فهرس الكتاب
دعنا الآن من أنني لا أعرف هيفاء وهبي.. لكن أغلب الظن أنها كاعتماد خورشيد ونانسي عجرم ( أعرف اسميهما لا رسميهما!!) .. دعنا أيضا من أن فيصل القاسم لم يدرك رغم ذكائه أن هدى شعراوي هي الوجه الآخر لهيفاء وهبي.. بل كانت هي التي مهدت الطريق إليها.. ( إحدى داعيات تحرير المرأة اكتشفت الحقيقة فجأة.. حقيقة أن الأمر لم يكن تحرير المرأة بل تعهير المرأة.. أدركت المرأة ذلك فصرخت: يا إلهي.. هل ظللنا مائة عام - منذ قاسم أمين - نناضل لكي نخلع ثيابنا ونتعرى.. بضع دقائق فقط كانت تكفينا!!) .. أقول دعنا من كل ذلك ولنتساءل مع الإذاعي والإعلامي الأشهر فيصل القاسم: هل مسموح لنا بإعلام لا يفكك الأمة وينشر بينها الفحشاء والتحلل والشذوذ والعهر؟!..
هل مسموح لنا بذلك؟
دعنا من الإعلام الحر..
هل مسموح لنا بتعليم حر..
تعليم نعرف فيه عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قدر ما نعرف عن نابليون أو واشنطن؟.
هل مسموح لنا أن نعلم ونتعلم التاريخ الحقيقي غير المزيف..
هل.. وهل.. وهل.. وهل..
باختصار المطلوب والمستهدف هو القضاء على الإسلام كله..
ولكن هذا لا يكفي.. فلابد إذن من تمزيق الدول وشرذمة الأمة حتى لا تعود أبدا كما كانت..
ولقد أغرى الخنازير سقوط القاهرة والرياض وبغداد ودمشق، وليس لدي أي قدرة على الخداع، لذلك أقر و أعترف أن ما سقط حديثا كان ساقطا منذ البداية، وأن هذه العواصم الأربعة بالذات قد سقطت منذ بدايات القرن العشرين، ويمكن للمراقب الحصيف أن يلاحظ أن حركتها طول القرن الماضي كانت تجاه العلمانية والكفر .. وكان ذلك في اتجاه إسرائيل حتى قبل أن تولد إسرائيل.
ثورة الشريف حسين كانت ولاء للطاغوت وبراء من الله وكانت اقترابا من إسرائيل..
تكوين المملكة السعودية كانت كذلك وكانت اقترابا..
حزب الوفد المصري كان كذلك وكان اقترابا..
القومية كانت اقترابا والناصرية والبعث كانت سقوطا داويا مهد لكل ما جاء بعده ( خلاصة الناصرية وبقاياها السامة تتركز الآن في القذافي ووليد جنبلاط، وخلاصة البعث وبقاياه في بشار الأسد) .
[ القارئ أحمد عبد الله.. قارئ مثقف دمث يواظب على مهاتفتي طيلة سنوات لخص الأمر بعد قراءات طويلة ومعاناة هائلة بقوله: خلاصة الأمر أن عبد الناصر باع الدين، والسادات باع الدولة، ومبارك باع الشعب، وقد باع كل واحد منهم ما باع، لمجرد استمرار حكمه] ..
نعم.. سقطت الرؤوس..
بعد سقوط الرؤوس أصبح الأمر أمام أمريكا سهلا..
تماما كما حدث عند تدمير الطيران المصري عام 67..
أصبح الأمر بعدها تحصيل حاصل..
و أصبحت القوات فريسة لكل ما يريدون أن يفعلوه بها..
و هكذا تظن أمريكا الآن أن الأمور قد دانت لها وأنه لم يبق إلا التمشيط!!..
ما تعمي عنه أبصار وبصائر الأمريكيين أن الإسلام أصلب من أن يكسر.. و أن المسلمين أكثر من أن يبادوا .. و أنه لو بقي على ظهر الأرض مسلم واحد فسيظل واثقا أن الله سيجدد شباب الإسلام على يديه و أنه في النهاية سيقضي على أمريكا.
ما تعمى عنه أبصار وبصائر الأمريكيين أن الحضارة الأمريكية بثقافة: منجم الذهب وقطع رأس الهندي و"السوبرمان". بينما تشبعت حضارة الإسلام بقول النبي الكريم (( الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار ) )وقوله (( اِذهبوا فأنتم الطلقاء ) )و (( من تواضع لله رفعه الله ) ).
ما تعمى عنه أبصار وبصائر الأمريكيين أن أخطر ما يواجه الولايات المتحدة هو إفلاسها الأخلاقي على المستوى الدولي في ظل وبسبب سياستها الخارجية غير الحكيمة. وهو البعد الأساسي الذي قد يساعد على سقوط الإمبراطورية الأمريكية.
في وضع كهذا لن يردع أمريكا عن محاولة القضاء على الإسلام رادع.. إلا الجهاد..
الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام.. الجهاد الذي يقتل كل معتد أينما ثقفناه..
قال لي صديق:
-ليتك تركز على الجهاد السلمي الآن وتنبذ العنف..
ورددت عليه في مرارة:
-أأنبذ ذروة سنام الإسلام..
ثم رددت ساخرا:
-ومع ذلك لا أخفيك أنني كنت أفضل عدم الجهاد كله.. لا سلما ولا حربا.. كنت أتمني أن يضل اليهود في بلادهم فلا يتجمعوا من أصقاع الأرض ليسرقوا بلادي.. وكنت أتمنى أن تظل أمريكا في بلادها فلا تحتل بلادي.. ساعتها لم أكن لأجاهدهم جهادا سلميا أو عسكريا.. لكنهم جاءوا.. فما حيلتي..
ثم واصلت:
-ثم ماذا لو لم ينجح الجهاد السلمي.. وهو بالقطع لن ينجح..هل نستسلم؟؟..
ثم قلت إزاء ذهول الصديق:
-طريق بن لادن هو الطريق.. وحله هو الحل.. ليس اختيارا بل إجبارا..
ورحت أتلو على الصديق قوله تعالى:
)كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ((216) البقرة.
نعم..
طريق بن لادن هو الطريق.. وحله هو الحل.. ليس اختيارا بل إجبارا..
.. ولقد قالها واحد لا أكاد أعرف عنه شيئا هو عبد الستار قاسم .. مرشّح انتخابات الرئاسة الفلسطينية .. الذي اعترف أخيراً - كما اعترف محمد عبد الحكيم دياب!!- وانسحب من الترشيح قائلاً: