فهرس الكتاب

الصفحة 26063 من 27364

"المستهزئون هم الوليد بن المُغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المُطلب ، والحارث بن عيْطلة السهمي ، فلما أكثروا برسول ا صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أتاه جبريل فشكي إليه فأراه الوليد ، فأومأ جبريل إلى أكحله ، قال: ما صنعت ؟ قال: كفيته ثم أراه الأسود بن المطلب فأومأ إلى عينيه ، فقال: ما صنعت ؟ ، قال: كَفَيته ، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث ، فأومأ إلى رأسه ، فقال: ما صنعت ؟ ، قال: كفيته: فأما الوليد فمرَّ به رجل من خُزاعة ، وهو يريش نبلاً له ، فأصاب أكحله ، فقطعها وأما الأسود بن المطلب فنزل تحت سمرة ، فجعل يقول: يا بني ألا تدفعون عني فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً ، وهو يقول: قد هلكت ها هو ذا أطعن بالشوك في عيني فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه ، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قٌروح فمات منها وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج من فيه فمات منها ، أما العاص فركب إلى الطائف على حِمار فربض على شبرقة ، فدخل في أخمص قدمه شوكة فقتلته".

-وروى أبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال:

"كان رجل يجلس إلى صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم صلى الله عليه وسلم بشئ اختلج بوجهه ، فقال له صلى الله عليه وسلم:كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات".

-وهكذا الملائكة تدافع عن الحبيب حبيب رب العالمين وقد مرَّ معنا أن ملك الجبال ينزل بأمر من رب العالمين ليأمره صلى الله عليه وسلم بما شاء وكذلك مرَّ معنا ما فعله الملك مع أم جميل .

?بل لا تتعجب إذا علمت أن الحيوانات تغار إذا سُب الرسول بل وتنتقم ممن يفعل ذلك:

* فقد ذكر صاحب الدرر الكامنة ( 3 / 202 )

أن جماعة من كبار النصارى ذهبوا لحفل أمير مغولي قد تنصر فأخذ أحد دعاه النصارى يسب صلى الله عليه وسلم وهناك كلب صيدٍ مربوط وزنجر الكلب بشدة ووثب على الصليبي فخلصوه منه بصعوبة

فقال رجل منهم هذا لكلامك في محمد فقال الصليبي: كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير وظن أني أريد أن أضربه ثم عاد وسب صلى الله عليه وسلم بوقاحة أشد مما كان عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي ومات من فوره فأسلم نحو من أربعين ألف من المغول .

الله أكبر غارت الكلاب وغضب لسب الرسو صلى الله عليه وسلم

وهكذا ما علمنا أحد استهزأ بالرسول إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة مصداقاً لقوله تعالى:

{ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ، ولقوله تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }

فها نحن ننتظر أن نسمع ونشاهد ما يقر الله به أعيننا في كل من آذى الرسول وحاول النيل منه والطعن فيه .

-أخرج البخاري أن صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى:"من عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة"

فمن آذى ولياً من أولياء الله فالذي يعلن الحرب عليه هو الله فكيف بمن آذى وعادى الأنبياء لا شك أن الله سيقطع دابره ويخفي عينة أثره ونسأل الله أن يعجل بذلك .

×وقفة

ما حكم سب الرسو صلى الله عليه وسلم ؟

لحفظ جناب الرسول إن من سبه يُقتل وإن تاب فإن كانت توبته صادقة تنفعه عند الله وإن كان كاذباً سيجازى على ذلك في الآخرة ولعله في ذلك أن يقتل وإن تاب لحفظ جناب الرسول حتى لا يخرج علينا من يسبه ثم يقول تبت ثم يُترك ثم يخرج علينا آخر فيسب الرسول ثم يقول تبت وهكذا .

-أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس ( رضي الله عنهما) :

"أن أعمى كانت له أم ولد تشتم صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر قال فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك لرسول ا صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم"

فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال صلى الله عليه وسلم ألا اشهدوا أن دمها هدر". (1) "

* وكذلك الذمي

إذا سَب الرسول قُتل ، فقد أحتج الشافعي على أن الذمي إذا سبَّ الرسول قتل وبرئت منه الذمة واستدل بقصة كعب بن الأشرف اليهودي .

(1) والحديث في الصحيحة البخاري ( 7 / 336 رقم 4037 ) كتاب المغازي وفي صحيح مسلم (2 / 1425 رقم 1801 ) في الجهاد .

أيها المسلمون لا عذر لكم عند الله إن لم تدافعوا عن الرسولفالدفاع عن صلى الله عليه وسلم أمر حتمي

-أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت t قال:

"بعثني رسول ا صلى الله عليه وسلم يوم أحد يطلب سعد بن الربيع t وقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول ا صلى الله عليه وسلم كيف تجدك ؟"

قال: فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت له: يا سعد إن رسول ا صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك خبرني كيف تجدك ؟

قال سعد: على رسول الله السلام وعليك السلام وقل لقومي الأنصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت