فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 27364

ابن لادن هو الحل !!!

وواصل قوله:

لسان أعمال أمريكا يقول للعرب: ابن لادن أو منهجه هو الحل. من تجربتي في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، ترسخت لدي قناعة سابقة بأن الولايات المتحدة لن تترك أحدا في العالم وشأنه، وهي تصر على التدخل في مختلف الأمور بهدف خدمة مصالحها ورؤيتها لما يجب أن تكون عليه أوضاع العالم. إنها تتدخل في الانتخابات الفلسطينية مباشرة وبصورة غير مباشرة بهدف الوصول بالسيد محمود عباس إلى رئاسة السلطة الفلسطينية. لقد تدخلت بداية بتقديم معونة سريعة بمقدار 20 مليون دولار للسلطة الفلسطينية عقب تسلم عباس رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، ووعدت بتقديم المزيد من المساعدات المالية إذا قرر الشعب الفلسطيني أن ينتخب شريكا لإسرائيل في المفاوضات (...) .. أمريكا تريد ديمقراطية مفصلة حسب مقاييسها هي بغض النظر عن مصالح الشعوب. إنها تعتبر نفسها صاحبة الحقيقة المطلقة، ولا حقيقة سوى الحقيقة التي ترى هي أنها الحقيقة (...) بمنهجها الاستبدادي العدواني هذا، أمريكا تزرع بذور كراهيتها وتنمي الأحقاد ضدها (...) لقد داست على كبرياء الأمة ونهبت ثرواتها وأمعنت في إذلالها حتى ظهر ابن لادن لينتقم، وليكسب قلوب مئات الملايين من العرب والمسلمين الذين يريدون رؤية البيت الأبيض ملفلفا بالسواد، وبأمريكا أياما عصيبة يرتعش الحزن من آلامها. لقد أيقنت أن ابن لادن لم يتصرف إلا بعد أن أدمت أمريكا قلبه وقلوب مؤيديه بأعمالها الإجرامية الدموية البغيضة. وأمريكا ما زالت تصر على نهجها الذي لا يدع مجالا أمام العرب إلا الالتفاف حول ابن لادن أو السير على نهجه. إنها تدفع الناس دفعا نحو السير خلف ابن لادن وانتهاج نهجه في الدفاع عن الأمة والانتقام. إنها لا تترك حلا أمام الناس إلا ابن لادن.

نهج ابن لادن لا يستقطب فقط المسلمين الذين يدافعون عن الدين وإنما يستقطب كل الذين يشعرون بالظلم والسطوة الأمريكية الصهيونية على العرب والمسلمين.

نعم .. لم تترك أمريكا لنا خيارا..

إنها تتصرف كقرصان دموي مجرم.. وكانت آخر آيات إجرامها - كما تقول قناة الجزيرة ومفكرة الإسلام) أن بدأت حملة من خلال تلفزيون وإذاعة باكستان، للإعلان عن مكافآت بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على أسامة بن لادن وزعماء آخرين في تنظيم القاعدة. وتظهر في الإعلان التلفزيوني ـ ومدته 30 ثانية ويذاع باللغات الأوردية والباشتو والبلوش والسندية ـ صور لابن لادن وساعده الأيمن أيمن الظواهري اللذين رصد مبلغ 25 مليون دولار مكافأة للقبض على أي منهما أو قتله، و12 آخرين منهم الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية.

قلت لنفسي.. أنني أعرض أنا الآخر مكافأة مني.. دراهم معدودة لمن يقتل قرصانا دمويا مجرما آكلا للحوم البشر..

أما اسمه فهو جورج بوش..

جورج بوش.. الذي يدفع الأمة كلها إلى إدراك أن بن لادن هو الحل.. ولا طريق غير طريقه..

الوجه الحقيقي للغرب وأمريكا ... وشجرة الكراهية

شجرة الكراهية. . من الذي زرعها , ومن الذي يسقيها؟!

حسب جريدة (الحياة) عدد 15529 الجمعة 7/9/1426هـ , قال جورج بوش - تعالى الله عما يقول علواً كبيراً-:"إن الله أمره أن يخوض الحرب في أفغانستان والعراق"، وقال:"إنه يشعر بكلمات الله تصل إليه وهي تقول: اذهب، وأعط الفلسطينيين دولتهم واحصل للإسرائيليين على أمنهم، وأقم السلام في الشرق الأوسط، وأقسم أنه سيفعل ذلك. إلا أنه تراجع عن قسمه، وحنث بيمينه عندما تخلى عن تعهده بإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته، كما ورد في جريدة (الجزيرة) عدد السبت 19/9/1426هـ."

والأمر الذي يستوقف المتابع لمتعلقات الحراك الأمريكي ليست هذه الوعود أو النكوص والتراجع عنها؛ فتلك أمور مألوفة ومعتادة عند هؤلاء القوم، وإنما ما يهمنا هنا هذا الادعاء والتقوّل على الله بأن ما فعلته وما تفعله أمريكا استجابة وتنفيذ لأمر إلهي تلقاه جورج بوش من الله سبحانه وتعالى عما يقول.

وإنك لتأخذك الحيرة بتفسير مثل هذه الأقوال، وتتساءل وأنت غارق في حيرتك: أحقاً أن هذه الدولة العظيمة القوية والمهيمنة تُقاد وتُسيّر بمثل هذه التصورات، وتتعامل مع الآخرين من هذا المنطلق الخطر؟! وهي التي تدعي أنها الأكثر علمية وعقلانية وتثبتاً بهذا العالم!!

ولمحاولة فهم هذه الأقوال واستيعابها أرى أننا أمام أحد تفسيرين أو كليهما معاً:

التفسير الأول- فإما أن تكون أمريكا تسعى من وراء هذا الادعاء لإقناع ذاتها ومواطنيها بنزاهة وعدالة خطها، وبشرعية أفعالها لكي تتجاوز بهذه القناعة وخز الضمير من بشاعة الأفعال التي ترتكبها إن كان هناك وخز أو كان هناك ضمير. وهذا التفسير أشار إليه (ماكس ليرنر) في كتابه (أمريكا كحضارة) ترجمة الدكتور راشد البراوي، وهو يرد ذلك الوخز إلى عبادة المال والنجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت