فهرس الكتاب
{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( النور63 )
2-وعصيان الرسول ومخالفة أمره سبب الضلال المبين ، قال تعالى:
{وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } ( الأحزاب 36 )
3-وعصيان الرسول ومخالفة أمره سبب وحول الجحيم عياذاً بالله منها ، قال تعالى:
{وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } ( النساء 14 )
فالعز كل العز في طاعة الرسول وهذه هي الركيزة الثابتة
×الركيزة الثانية: طاعة الرسول فيما أمر
ولنعلم أيها الأحبة أن من شأن أهل الإيمان إذا دُعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا
قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( النور 51 )
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } ( الأحزاب 36 )
ثم فليعلم إن طاعة هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه من طاعة الله عز وجل قال تعالي:
{َّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } ( النساء 80 )
1-وطاعة صلى الله عليه وسلم سبب الهداية والفلاح ، قال تعالى:
{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } ( النور 54 )
2-وفي طاعته حياة للقلوب قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ } ( الأنفال 24 )
3-وطاعته سبب للرحمة ، قال تعالى:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( التوبة 71 )
4-وطاعة الرسول سبب للفوز العظيم ، قال تعالى:
{وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } ( الأحزاب 71 )
5-وطاعة النبي وأتباعه فيها وفضل حيث نحظى بمحبة ربنا وتغفر لنا ذنوبنا ، قال تعالى:
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } ( آل عمران 31 )
وهذه الآية حاكمةٌ على من أدعى محبة الله عز وجل ، فلا يتصور أن شخصاً يحب الله عز وجل ثم هو يعص نبي الله ويخالف أمره .
تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
6-وطاعة الرسول لم يغفر بها الذنوب فقط بل تكون سبب لدخول الجنة ، فقال تعالى:
{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( النساء 13 )
وفي صحيح البخاري أن صلى الله عليه وسلم قال:
"كلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى ؟"
قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى""
وليست طاعته سبب في دخول الجنة فقط بل ستكون رفيقاً ل صلى الله عليه وسلم في الجنة
فقد ذكر القرطبي في تفسيره والبغوي بسنده:
"أن ثوبان مولى رسول الله كان شديد الحب له قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه يعرف في وجه الحزن فقال له: يا ثوبان ما غير لونك ؟"
فقال: يا رسول الله ما بي من ضرٍّ ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقتُ إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك لأني عرفتُ أنك ترفع مع النبيين وإني وإن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك وإن لم أدخلها فذاك حين لا أراك أبدا فأنزل الله تعالى:
{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا }
فدعا فقرأها عليه
فاجعلوا طاعتكم للرسول إغاظة للكافرين وطاعة لرب العالمين وعز في الدنيا ونجاة يوم الدين
وإياكم ومخالفته فإن هذا يشرح صدور الكافرين ويورث ذل في الدنيا وعذاب يوم الدين .
وضرب لنا صلى الله عليه وسلم أمثلة تبين مصير كل من أطاعه ومصير من عصاه .
-فقد أخرج البخاري من حديث جابر بن عبد الله ( رضي الله عنهما) قال: