يبلغ عدد الدول الإسلامية المشتركة في منظمة المؤتمر الإسلامي 55 دولة، ويبلغ عدد سكانها 21. 5% من مجمل السكان في العالم بينما تبلغ مساحة العالم الإسلامي 25% من مجمل المساحة الكلية للعالم، بينما لا تزيد مساهمة العالم الإسلامي في الإنتاج العالمي عن 3. 5% من جملة هذا الإنتاج، ولو قارنا بين العالم الإسلامي - بدُوله الخمس والخمسين - وبين الاتحاد الأوروبي مثلاً لهالتنا المقارنة، إذ يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي عشرة أمثال الناتج المحلي للعالم الإسلامي سبعمائة مليار للأول وسبعة تريليون للثاني) بينما تبلغ صادرات الاتحاد الأوروبي أيضاً عشرة أمثال صادرات العالم الإسلامي مائتان وثمانون مليار دولار للأول، وحوالي ثلاثة تريليون دولار للثاني)، وبالطبع فإن الاتحاد الأوروبي يمثل سوقاً واحدة لها نظام جمركي واحد، أما العالم الإسلامي فإنه أسواق متعددة بنظم جمركية متباينة، ولو قارنا مثلاً حجم الناتج المحلي الإجمالي للعالم الإسلامي كله بدولة مثل اليابان - لوجدنا نسبته 1: 6 لليابان بينما نسبة الصادرات بين الاثنين تبلغ 1: 14 لليابان، على الرغم من أن عدد سكان اليابان يبلغ عُشر سكان العالم الإسلامي، ولكن هذا لا يعني أن العالم الإسلامي ليس لديه مقومات التكامل الاقتصادي الذي يعد فريضة شرعية لا يجوز التأخر عنها أو إهمالها، وأهم هذه المقومات الآتي:
1-الامتداد الجغرافي الواسع للعالم الإسلامي على ثلاث قارات (إفريقية - أوروبا - آسيا) ويتسم هذا الامتداد بتنوع الموارد الطبيعية فمثلاً الغابات تبلغ مساحتها حوالي 3445 ألف كم2 ولدى بعض دول العالم الإسلامي والعربي حوالي 1147. 7 ألف كم2 أراضٍ محمية.
2-يبلغ عدد السكان في العالم العربي والإسلامي حوالي 1042. 5 مليون نسمة أي أكثر من 21% من تعداد سكان العالم (عام 1997) ، وتبلغ مساحة العالم العربي والإسلامي حوالي 30751. 8 مليون كم2 أي حوالي 25% من مساحة العالم، فالعالم الإسلامي سوق واسعة يمكنها أن تحقق مفهوم الإنتاج الكبير بكل معانيه.
3-تملك الدول العربية والإسلامية 73. 1% من الاحتياطي العالمي من النفط الخام، وينتج 38. 5% من الإنتاج العالمي ويمثل النفط أهم صادراته حوالي 90% من جملة الصادرات بيد أن 90% من النفط يصدرها العالم الإسلامي خاماً وليس مصنعاً وهو ما يهدر عائدات وفوائض مالية تزيد بعشرات المرات عن بيع النفط خاماً، ولدى العالم الإسلامي احتياطي من الغاز الطبيعي يبلغ 39. 7% من الاحتياطي العالمي، ويبلغ إنتاج العالم الإسلامي منه 19. 8%، وأندونيسيا هي الأولى في تصديره بنسبة 14%، تليها السعودية.
4-يوجد لدى العالم الإسلامي كميات هائلة من الفحم فالمغرب ينتج وحده (75 مليون طن) تليه الجزائر (40 مليون طن) ومصر (36 مليون طن) وأندونيسيا (27. 5 مليون طن) وتركيا (3 ملايين طن) كما يوجد خام الحديد ويقدر مجمل احتياطيه بـ (17 مليار طن) تتوزع بين الجزائر وموريتانيا وليبيا والسعودية، وينتج العالم الإسلامي 8. 3 مليون طن حديد الآن، ولدى العالم الإسلامي كِبريت يقدر بـ 18% من جملة الاحتياط العالمي، ولديه أسمنت.
5-لدى العالم الإسلامي 80 مليون هكتار أرض زراعية صالحة للزراعة ولم يتم استغلالها حتى الآن وهي تمثل 85. 4% من جملة المساحة الصالحة للزراعة في هذه الدول بينما يستورد العالم الإسلامي مواداً غذائية من الخارج تقدر بـ 33 مليار دولار (عام 1994) ولو تم استخدام جزء يسير من هذه الأموال في استغلال هذه الأراضي لوفرت الكثير على العالم الإسلامي.
6-تبلغ الفوائض النفطية للدول العربية والإسلامية في المصارف الأمريكية والغربية حوالي 800 مليار دولار، تملكها دول نفطية، واقتصادياتها لا يمكنها استيعاب هذه الفوائض، بينما توجد دول أخرى لديها القدرة على استيعاب واستغلال هذه الفوائض وهو ما يعود بالخير على العالم الإسلامي بدلاً من الأعداء.
7-يبلغ إجمالي التجارة البينية بين الدول العربية حوالي 10% من تجارتها الخارجية بالنسبة للصادرات وحوالي 10. 33% بالنسبة للواردات، (بينما تبلغ التجارة البينية بين دول الاتحاد الأوروبي حوالي 70%) ، وهذه النسبة من التجارة البينية بين الدول الإسلامية يأتي بدون تنسيق أو اتفاق.
أي أن العالم الإسلامي يملك مقومات السوق الواحدة والإنتاج الكبير ويملك مقومات التكامل الاقتصادي وهو ما يجب على العالم الإسلامي أن يفعله بلا تأخير لأن اتفاقية الجات سيتم بدء تنفيذها عام 2004 م على الجميع، ومن المعلوم أن 34 دولة إسلامية أعضاء في اتفاقية الجات التي بدأ تطبيقها فعلاً في شهر أبريل عام 1994.
مواجهة العولمة: