبيه ، فقال: يا بني ما قلت له ؟
فذكر ما قال له ، قال: فما قال لك ؟ قال: قال اللهم سلط عليه كلباً من كلابك
قال: يا بني والله ما آمن عليك دعاءه فساروا حتى نزلوا إلى صومعة راهب ، فقال الراهب يا معشر العرب ما أنزلكم هذه البلاد فإنها تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم
فقال أبو لهب لأصحابه: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي وإن هذا الرجل ( يعني صلى الله عليه وسلم ) قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه فأجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لأبني عليها ثم افرشوا حولها ففعلوا ، فجاء الأسد ( وهو نائمون ) فشم وجوه القوم فلما يجد ما يريد تقبَّض فوثب فإذا هو فوق المتاع فشم وجهه ( أي وجه عتبة ) ثم هزمه هزمة ( ضربه ضربه ) ففضح رأسه ( شدخه )
يا الله لمّا تفل في وجه صلى الله عليه وسلم أكله الأسد من وجهه ولم يأكله من يديه أو رجليه .
4.وانظر كيف كان عاقبة ونهاية أبي لهب ( والذي آذى الحبيب كثيراً )
-يقول أبو رافع مولى رسول ا صلى الله عليه وسلم:
"رماه الله بالعدسة فقتله (1) فتركه بنوه وبقى ثلاثة أيام حتى قال لهم رجل من قريش: ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفناه ؟"
فحفروا له ثم دفعوه بعود في حفرته وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه"."
(1) وهي قرحة تتشائم منها العرب .
5.والله يحفظ نبيه من أبي جهل ويجعل نهايته على يد غلامين: