فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 27364

و- تقديم الخدمات الرئيسية والفرعية لجميع المستثمرين وفق الأنظمة والضوابط والإجراءات المحلية.

ز- جميع المستثمرين الأجانب عليهم دفع الضرائب المقررة على أرباحهم، أما المستثمرون السعوديون فعليهم دفع الزكاة الشرعية فقط ، ماعدا الاستثمار في الغاز وإنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية ، فإن الجميع يخضع لنظام الضريبة.

3)في قطاع حقوق الملكية الفكرية:

تضمنت أنظمة ولوائح حقوق الملكية الفكرية التي تم إعدادها لمتطلبات الانضمام نصوصاً بعدم التزام المملكة بحماية ما يتعارض في تلك الحقوق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، ومن ذلك:

أ - عدم حماية المؤشرات الجغرافية للخمور والمشروبات الكحولية لأنها سلع محرمة .

ب - تم حذف الخمور والمشروبات الكحولية من قائمة تصنيف السلع والخدمات الملحقة بنظام العلامات التجارية .

ج - نصت المادة الرابعة في نظام براءات الاختراع على عدم منح الحماية إذا كان الاستغلال التجاري مخالفاً للشريعة الإسلامية ، وكذلك ورد في المادة الثانية من نظام العلامات التجارية .

رابعاً: انضمام المملكة بين المكاسب والتكاليف:

لا جدال في أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية يحمل مكاسب وتكاليف فالمكاسب هي الاستثناءات التي حصلت عليها المملكة وعددها 59 والتكاليف هي الالتزامات التي قدمتها المملكة وعددها 58 ومن أمثلة الالتزامات:

إبقاء الضرائب على أرباح الشركات الأجنبية على حالها وهو 20% دون رفع وكذلك تخفيض الدعم الزراعي المباشر بحدود 13.3% في مدى عشر سنوات , ومن أمثلة الاستثناءات:

بقاء قروض البنوك الصناعية والزراعية وكذلك الإبقاء على إعفاء مدخلات الإنتاج المستورد من التعرفة الجمركية ، ولذا فالجدل قائم في أي من المكاسب والتكاليف أعظم ، وفيما يلي بيان ذلك:

1-المكاسب:

يرى البعض أن مكاسب الانضمام أكثر من تكاليفه ، ويمكن عرض أهم المكاسب في النقاط التالية:

أ - وجود المملكة داخل المنظمة سينعكس عليها إيجابياً من الناحية الاقتصادية ، لأن الانضمام يعطيها القدرة - بمشاركة بعض الدول المستفيدة - على توجيه مسارات القرارات وتفعيل سبل إطلاق المبادرات والتفاوض بشأن مصالحها، من خلال مشاركة فعالة في جميع القضايا التي تطرحها المنظمة للنقاش، مستفيدة من النظام التجاري العالمي ومنها هيئة حسم المنازعات للدفاع عن مصالح المملكة الاقتصادية ومن أهم ذلك تحرير استثناء النفط ومشتقاته من قبل عشرين دولة ( منها أمريكا واليابان وكندا والبحرين والكويتالخ ) .

ب - سيتوسع نطاق التبادل التجاري بين المملكة والدول الأخرى الأعضاء وسينفتح اقتصاد المملكة على الاقتصاد العالمي بشكل أكبر، بحيث تتمكن الصادرات السعودية من النفاذ بسهولة إلى أسواق الدول ا?عضاء في المنظمة ، ?ن الرسوم الجمركية ستكون منخفضة أو ملغاة مع عدم التمييز في المعاملة بينها وبين منتجات أي عضو آخر، وعلى هذا فإن الصادرات السعودية سوف تزداد إلى ا?سواق العالمية وكأمثلة على ذلك فإن الصين ارتفعت صادراتها بمقدار 20% سنوياً وعمان 15% والأردن 10% بعد دخول هذه الدول إلى المنظمة .

جـ- إن عضوية المملكة في المنظمة ستحسن مناخ الاستثمار وستدعم برنامج ا?صلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة حاليا، لأنها ستجد نفسها ملزمة بتطبيق مبادئ المنظمة ومن ضمنها مبدأ الشفافية ، ووضوح الأنظمة والإجراءات ، وتوفير الحماية اللازمة ، ومنها حماية الحقوق الفكرية ، الذي سوف يحفز الابتكار والإبداع ،فلقد أصدرت المملكة 42 نظاما جديدا مع لوائحها التنفيذية كمتطلب للانضمام ومن أهمها أنظمة حقوق الملكية الفكرية وأنظمة القضاء الإجرائية ، ومن جهة أخرى فإن إضفاء المزيد من الانفتاح على السوق السعودية أمام السلع والخدمات ا?جنبية من شأنه التعجيل بعملية الخصصة وتعزيز مناخ المنافسة مما يحسن الإنتاجية ويخفض الأسعار ويقلل الفساد الإداري والمالي .

د - حصول المملكة على استثناءات في جداول الخدمات والسلع وحقوق الملكية الفكرية فلم يفتح المجال الرئيسي المصنف تحت اسم"خدمات أخرى"لأسباب أمنية وسياديّة ، وحجبت عدد من المجالات الفرعية مثل نشاط التسلية لأسباب دينية وأخلاقية ومنع استيراد السلع المحرمة ، وتحديد نسبة العمالة ا?جنبية بما لا يزيد عن 25% من إجمالي العاملين ، وتطبيق الزكاة الشرعية على المستثمر السعودي في معظم مجالات الاستثمار وعدم حماية الحقوق الفكرية فيما يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية ، سيخفف من الآثار الثقافية السلبية للانضمام .

هـ- سيكون المستهلك مستفيداً من هذا الانضمام حيث ستتوفر أمامه خيارات أكبر من السلع والخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى ، وستزيد ثقته في السلع المتوفرة التي سينحسر عنها الغش التجاري والتقليد والتلاعب با?سعار، حيث تخضع السلع المحلية وا?جنبية إلى قواعد وضوابط قوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت