فهرس الكتاب

الصفحة 26095 من 27364

1 / أن البغي والاستكبار والغرور والاستعلاء والظلم التي اتصفت بها أمريكا: مستكبرة بقوتها وكثرتها وعددها وعتادها ، متناسيةً قدرة الله عليها ، مقدمات الخذلان لها بل الدمار مثلما أخبر الله تعالى عن من قبلهم فقال سبحانه: { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ } (فصلت:15) ، وقال تعالى: { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ } (الزمر:51) ، { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (الشورى:42) .

2 / ما في هذه الأحداث من كشف للمرتابين المنافقين ومرضى القلوب من المتأمركين الداعين للتغريب والمسوقين لأمريكا ممن صفقوا لها ورحبوا بها سواء كانوا أنظمة أو أحزاباً وشخصيات وكذلك عبدة الهوى والدنيا والوظيفة والجاه عند الخلق: وفي هذا الكشف خير عظيم ، كما حدث يوم أحد ويوم الأحزاب ، قال تعالى: { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } (آل عمران:179) ويبقى بعد ذلك معالجة السماعين لهم والمتأثرين بهم بالتعليم والوعظ والابتلاء والتزكية والتوعية .

3 / وضوح السبيل والمفاصلة العقدية: وذلك من خلال استمساك جملة كبيرة من العامة بمبدأ الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين وإدراكهم لبعض مآرب الكفار وبعض مخططات العدو الماكر ، وهو ما كان مشوشاً في أزمات سابقة { لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } (الأنفال:42) .

4 / انكشاف أمريكا وظهور زيف شعاراتها عن العدالة والحرية والإنسانية والحضارة وحق الشعوب في تقرير المصير وظهور صدق ما ينادي به دعاة الإسلام من عداوة الغرب الصليبي والصهاينة اليهود للأمة وكذلك انكشاف زيف مزاعم الغرب فيما يسمى بالشرعية الدولية ... الخ فكان الأمر كما قال الله تعالى: { قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } (آل عمران:118) وعلى ضوء ذلك يمكن مخاطبة الحكومات وإشعارها - بحسب الوسائل المتاحة - بأن ما تريده أمريكا استبدال الواقع بجميع أبعاده بما في ذلك البعد السياسي بواقع آخر يكون أكثر انسجاماً مع المشاريع الصهيونية في المنطقة وأكثر أماناً لمستقبل إسرائيل .

5 / ما يتوقع من تخفيف ضغط العولمة - ولو إلى حين - بسبب انشغال أمريكا وصراعها مع دول غربية أخرى حول العراق وهذه فرصة للتأني والنظر البصير والاستعداد لمواجهتها بخطط متعقلة وبرامج محكمة ، وقد يؤدي ذلك إلى تركيز الاهتمام على التعامل بين البلدان الإسلامية فتكون خطوة ثم تعقبها خطوات بإذن الله .

6 / ظهور فتاوى شرعية مؤصلة - جماعية وفردية - في جملة من بلاد المسلمين ، في القضايا الراهنة واهتمام بعض الغربيين بهذه الفتاوى وإطلاع كثير من المسلمين عليها ، مما يقوّي مرجعية أهل العلم والإيمان في أمور الأمة فيسهم في إحياء أصالة الأمة ووحدتها .

7 / قد تنجلي الأحداث عن إعطاء قدر من الحرية للشعوب في التعبير عن تطلعاتها والمشاركة في شؤونها والسماح بقيام مؤسسات شعبية كالأحزاب والنقابات وهذا يقتضي الإعداد لهذه المرحلة بكافة احتمالاتها في البلدان المهيئة لذلك .

8 / القيام بإحياء جملة طيبة من القضايا الشرعية المنسية مثل قضية الجهاد والولاء والبراء ، وفقه السياسة الشرعية كأحكام"دار الكفر"و"دار الإسلام"والراية ، والملاحم مع أهل الكتاب والإقامة في بلاد الكفر ، والهدنة والعهد ، وأحكام عصمة النفس والمال ، وكذلك الأحكام المتعلقة بالتحالف أو الاستعانة بالمسلمين على المشركين ، والحديث برؤية شرعية للعديد من المستجدات مثل: التعددية وتداول السلطة والرقابة على الولاة ، وما أشبه ذلك مما سيكون مادة خصبة للاجتهاد والتفقّه ووزن الأمور بميزان الشرع الحكيم .

رابعاً: ما العمل حيال هذا الحدث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت