فهرس الكتاب

الصفحة 26361 من 27364

وتمارس الحكومة الأمريكية سياسة التضليل والغواية عبر شتى الطرق ابتداء من الدعاية السياسية كتلك التي تروج خدعة الديمقراطية التي وقع فريستها كثير من شعوب العالم بما فيهم المحسوبون على بعض التيارات الإسلامية، ومروراً بوسائل الإعلام التي تروج لما يريده الساسة والمنظرون، كالصورة الكاذبة التي يروجها الإعلام الأمريكي عن الإسلام جملةً وتفصيلاً، بل إن الحكومة الأمريكية بدأت تروج لنموذج إسلامي أمريكي تريد تقديمه للعالم على أنه النموذج المثالي للمسلم الذي يمارس دينه ويوالي بلده ويكون مثال المواطن الصالح الذي يرفع الرأس!59 وانظر إذا شئت بعض مواقع الدعاية والترويج الكاذب فإليك هذا النموذج من فم القوم أنفسهم لا نفتري عليهم وسوف أثبت هذا النص كاملاً لتقرأه وأنت تشاهد حمم القنابل والصواريخ والقاذفات تدك أرض العراق في بغداد والموصل وكركوك والبصرة وأم القصر والنجف وكربلاء ولتحكم بنفسك أيها القارئ العزيز:

"الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة العراق السريعة الى شعبه"

(العراقيون سيحددون معالم الحكومة الجديدة)

من إدموند شير

مراسل نشرة واشنطن الخاص

واشنطن، 20 آذار/مارس- أكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تريد"إعادة العراق الى الشعب العراقي بالسرعة الممكنة"في فترة ما بعد الحرب الحالية.

وشدد المسؤول الأميركي، مارك غروسمان، وكيل الوزارة للشؤون السياسية، على أن الولايات المتحدة تسعى إلى بروز عراق ديمقراطي موحد ومتعدد القوميات، محتفظ بوحدته الاقليمة. وأضاف:"ذلك العراق سيكون مجردا من أسلحة الدمار الشامل وسيكون في حالة سلم مع جيرانه."

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تود بالسرعة الممكنة أن تباشر باعادة الإعمار الاقتصادي والسياسي للعراق"معيدة ذلك البلد إلى مسار يفضي إلى الرخاء والحرية."

وأدلى غروسمان بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 19 الجاري في مركز الصحافة الأجنبية بواشنطن حيث بحث المساعدات الإنسانية والإعمار في العراق بعد الحرب وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد إطاحة نظام صدام.

وأبلغ غروسمان المراسلين أنه يتعين أن يحدد الشعب العراقي معالم الديمقراطية العراقية، مضيفا:"تلك الديمقراطية لن تكون ديمقراطية أميركية بل ستكون ديمقراطية عراقية."كما أشار إلى أن هناك نظماً ديمقراطية في العالم (في بلدان) متعددة القوميات وتتمتع بوحدة إقليمية.

وجاء في كلام غروسمان:"إذا توفرت لدى الشعب العراقي فرصة.. لإدارة شؤون حياتهم فإن الكثير من التوتر الاثني في ذلك البلد سيتبدد،"مشيرا إلى أن النظام الحالي يستغل هذه التوترات.

وشدد على القول إن الديمقراطية في العراق"ستكون مثالاً فذاً"لشعوب المنطقة.

وفي رده على سؤال صحفي، أعرب غروسمان عن أمله بأن الاعتراف بدولة اسرائيل سيكون من بين الاجراءات الأولى للحكومة العراقية الجديدة. وقال:"يتعين أن تتوفر الفرصة للناس كي يديروا شؤونهم، وهذا الحق يجب الا ينتفي بسبب الجغرافيا أو العرق أو الديانة أو الثقافة."

وكرر السفير كلام الرئيس بوش أن الولايات المتحدة ستسعى لتحرير العراق، لا احتلاله أو استغلال موارده الطبيعية. وشدد ثانية على أن الموقف الأميركي يقول إن نفط العراق يعود الى الشعب العراقي. وأشار إلى أن أمر التصرف بالنفط يعود للشعب العراقي كي يقرره.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتنبأ بأضرار الحرب في العراق أو ما سيقدم عليه صدام حسين في بلاده بالذات،"لكننا بذلنا جهداً هائلاً"في خططنا"للإقلال إلى أدنى حد من الأثر (العسكري) على السكان المدنيين."

ولفت غروسمان إلى أن تحديد مكان أسلحة الدمار الشامل وتأمينها وتدميرها في العراق"سيمثل أولوية مستعجلة"خلال الحرب وما بعدها. لكن الولايات المتحدة ستركز اهتمامها كذلك على القضايا الإنسانية وإيصال الغذاء والدواء الى من يحتاجها.

وتابع غروسمان قائلا:"الولايات المتحدة تعمل على مدى عدة أشهر على خطط للمساعدة في عراق ما بعد الحرب ولديها إمدادات إنسانية جاهزة أو في طريقها. وأضاف أن فرق عمل ركزت نشاطاتها على مسائل مثل الصحة، والصرف الصحي، والتعليم، والنقل، وسيادة القانون، والزراعة، والنظام المصرفي، فيما تتطلع الولايات المتحدة قدما الى العمل مع الأمم المتحدة ومنظمات القطاع الخاص بشأن جهود الغوث هذه."

وحدد السفير غروسمان ثلاث مراحل في عراق ما بعد الحرب:

• فترة لإشاعة الاستقرار في ظل سلطة القائد العسكري للتحالف الذي سيكون مسؤولا عن الجانب الأمني في البلاد؛

• فترة انتقالية سريعة حيث تنتقل السلطة تدريجيا الى العراقيين."وعندها ستلعب سلطة انتقالية عتيدة دورا هاما"مشيراً الى أن هذه السلطة ستضم عراقيين من داخل العراق وخارجه؛

• أخيرا، الانتقال بالعراق"بالسرعة الممكنة الى إعادة العراق الى سيادة الشعب العراقي."60اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت