فهرس الكتاب

الصفحة 5473 من 27364

رسم منهاج سلوكي متنام مستقيم متفق مع شرع الله، ملائم للحياة الإسلامية الصحيحة، والحياة المعاصرة، متفق مع المنهاج الفكري ، والتربوي، للعمل على تنمية العقيدة الصحيحة، والإيمان الراسخ، والشعور بالمسؤولية. مع البعد عن الغموض والتعقيد.

ولا يكون ذلك إلا من خلال وعي للعلاقة الجدلية بين النص الإسلامي، والواقع الإسلامي، وذلك بدراسة تخصصية جادة لفقه النص، وفقه الواقع.

فإن أي محاولة لا تقوم على أساس عقيدة إسلامية صافية، وتفوق فكري فاعل لن يكون له أثر ؛ ذلك أن اتحَّاد العقيدة والفكر، هو طاقة الدفع الحضاري للعمل الإسلامي، والفصام بينهما هو سبب التدهور والضعف.

الخطوة السادسة:

الموازنة بين الطموح، والإمكانات، وبين ما نسعى إليه، وما نقدر عليه، فلا تتورط النفس في أمور لم تستعد لها، ولم تهيئ لها الوسائل اللازمة. ( فاتقوا الله ما استطعتم) .

الخطوة السابعة:

العمل على تحريك المسلمات كافة للقيام بدورهن، مهما صغر هذا الدور، وفي أي مجال، ومكان، وزمان .

الخطوة الثامنة:

تحديد طبيعة العلاقة بين التنظيم النسوي، وتنظيم الرجال، من حيث التبعية والاستقلال. وفق الظروف المحيطة به، مع توعية الرجل بأهمية دور المرأة في عملية البناء والتغيير، من أجل تسهيل تحركها ونشاطها، لبناء الأمة من جديد، كما بناها الرعيل الإسلامي الأول في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قال:"النساء شقائق الرجال"فتعمل النساء إلى جانب الرجال في تحقيق خير أمة أخرجت للناس. ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) .

الخطوة التاسعة:

العمل على إيجاد مؤسسات إسلامية نسائية عالمية، تتابع صحوة المرأة المسلمة، وتوحد صفوفها، وتنظم حركتها، وتنقلها من الاجتهادات التطوعية الفردية، إلى العمل الجماعي المنظم، من خلال عقد المحاضرات، والندوات، والمؤتمرات الإسلامية النسائية قطرياً وعالمياً، وفق متطلبات الظروف .

الخطوة العاشرة:

التحرك البصير في جميع شرائح المجتمع، مع التركيز على الشرائح الثقافية المتميزة، من خلال العمل الواعي الجاد في الوصول إلى قلوب النخبة من المثقفات غير الإسلاميات، ومحاولة كسبهن للعمل الإسلامي، وكذلك محاولة الوصول إلى قلوب العامة، وتحطيم الحواجز القائمة والمفتعلة الموجودة بين العمل الإسلامي، وعامة أفراد المجتمع بفعل الظروف الداخلية، والخارجية، وإعادة ولائهم للإسلام من أجل تكوين رأي إسلامي عام يقف وراء الدعوة، ويحبها، ويساندها، ويشد من أزرها .

الخطوة الحادية عشرة:

المشاركة الفاعلة في الأنشطة الاجتماعية المتنوعة، مع التركيز على النشاطات الطلابية في مراحل التعليم العام، والجامعي، والإسهام المتواصل في الكتابات الصحفية: الأدبية، والثقافية، والتخصصية، والدعوية، وإصدار الكتب الإسلامية التي تعالج قضايا المرأة وتحركها في الاتجاه الصحيح. وقبل ذلك كله، تغيير ما بداخلنا؛ لأن الخلل الحقيقي يكمن فيه، وتغيير الواقع يبدأ من داخل نفس كل منا، وهذا يستلزم معرفة سنن تغيير ما بالنفس، والمجتمع، والأمة. ( إِنَّ اللهَ لا يُغَيّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) .

وما بالنفس هو: الأفكار، والمفاهيم، والظنون، التي هي مصدر العمل، والسلوك .

وختاماً:

عَوْد على بدء، وهو أن مصير هذه الأمة، واختيار طريق نجاتها، يقتضي منا أن نتحمل المسؤولية، ونقوم بالأمانة، ونؤدي الرسالة، وننتقل من سكونية، الواقع وهامشية دورنا فيه، إلى آفاق حركة المستقبل، وفاعلية دورنا فيه، ضمن إطار منهاج إسلامي تربوي تعليمي صحيح، وأهداف واضحة محددة تكون قاعدة لانطلاقة قوية ثابتة ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبثَاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) .

فالفاعلية في الحياة لا تتحقق إلا بالفهم العميق لطبيعة الدور الذي يقوم به الإنسان في هذه الحياة، ووضوح الفكرة التي يؤمن بها، وتحديد الأهداف التي يسعى لتحقيقها، والغايات التي يعمل لأجلها، واستشعاره لمسؤوليته أمام الله، فالوصول يحتَّم أن تلتقي حركة الإنسان مع هدفه، فإن اختلفت الحركة مع الهدف، أو لم يلتقيا، وجد القلق، والاضطراب، وطال الطريق ( أَفَمَن يَمْشي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشي سَوِياً عَلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ) .*رئيسة تحرير مجلة الشقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت