فهرس الكتاب

الصفحة 26081 من 27364

عن الحسن بن علي عن خاله قال: كان رسول ا صلى الله عليه وسلم واسع الجبين ، أزجّ الجواجب - أي مُقوَّس الحواجب - سوابغ في غير قَرَن - أي حاجب تام طويل بلا اتصال بين الحاجبين ، وبين الحاجبين عِرْق يُدِرّه الغضب - أي يمتلأ ذلك العرق دماً إذا غضب - ..

وما كان يغضب لنفسه قط ..

وما كان يغضب لنفسه قط ..

إنما يغضب لحدود الله إذا انتهكت ..

يقول الحسن مواصلاً وصفه لجد صلى الله عليه وسلم: كان r أقنى العِرْنين - أي طويل الأنف - له نور يعلوه ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، أشنب ..

ويقول ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول ا صلى الله عليه وسلم: أفلج الثنيتين ، وكان إذا تكلم رُؤي كالنور بين ثناياه ..

وذكر علي رضي الله عنه أن صلى الله عليه وسلم كان ضخم الرأس واللحية ..

اسمع ..

يا من تحلق لحيتك ..

ولا تريد أن تتشبه بنبيك صلى الله عليه وسلم .

وهو الذي قال:

أطلقوا اللحى ..

أسدلوا اللحى..

أكرموا اللحى ..

أوفوا اللحى ..

لا تتشبهوا باليهود والنصارى ..

وكان شعر رأسه كما قال أنس رضي الله عنه: بين الشعرين لا سبط ولا جعد ، بين أذنيه وعاتقه يضرب منكبيه ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء ..

يالله ..

تأمله الصحابة تأملاً ، وملأوا أعينهم منه وما كانوا يشبعون من رؤيته ..

دخ صلى الله عليه وسلم يوماً على أحد أصحابه فوجده مهموماً مغموماً فقال له: ماذا دهاك ، وما الذي أهمك ؟!..

فأخذ المحب يبث أشواقه ، فقال: يا رسول الله لقد أهمني أمر عظيم ، وهو أننا نكون معك ، ونشتاق لك ، ويزيد شوقنا لك ونحن بين يديك .. فكيف إذا مت أو متنا وفارقناك !!..

كيف إذا كنا من أهل الجنة وكنت أنت من أعلاها منزلة ، كيف نراك ؟!!..

بل كيف لو كنا من أهل النار وحُرمنا رؤياك ؟!!..

فبشره الحبيب r قائلاً:

( المرء مع من أحب ) ..

فهل نحبه حقاً ؟؟؟!!!...

هل نحبه حقاً ؟؟؟!!!...

كما قال لنا r عن حقيقة الإيمان:

( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ..

نفسه ..

ووالديه ..

وولده ..

وماله ..

والناس أجمعين ) ..

تأملت ..

والله ما طلعت شمس ولا غربت

ولا جلست إلى قوم أحدثهم

… …إلا وحبك مقرون بأنفاسي

إلا وأنت حديثي بين جلّاسي

اسمع يا مشتاق ..

مزيد من الأوصاف للمختار ..

عند مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال:

كان r أزهر اللون ، كأنَّ عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفأ ، وما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كفِّ رسول الله عليه وسلم ، ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب رائحه من رائحته صلى الله عليه وسلم .

ومع عرق صلى الله عليه وسلم لأم سُليم رضي الله عنها خبر من أجمل الأخبار ..

يقول أنس رضي الله عنه: دخل علينا صلى الله عليه وسلم فَقَال - أي نام لوقت القيلوله - فعرق وكان كثير العرق ، وجاءت أمي بقاروره ، فجعلت تُسلت العرق فاستيقظ صلى الله عليه وسلم فقال:

( يا أم سُليم ما هذا الذي تصنعين ؟!) .

قالت: هذا عرق نجعله لطيبنا ، وهو أطيب الطيب ..

قالت: هذا عرق نجعله لطيبنا ، وهو أطيب الطيب ..

أي والله ..

لا يخرج من ذلك الجسد الطاهر إلا أطيب الطيب ..

في صحيح الأخبار أن صلى الله عليه وسلم في يوم بدر صفَّ الصفوف وكان بيده قِدْح - أي سهم - يُعدِّل به القوم فمرَّ بسوَّاد بن غزيه وهو متقدِّم في الصف ، فطعنه في بطنه بالقِدْح وقال:

استوِ يا سوَّاد ..

فقال سوَّاد: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأَقِدْني من نفسك - أي اجعلني أقتص منك -..

فقال ل صلى الله عليه وسلم:

لك ما أردت..اقتص لنفسك ..

وعرض نفسه له ، فقال له: يا رسول الله لكنَّ بطني كان مكشوفاً فلا بدَّ أن تكشف بطنك ..

فكشف له صلى الله عليه وسلم عن بطنه ، وقال:

اقتص لنفسك يا سوَّاد..

الله أكبر ..

القائد الأعلى وقائد القوات المسلحه يعرض نفسه للقصاص لجندي من جنوده وأمام مرأى ومسمع جميع الجنود ..

فكشف له صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال:

اقتص لنفسك يا سوَّاد ..

فما كان من الجندي إلا أن اعتنق بطن صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يمرغ وجهه ولحيته في بطنه ، فقال ل صلى الله عليه وسلم:

ما حملك على هذا يا سوَّاد ؟!..

فقال: يا رسول الله حضر ما ترى - يعني حرب وقتال - ولا ندري نحيا أو نموت ، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك ..

فدعا ل صلى الله عليه وسلم بخير ..

عباد الله ..

استكمالاً لوصف صلى الله عليه وسلم لا بدَّ من ذكر خاتم النبوة الذي في ظهره ، فقد جاء عند مسلم من حديث جابر يقول فيه: و رأيت الخاتم عند كتفيه مثل بيضة الحمامه يشبه جسده ..

وفي وصف آخر عند أحمد من حديث عبد الله بن سرجس قال: ورأيت خاتم النبوة في نغض كتفيه الأيسر كأنه جُمع فيه خيلان سود كأنها الثآليل ..

وفي وصف آخر:شامة سوداء تضرب إلى الصفره حولها شعرات متراكبات كأنها عرق فرس ..

قالوا والحكمه في الخاتم أنه ..

آيه وعلامه ذكرها الله في كتب اليهود والنصارى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت