و - فتح ا?نشطة الخدمية أمام الاستثمار الأجنبي سيثري الاقتصاد السعودي ، وسيضمن تدفق ا?موال والتقنية والخبرة في هذه الخدمات ويضاعف القيمة المضافة المحلية وكأمثلة على ذلك فإن القيمة المضافة في أسواق الصين والأردن من جراء تدفق الاستثمار الأجنبي بلغت 22% ، 17% على الترتيب بعد انضمامهما للمنظمة ، وسيسهم الانضمام في تنشيط القطاع الخاص، ويحقق التنوع في الاقتصاد المحلي، كما أنه يساعد على تأمين مزيد من فرص العمل لليد العاملة المتنامية مما يقلل من نسبة البطالة .
ز - الإبقاء على الوضع القائم لبعض السياسات والبرامج التنموية مثل تسعيرة الغاز، ووضع بعض المؤسسات المملوكة للدولة مثل الصوامع ( ومؤسسات أخرى غيرها ) ، والصناديق الاقراضية ( كصندوق التنمية الزراعي والصناعي ) ، والسياسات العامة الزراعية الداخلة تحت ما يسمى بالصندوق الأخضر (G r een Box) والتي تشمل بناء السدود ومكافحة الآفات والأبحاث والتطوير ونحو ذلك ، وتحديد نسبة العمالة الأجنبية بـ 25% ، وتدريب العمالة الوطنية ومجالات دعم أخرى مسموح بها من خلال أنظمة المنظمة أو حصلت عليه المملكة بالمفاوضات مع المنظمة ، كل ذلك من المكاسب للاقتصاد والتجارة المحلية .
2-التكاليف:
يتخوف البعض من آثار انضمام المملكة إلى المنظمة ، ? سيما على المدى المتوسط والبعيد، حيث إن هذه ا?ثار لن تظهر بشكل واضح في المدى القصير؛فالتأثير سيحدث بشكل تراكمي ، ومن ثم يمكن القول إن التكاليف تتزايد بمرور الوقت بعد الانضمام ففي دراسة قدمت لمنتدى الرياض الاقتصادي الثاني تبين أن 91% ممن شملهم الاستفتاء يعتقدون بأن تكاليف الانضمام أكبر بكثير من المكاسب وأن 90% من موردي الخدمات يرون أن قطاع الخدمات سوف يتأثر سلباً وأن 77% منهم لا يؤيدون الانضمام ، وفيما يلي ذكر لبعض هذه التكاليف:
أ - ارتفاع أسعار السلع المحمية بحقوق الملكية الفكرية، مثل: برامج الحاسب الآلي، و ا?دوية ، والحبوب المعدلة جينياً ، لأن القيود على استيراد المملكة للتقنية الحديثة ستزداد تعقيداً في ظل اتفاقيات المنظمة ، حيث ستلجأ كثير من الشركات المالكة لهذه التقنية إلى الحد من بيعها إلا بمبالغ باهظة.
ب - سيصبح للشركات ا?جنبية وجود قوي في السوق المحلية، خاصة في مجال الخدمات ، وهذا بدوره سينعكس سلباً على بعض الشركات والمؤسسات المحلية الصغيرة التي سُتجبر على الخروج من السوق لعدم قدرتها على المنافسة.
جـ - تقليص الدعم المباشر للصادرات الزراعية والصناعية وارتفاع نسبة الملكية الأجنبية في بعض الخدمات و تقلص القائمة السلبية مع الوقت ، ومنح حق المفاوض الأول لبعض الدول على بعض السلع حسب المادة 28 من اتفاقية الجات 94 ( 2817 سلعة من 7559 سلعة ) سيزيد من أعباء وتكاليف الانضمام على التجارة المحلية .
د - التوجه في المفاوضات الحالية وفق"أجندة الدوحة للتنمية"لتخفيض الرسوم الجمركية على السلع الزراعية والصناعية وتخفيض الدعم الزراعي وزيادة النفاذ لأسواق الخدمات والالتزام باتفاقات جديدة على حساب الاتفاقات السابقة مما يؤثر على الالتزامات والاستثناءات التي حصلت عليها المملكة حال الانضمام .
هـ - فتح بعض قطاعات الخدمات للاستثمار ا?جنبي ونفاذ السلع قد يترتب عليه آثار ثقافية بما تحمل من أنماط اجتماعية وسلوكية غير مرغوبة، وينطبق ذلك خصوصا على قطاع التعليم الذي فتح بلا قيود خاصة ما قبل الجامعي إذ تحمل المدارس ا?جنبية آثارها الثقافية والسلوكية التي تتعارض مع سياسة التعليم الوطنية.
هذه أهم المكاسب والتكاليف ويبقى الجدل قائماً في أي منهما أعظم،فيمكن أن يقال:- من الممكن تفادي هذه السلبيات بالاستعداد الجيد وإنشاء التكتلات الاقتصادية المحلية ا?قليمية، ودمج الشركات الوطنية مع بعضها البعض بما يحقق مزايا نسبية للإنتاج المحلي ، ومنع ظهور آثار ثقافية سلبية بتطبيق الأنظمة المحلية والضوابط المقررة . ويعزو البعض أن سبب المخاوف من آثار الانضمام إلى المنظمة ناجم عن غياب الدراسات وا?بحاث العلمية في هذا المجال التي تشرح طبيعة المنظمة ونشاطها ومميزات الانضمام إليها وسلبياتها ففي دراسة منتدى الرياض الاقتصادي الثاني أجاب 95% بأنهم يجهلون مبادئ واتفاقيات المنظمة ، والسبب الآخر لهذه المخاوف يعود إلى تصور البعض بأن المملكة قد قدمت تنازلات تتعلق بالقيم والثوابت الدينية والاجتماعية ، وهو أمر مبالغ فيه ، وفي كل ا?حوال فإن المادة (15) من اتفاقية المنظمة تعطي الحق ?ي دولة أن تنسحب من المنظمة في الحالات التي يثبت فيها أن قوانين المنظمة وقراراتها تسعى للنيل من سيادة الدولة العضو أو التدخل في شئونها الداخلية .
خامساً: أهم التحديات التي تواجه خطط التنمية والقطاعات التجارية في المملكة:
1 )التحديات التي تواجه المملكة في التنمية:
-النفط يشكل 87% من إجمالي الصادرات فهو مصدر الدخل الرئيس .
-المواد المصنعة ونصف المصنعة تشكل 95% من إجمالي الواردات .
-تصنف المملكة في المركز الخامس بين أبطأ الدول في النمو الاقتصادي .