فهرس الكتاب

الصفحة 6048 من 27364

وتحت تأثير النجاح والقدرة على التكيف مع البيئة المحيطة، زادت رغبة الكثيرين منهم في البقاء والاستقرار بصفة دائمة وإحضار عائلاتهم من البلد الأم، وقد جذبت قصص نجاحهم أقاربهم وسكان قراهم للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا السبب بدأت تتكون مجموعات من المهاجرين تجمعهم رابطة القرابة أو المعرفة في الوطن الأم، ورابطة الجوار والتفاعل والتآزر في البلد المهاجر إليه.

ثم نظم هؤلاء أنفسهم استجابة لبعض الأحداث الاجتماعية واستجابة لبعض الضغوط والتحديات، التي دفعت المسلمين إلى تلمس الوسائل التي تؤكد وتثبت هويتهم، وكان أهم هذه الوسائل بناء المساجد ووضع البذور المبكرة للتنظيمات والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والترويحية.

وفي إطار هذه المراحل جاء تناول بزوغ وتبلور الوجود الإسلامي في المجتمع الأمريكي، وتم تقسيم هذا الفصل إلي المبحثين التاليين:

المبحث الأول: الوجود الإسلامي في المجتمع الأمريكي النشأة والتطور وتناول البدايات الأولى للوجود الإسلامي، ثم تطور وانتشار المسلمين، وكذلك بنية الأقليات

الإسلامية، وخلص الباحث من القراءة الدقيقة لمختلف التقديرات حول عدد المسلمين في المجتمع الأمريكي، إلى أن عدد المسلمين عام 2000، يبلغ (7.15) ملايين مسلم، ارتفع في 2002 نحو (7.5) ملايين مسلم، يتوزعون بين أربع مجموعات أساسية هي:

م…الفئة…العدد (المليون) …النسبة

1…المسلمون ذوو الأصول الأفريقية…3,61…48,2%

2…المسلمون ذوو الأصول الآسيوية…1,8…24%

3…المسلمون ذوو الأصول الشرق أوسطية…1,4…18.5%

4…المسلمون ذوو الأصول الأوروبية والأمريكية،وأخرى…0,69…9,3%

-…المجموع…7,5…100%

المبحث الثاني: الوجود الإسلامي في المجتمع الأمريكي التبلور والنشاط:

تمثل قضية الوجود وتكوين الهوية المتميزة واحدة من أهم القضايا ـ إن لم تكن أهمها ـ التي تواجه المسلمين في المجمع الأميركي، فلقد كانت أهم مشكلة واجهت المسلمين الأوائل في المجتمع الأميركي، هي العقبات النفسية والدينية والثقافية والاجتماعية التي تتعلق بمصيرهم ومصير أبنائهم، وتراثهم وعقيدتهم في مجتمع جديد عليهم في قيمه وفي عاداته، وفي النظم والقوانين التي يسير عليها وفي الاعتبارات التي تحكم التفاعلات بين أفراده. هذه العقبات وغيرها كان لها العديد من الانعكاسات -السلبية والإيجابية - على موقف المسلمين ونظرتهم إلى أنفسهم أولاً، وإلى المجتمع المحيط بهم ثانياً، هذه الانعكاسات كانت بمثابة الأساس الذي قامت عليه هوية المسلمين في المجتمع الأميركي، بما مرت به من تطورات، وما قامت عليه من أبعاد.

وخلص الباحث إلى أن قضية الانفصال والاندماج بين الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي، تثير العديد من الأبعاد الأساسية، الدينية والاجتماعية والسياسية، والتي تتعلق بمظاهر وتعبيرات الوجود الإسلامي في المجتمع الأمريكي، وتقوم على عدد من الجوانب والركائز منها: تناول المسلمين الأمريكيين كأقلية في مجتمع غير مسلم، وتوطين الإسلام في المجتمع الأمريكي وتجاوز حالة العزلة، ومظاهر وآليات الوجود الإسلامي: والتي من بينها: المساجد، والدعوة إلى الإسلام، والتعليم والحاجة إلي تبني سياسة تربوية متكاملة، والمراكز الإسلامية ودورها في نشر مظاهر الحياة الإسلامية، والمنظمات الإسلامية والتحول من الحفاظ على البقاء إلى الفاعلية والانتشار.

الدور السياسي الفاعل

الفصل الثالث: أبعاد الدور السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي:يتطلب الوجود السياسي الفعال للأقليات الإسلامية على الساحة الأمريكية، وعياً واقتناعاً من هذه الأقليات، بأهمية دورها وقدرتها على التأثير على القرار السياسي الأمريكي، ليستجيب لمطالبها واحتياجاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، داخلياً وخارجياً، وبما يساهم في تحقيق الأهداف السياسية من هذا الوجود الإسلامي، والتي من بينها: إثبات الوجود للمسلمين جماعة من الجماعات التي يتكون منها الشعب الأمريكي، وتأمين حقوقهم في المجتمع الأمريكي، وتمكينهم من العيش بصورة تجعل ممارساتهم لحياتهم وشؤونهم الإسلامية، أمراً يحميه القانون، وتحترمه مختلف الجماعات التي يتكون منها هذا المجتمع.

وكذلك إثبات الفاعلية والتأثير على المجتمع الأمريكي، وذلك بطرح الرؤية وتقديم الحلول الإسلامية للقضايا ذات التأثير والأهمية في مختلف المجالات الحياتية، التي يمر بها هذا المجتمع، هذا بالإضافة إلى التأثير على أجهزة ومؤسسات صنع القرار الأمريكي بما يخدم قضايا وتطلعات المسلمين، داخل المجتمع الأمريكي وخارجه..

وفي إطار هذه الاعتبارات قام الباحث بتقسيم هذا الفصل إلى مبحثين:

الأول: محددات الدور السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع الأميركي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت