فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 27364

2 ـ أن المتأمل في أفعال الولايات المتحدة صاحبة مذهب (العولمة) يرى أنها أكثر دولة تهديداً للسلم العالمي وللتقارب بين شعوب الأرض، وأن دعاوى العولمة البراقة المزينة قد كذبتها على أرض الواقع، فهي لا تمتنع عن انتهاك حرمة أي شعب، والتعدي على دينه وثقافته وأرضه، والنماذج في هذه الانتهاكات والإجرام متضافرة متواترة، وما هيروشيما ونجازاكي وفيتنام وأفغانستان والعراق وضرب السودان وليبيا ببعيد، ولقد ارتكبت الولايات المتحدة في هذه الدول جهاراً نهاراً أكبر الشرور والقتل والتشريد، وليست أفعالُ اليهود في فلسطين السليبة إلا جزءاً من فعل ومساندة ودعم أمريكا، ولا تظن أن الولايات المتحدة تُؤذي شعوبَ العالم وتتورع عن أذية شعبها بل لا تتأخر الولايات المتحدة عن تجريب الأسلحة على شعبها كغيره من الشعوب، فقد كُشف النقاب عن أن الجيش الأمريكي أجرى في عام (1979) تجارب داخل الولايات المتحدة على إمكانية استخدام ريش الديوك الرومية لشن حرب بيولوجية، وقد اعترف الجيش الأمريكي بأنه فيما بين 1949م و 1969 ثم تغطية (239) منطقة مأهولة بالولايات المتحدة من الساحل للساحل بدثار من الكائنات الحية الدقيقة خلال اختبارات مصممة لقياس أنماط الانتشار في الهواء، وتحديد المكان الأمثل لبثها، وعوامل أخرى، منها مدينة (مينابولس) حيث تم إطلاق كبريتيد الكادميوم الزنك (61) مرة في عام (1953م) في أربعة قطاعات من المدينة، وشمل ذلك تعرض الناس لكميات كبيرة منه، وتوصف هذه المادة بأنها خطرة لاحتوائها على (الكادميوم) وهي تُسبب تلفَ الرئة، والتهاباً حاداً في الكلى، وتحلل الكبد الدهني، ومن المناطق التي شهدت عمليات مماثلة،"واشنطن"و"سان فرانسيسكو"و"سان لويس"و"فلوريدا"و"شيكاغو".

هذه المعلومات وأفظع منها تجدها في كتاب (الدولة المارقة) (The r ogue state) الذي ألفه (ويليام بلوم) (William Blum) وصدر عن دار (Zed books) ببريطانيا، وترجمه كمال السيد للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، وهذا الكتاب يُمثِّل صدمة للكثيرين الذين لا يعرفون إلا قدراً ضئيلاً من الممارسات الأمريكية على شعبها وشعوب العالم، وصدمة لمحبي الولايات المتحدة الذين يعتقدون أنها المدافع الأول عن العالم الحر وحرية الإنسان، وصدمة للشعب الأمريكي الذي شارك ملايينَ البشر حول العالم في التعرض لتجارب على أسلحة الدمار الشامل خلال عقود من القرن الماضي في واشنطن العاصمة وكاليفورنيا وشيكاغو ضمن أكثر من (230) مدينة أمريكية تعرضت لتجارب أسلحة دمار شامل بيولوجية وكيماوية وذرية، والكتاب جاء على نسق مصطلح"الدول المارقة"الذي أطلقه بوش على بعض الدول التي كانت تعارض سياسات واشنطن كإيران وكوريا الشمالية والعراق (سابقاً!) ، ويقع الكتاب في نحو (400) صفحة من الحجم الكبير، ويعتبر بحق صحيفة اتهام أجهد المؤلف (ويليام بلوم) فيها نفسه، وأجاد في محاولة تتبع مخالفات وجرائم الإدارات الأمريكية المتلاحقة مع توثيق هذه الشهادات والاتهامات؛ فارجع إليه، ويمكنك أن تطالع المزيد عن جرائم زعيمة العولمة في مجلة"المجتمع"العدد (1444) تحت عنوان: (حرب التقارير الرسمية بين واشنطن وبكين تكشف: انتهاك حقوق الإنسان في الولايات المتحدة) ص20- 25، وفي نفس العدد ص9 تحت عنوان: (هل تكون الولايات المتحدة الشريك المباشر في الجرائم الصهيونية؟) ، وفي العدد (1580) ص32-.33 تحت عنوان: (صورة حية للمأساة الإنسانية داخل معتقل(دلتا) بجوانتانامو )، وفي العدد (1565) ص32-35 تحت عنوان: (كتاب(الدولة المارقة) صحيفة اتهام للولايات المتحدة) وغير ذلك، وعلى سبيل المثال في أثناء كتابتي هذا المقال اطلعت على خبر في"موقع مفكرة الإسلام"يؤكد ما ذكرته من عموم إجرام زعيمة العولمة وأنها لا ترحم شعبها ولا غير شعبها، قال الخبر الذي كان بتاريخ 17 من يناير 2004م (25 من ذي القعدة 1424هـ) من موقع مفكرة الإسلام قال:

"البنتاغون يستخدم جنود البحرية الأمريكية كفئران تجارب"

مفكرة الإسلام: مازالت وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاجون' تواصل حجب وثائق عن اختبارات على أسلحة بيولوجية وكيماوية أُجريت في أثناء فترة الحرب الباردة واستخدمت فيها عدداً من جنود البحرية كفئران تجارب بشرية, وذلك بعد أن كانت قد أبلغت الكونجرس بأنها نشرت كل المعلومات الطبية المتعلقة بهذا الموضوع.

ورداً على تساؤلات صحفية بشأن إفادة أدلى بها عالم عسكري سابق الشهر الماضي كان قد خطط وأشرف على برنامج الاختبارات, اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية هذا الأسبوع بأنها مازالت تحتجز وثائق تُوضِّح نطاقَ ووسائل هذه الاختبارات.

وقالت الوزارة في بيان لها أن الوثائق والتقارير التخطيطية التفصيلية بالنسبة لكل الاختبارات تم تصنيفها على أنها سرية, لأنها تُحدِّد نقاط ضعف العربات والسفن العسكرية لعناصر الحرب الكيماوية والبيولوجية والقدرات الخاصة بنشر ونقل هذه العناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت