فهرس الكتاب

الصفحة 26362 من 27364

هذا نموذج من نما\ج الدجل الاحترافي الذي يمارسه ساسة الإجرام في أمريكا، ثم تأمل معي كيف يفترون على الله تعالى حيث يزيفون لسياساتهم هذه غطاءً دينياً كاذباً تأمل معي خاتمة كلمة ألقاها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش الإبن حيث ختم خطابه قائلاً:"نحن الأميركيون لدينا ثقة بأنفسنا، لكن ليس بأنفسنا فقط. نحن لا ندعي بأننا نعرف جميع توجهات العناية الإلهية، ومع ذلك نستطيع أن نثق بها، واضعين ثقتنا بالإله المحب وراء كل الحياة، وكل التاريخ فليرشدنا الآن، وليبارك الله أميركا دائما"61، فانظر كيف يفترون على الله تعالى وينسبون أنفسهم زوراً وبهتاناً إلى الاسترشاد بالعناية الإلهية، وهذه مجرد نماذج من الدجل والتضليل تمارسه المؤسسة الرسمية للولايات المتحدة لتضيف إلى رصيد الجريمة لديها، ولا أريد أن أستطرد في البدهيات كما قلت مراراً ، ولكن يبقى علينا في هذا المقام أن نثبت أن هذا الوصف المتحقق في الولايات المتحدة - أعني الإضلال والتضليل والغواية والافتراء على الله تعالى - هو مناط من مناطات التجريم، ولذا لا بد لنا من أن نستل من كنانة القرآن سهام تجريم هذه الدويلة من هذا الوجه أيضاً إن شاء الله، فلنتدبر:

قال تعالى:"فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بآياته إنه لا يفلح المجرمون"62،

وقال تعالى:"أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعليَّ إجرامي وانا بريء مما تجرمون"63،

وقال تعالى:"فكُبكبوا فيها هم والغاوون. وجنود إبليس أجمعون. قالوا وهم فيها يختصمون. تالله إن كنا لفي ضلال مبين. إذ نسويكم برب العالمين. وما أضلنا إلا المجرمون"64،

وقال تعالى:"وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين. فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون. فأغويناكم إنا كنا غاوين. فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون. إنا كذلك نفعل بالمجرمين"65،

وبهذا تتواتر الآيات بالتنصيص على تجريم الافتراء والتضليل والكذب كما هو دأب هذه الدويلة الآبقة عن عبوديتها لله تعالى، فياويلها من دويلة مارقة، ويا ويلها من أَمَة آبقة، يا ويلها...

سابعاً: جريمة المكر:

إن تاريخ الولايات المتحدة تاريخٌ حافل بالمكر والتخطيط لتخريب وتدمير وزعزعة استقرار شعوب بل مناطق بأكملها من العالم، بدءاً بالاغتيالات السياسية ومروراً بالانقلابات العسكرية المدبرة، ومن ثم المكر والكيد لاختراق مناطق مختلفة من العالم تحت أستارٍ وخدع شتى، لعل من أهمها ما جرى ويجري في العراق، وأحيل القارئ على كتاب"جرائم الحرب: تقرير عن جرائم الحرب الأمريكية ضد العراق، مقدم إلى لجنة التقصي التابعة لمحكمة جرائم الحرب الدولية"، إعداد رمزي كلارك ورفاقه66، وقد جاءت لائحة الاتهام الموجهة لكل من جورج بوش، ودان كويل ، وجيمس بيكر ، وريتشارد تشيني، ووليم وبشتر، وكولن باول، ونورمان شوارزكوف وغيرهم وفي اللائحة تسع عشرة تهمة لحكومة الولايات المتحدة أو لشخص الرئيس بوش، وأريد أن أشير إلى بعض من هذه التهم وهي:

1.انخرطت الولايات المتحدة مع بداية عام 1989 بمجموعة تصرفات ترمي إلى تحريض العراق بحيث يبرر للولايات المتحدة القيام بعمل عسكري ضده.

2.تحريض الرئيس بوش الأب فئات الشيعة والأكراد على التمرد ضد نظام الحكم بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، ولما فشل هذا التمرد احتلت الولايات المتحدة أجزاء من العراق بهدف زعزعة استقراره

3.استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية أسلحة محرمة قادرة على الدمار الشامل مع استعمال قوة فائقة غير مبررة من أجل الفتك بدون تمييز بين المدنيين والعسكريين.

4.منع الرئيس بوش (الأب) الطعام والدواء والماء النقي والضرورات الأساسية الأخرى عن شعب العراق عمداً.

5.قامت الولايات المتحدة باستعمال القوة لأجل تأمين وجود عسكري في منطقة الخليج لأجل السيطرة على منابع النفط وعلى المناخ الجغرافي السياسي للمنطقة.67اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت