فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 27364

والأمر لا يقتصر إذن على ملك مجرم أو وزير متوحش.. و إنما إجرام توارثته الأجيال عبر القرون ليتركز أكثر ما تركز في أمريكا حيث الشعب مجرم والنخبة مجرمة والرئيس مجرم وتاريخهم كله مجرم.

هذه هي الصورة الصحيحة..

أما الصورة المقلوبة فقد كانت في الادعاءات الفاجرة الكاذبة عن إنسانية هؤلاء الناس وموضوعيتهم و إنسانيتهم..

ويقول الدكتور محمد عباس في مقال آخر:

ماذا يريد هؤلاء الصليبيون والصهاينة منا..

ماذا يريدون منا..وقد اتضح الآن أن كل المعلن من أهدافهم كذب.. لكن موجزه أن هذا العصر ليس عصر محمد عليه الصلاة والسلام و إنما عصر الشيطان الرجيم بوش..

أما الوسيلة فقد كانت أكثر الوسائل خسة ووحشية و إجراما ودموية وقسوة.. وهي صفات لا تقتصر على حاكم أو نخبة و إنما هي المكون الرئيسي لحضارة كافرة

يقول منير العكش في كتابه -"أمريكا والإبادات الجماعية"عرض وكالة الأنباء الإسلامية:

لقد أبادت هذه الإمبراطورية الدموية 112 مليون إنسان بينهم 18.5 مليون هندي (بعض الأرقام تصل بعدد الضحايا من الهنود الحمر فقط إلى 110 مليون) أبيدوا ودمرت قراهم ومدنهم، ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب - ووصفت أمريكا هذه الإبادات بأنها أضرار هامشية لنشر الحضارة - وخاضت أمريكا في إبادة كل هؤلاء البشر وفق المعلوم والموثق 93 حرباً جرثومية شاملة وتفصيل هذه الحروب أورده الكاتب الأمريكي هنري دوبينز في كتابه"أرقامهم التي هزلت"THE NEMBE r BECAM THINNED: NATIVE AME r ICAN POPULATION في الجزء الخاص بأنواع الحروب الجرثومية التي أبيد بها الهنود الحمر بـ 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون ، 17 بالحصبة ، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل والديفتريا والتيفوس والكوليرا . وقد كان لهذه الحروب الجرثومية آثاراً وبائية شاملة اجتاحت المنطقة من فلوريدا في الجنوب الشرقي إلى أرغون في الشمال الغربي ، بل إن جماعات وشعوب وصلتها الأوبئة أبيدت بها قبل أن ترى وجهة الإنسان الأمريكي الأبيض .

"فرانسيس ياركين"أشهر مؤرخ أمريكي في عصره لا يدين هذه القسوة والوحشية والإجرام و إنما يقول أن الهندي نفسه في الواقع هو المسئول عن الدمار الذي لحق به لأنه لم يتعلم الحضارة ولابد له من الزوال ..

ما ينطبق على الهندي الأحمر ينطبق على المسلمين إذن.

وهؤلاء المجرمون لا يقترفون كل هذه الجرائم ولا يقتلون كل هؤلاء الناس تبعا لمقتضيات الحرب حتى بمفهومهم هم..إنهم يقتلونهم حين يقاومون.. ويقتلونهم إذ يستسلمون.. وحتى إذا فروا من الميدان فإنهم يتعقبونهم ليقتلوهم.. وكأنما الجريمة التي ارتكبوها هي أنهم جرءوا على أن يوجدوا!!.. وكأنهم هم الذين أوجدوا أنفسهم.. لا يقتل البيض إذن ليسرقوا أو لينهبوا.. و إنما يقتلون ويعذبون ويمثلون بالبشر لأن لهم طباع الحيوانات الشرسة المفترسة.. بل أشد سوءا.. نعم.. إنهم يستمتعون بالقتل.. ليس استمتاع فرد شاذ.. بل استمتاع مجتمع شاذ وحضارة شاذة و أمة شاذة بأسلافها و أبنائها وعقيدتها المحرفة الشيطانية.. و لست أشك في أنهم جميعا ملحدون وليسوا مسيحيين بروتستانت كما يقولون.. تماما كما أن جل بناة دولة إسرائيل من اليهود ليسوا يهودا و إنما كافرون بالله العظيم وملحدون.

نعم.. الجريمة تجري منهم مجرى الدم وتقبع في النخاع.. جرت وتجري وستجري.. وربما يتخيل قارئ أن وحشية الأمريكي وخسته و إجرامه إنما تعود إلى أزمنة غابرة لم يعد لها الآن من أثر..

لكن..

فلنقرأ هذا الخبر في صحيفة القدس العربي:

واشنطن ـ اف ب: دافعت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس عن جنرال في سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) اعتبر أن من الممتع إطلاق النار علي المسلحين في العراق أو أفغانستان. فخلال نقاش علني الثلاثاء في سان دييغو (كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة) قال الجنرال جيمس ماتيس في الحقيقة من الممتع القتال. من الممتع إطلاق النار علي الناس.. ونشر سلاح المارينز بيانا قال فيه أن الجنرال ماتيس هو من القادة العسكريين الذين يتمتعون بقدر كبير من الشجاعة والخبرة في البلاد . وقال الجنرال مايكل هاغي أن ماتيس غالبا ما يتحدث بصراحة كبيرة .

القدس العربي 5-2-2005

نعم..

كانت المشكلة أن"ماتيس"لم يخف شيئا وتحدث بالحقيقة دون إخفاء أو تزوير..

و إنهم يستمتعون بقتلنا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت