2.عمل مسابقات دورية في جملة من الكتب النافعة يتقدم إليها العاملون بحقل الإعلام الإسلامي ويمنحون عليها مكافآت مادية وأدبية، وقصر البعثات إلى الخارج على من يتفوق في هذه المسابقات.
3.تدريب الإعلامي الإسلامي على كيفية مخاطبة جميع المسلمين في مختلف المستويات والأماكن ، ففيهم الأمي ونصف المتعلم والمثقف ثقافة عالية ، كما يجب عليه تطويع الأنماط المختلفة من الثقافات للمضمون الديني حتى يكون هناك عائد من العملية الإعلامية ، وكل هذا لا يتحقق إلا بوضع خطة للتنسيق الشامل بين مختلف وسائل الإعلام وبين كافة الأنشطة العلمية والفكرية والتربوية في كل بلد إسلامي بحيث يتم استيعاب كل ما هو متصل بالعقل والقلب والسلوك في إطار إسلامي يخدم قضايا المجتمع ويساعد الإعلام الديني في تأدية رسالته نحوها والتأكيد على أن الإسلام ليس رؤية اعتقاديه فحسب وإنما هو طريقة في التفكير وأسلوب في العيش وخطة في التعامل بل وله أيضا دور هام وفعال بالنسبة للتيارات الوافدة علينا في كل بلد إسلامي فيما يسمى بالغزو الفكر.
ثالثا: استخدام تكنولوجيا الاتصالات في خدمة الدعوة
إذا عقدنا مقارنة من خلال الأرقام بين ما نمتلكه كمسلمين من تكنولوجيا في مجال الإعلام وبين ما يمتلكه الغرب سنجد الآتي:
على صعيد الإعلام المرئي تتحدث إحدى الدراسات عن حاجة القنوات العربية لبث أكثر من 300 ألف ساعة سنويًا، في حين أن الإنتاج التليفزيوني والسينمائي بمختلف أشكاله من الرياضة إلى البرامج الدينية مرورًا بالأعمال الدرامية لا يغطي أكثر من 25% فقط ، وهذه التغطية شبه منفصلة عن البحث العلمي بل وتساهم في تكريس التوجه الاستهلاكي للإنسان العربي والمسلم .
وتؤكد بعض بحوث اليونسكو أن التلفزات العربية تستورد من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بحدود 60 % من مجموع البرامج، ويبقى 90% من هذه البرامج التي تعرض عبر الفضائيات العربية لتجسيد موضوعات تتعلق بالعنف والإدمان على المخدرات والشذوذ الجنسي وطمس التاريخ وعولمة القيم الخاطئة ، وتقدر نسبة البرامج المخصصة للشباب والأطفال تحديدا بـ52,3% في المتوسط ، ولا يتعدى مؤشر مجموع البرامج الثقافية من 10 إلى 15 %.
وعلى صعيد الإعلام المسموع فالدول الصناعية الكبرى تتحكم في 90% من الموجات الإذاعية في العالم ، كما توجد أربع وكالات فحسب تبث 80% من أخبار العالم هي الأسوشيتدبرس (17 مليون) كلمة يومياً واليوناتيدبرس ( (11مليون كلمة وهما أمريكيتان ، وأيضا رويتر البريطانية(مليونا ونصف) وفرنس برس ( (3,351000كلمة .. وتخصص جميع هذه الوكالات العملاقة ما معدله 20% فقط للعالم النامي كله. بينما وكالة أنباء الشرق الأوسط التي تعد من أقدم الوكالات العربية فهي لا تبث أكر من 158 ألف كلمة فقط ، لكنه رقم غير زهيد أمام وكالة الأنباء الإسلامية العالمية(أنبا) التي لا يتعدى بثها 20 صفحة يومياً تترجم للإنجليزية والفرنسية .
وفي عهد النظام العالمي الجديد يتصدر إذاعة صوت أمريكا بأكثر من ألف ساعة أسبوعيا بـ42 لغة في العالم ، بينما تبث إذاعة الفاتيكان على 6 موجات بـ 30 لغة منذ عام 1931 ولها تعاون مع 40 إذاعة تنصيرية تبث في مجموعها أكثر من 1000 ساعة في الأسبوع .
وفي الإعلام المقروء يمتلك اليهود والحركة الصهيونية العالمية أكثر من 954 صحيفة ومجلة تصدر في 77 دولة ، منها 344 في الولايات المتحدة و348 في أوربا و118 في أمريكا اللاتينية و 42 في أفريقيا و53 في كندا و5 في تركيا و3 في الهند ، بينما تبث صوت إسرائيل عبر محطات 15 موجة و 16 لغة بمعدل 300 ساعة أسبوعياً.
وبانتشار الإنترنت تزداد الحاجة إلى التعاون الفضائي بين دول العالم الإسلامي الذي أصبح أكثر ضرورة من ذي قبل لمواجهة مستجدات ثورة الاتصال التي يشهدها العالم ، حيث تتعرض أمتنا الإسلامية لاختبار شاق في ظل التطور التكنولوجي السريع والمتلاحق ، فلا خيار لأمتنا الإسلامية غير التقدم ومواكبة العصر حتى لا نكون أسرى مفاهيم تقليدية لم تعد صالحة لزماننا ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين .
إن أمتنا الإسلامية اليوم في أمس الحاجة ـ وخاصة في ظل البث المباشر وما تحمله الأقمار الصناعية من برامج وافدة قد لا يتفق محتوى بعضها مع عاداتنا ـ إلى وسيلة نعبر من خلالها عن ثقافة أمتنا ونبل شخصيتنا الحضارية وتلقي الضوء على إنجازاتنا والتصدي لما يشوه صورة ديننا الحنيف عن جهل أو عن قصد.
رابعا: كشف زيف الإعلام الغربي