فهرس الكتاب

الصفحة 6275 من 27364

أما الشخص الذي تم اعتماده ليرأس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الإقليم الإداري الرابع (أديس أبابا) فقد لقب نفسه المفتي الأكبر وهو من الأشخاص الصوفيين المتشددين، ومن أهم القرارات التي أصدرها وتم تعميمها على المساجد المختلفة ما يلي:

1-اعتبار الوهابية (السلفية) مذهب كفر واعتبار أهل السنة والجماعة كفارًا يجب محاربتهم.

2-منع تداول كتب الشيخ/ محمد بن عبد الوهاب أو ابن القيم أو ابن تيمية ومنع دخولها إلى البلاد.

3-عدم جواز أداء صلاة التراويح في المساجد في شهر رمضان بقراءة جزء، والاكتفاء بالسور القصيرة فقط، واعتبار صلاة التراويح بقراءة جزء وختم القرآن في رمضان بدعة سنتها الوهابية.

4-عدم جواز أداء صلاة التهجد في المساجد، وكذلك الاعتكاف في المساجد في شهر رمضان، وأصدر تعميمًا إلى إدارات الشرطة المختلفة في العاصمة بالقبض على أي مسلم يتجه إلى المساجد بعد الساعة العاشرة ليلاً.

5-التركيز والاستعداد في كل سنة بالاحتفال بالمولد النبوي وأن من يعارض ذلك يعتبر كافرًا.

6-منع توسيع مراكز تحفيظ القرآن الكريم في المساجد وغيرها وعلى حسب مفهومه أن القيام بحفظ القرآن الكريم للشباب بالذات الهدف منه الحصول على الجوائز المالية، وأن هذا الهدف هو من سنن الوهابية لهذا أصدر فتوى بأن ذلك غير جائز.

7-منْع الأشخاص الذين يعفون لحاهم ويلبسون الثياب القصيرة من أداء فريضة الحج بحجة أنهم وهابّيون ويسافرون إلى السعودية من أجل الالتقاء بزعمائهم هناك، وأنهم يمثلون خطرًا على البلاد.

8-توظيف الأئمة والخطباء والمدرسين في المساجد من الصوفيين فقط، ومنع أهل السنة والجماعة في القيام بهذه المهمات حتى الدعوة في المساجد.

9-منع الحصول على المساعدات المالية من الدول الخليجية بالذات حيث إنها مراكز للوهابيين والإرهابيين.

10-حجب المشاركة للمسلمين وطلاب تحفيظ القرآن الكريم في المؤتمرات والندوات والمسابقات الإسلامية الدولية. مثل السعودية والإمارات وليبيا والسودان وإيران.

11-منع الأئمة والدعاة والخطباء الأجانب من دخول البلاد، وهذه التعليمات صدرت من الجهات الأمنية بناء على توجيهات المفتي، ففي خلال السنة الهجرية المنتهية وفي خلال شهر رمضان المبارك قدم علماء من الأزهر الشريف وليبيا وإيران من أجل الإمامة للمصلين في رمضان وإلقاء الخطب الدينية، وكذلك دعاة من باكستان فتم حجزهم وطردهم من البلاد في خلال أربع وعشرين ساعة من دخولهم البلاد، وتمت إعادتهم إلى بلادهم فورًا.

12-منع المؤسسات الإسلامية العربية بالذات في إقامة المشاريع وتقديم العون والإعانة للمنكوبين المسلمين في البلاد، وإذا أرادوا ذلك فإن عليهم تسليم المبالغ نقدًا ومباشرة إلى المجلس ومن ثم يقوم المجلس باختيار المشاريع الذي سيتم إقامتها سواء أكانت مدارس أو مساجد، واختيار الأماكن التي يراها مناسبة وموافقة لأهدافه ورغباته.

13-فيما يتعلق بأعمال الحج والعمرة فقد تقرر من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومن قبل المجلس الإسلامي التابع للإقليم الرابع عشر الإداري في أن يسافر برفقة الحجيج مندوب عن الجهتين مهمته القيام بعملية المتابعة المراقبة للحجاج الإثيوبيين في المشاعر المقدسة لمتابعة الأشخاص أو الهيئات أو المنظمات الإسلامية الذين يلتقون بالحجاج الإثيوبيين وبالذات مع الوهابيين في هذه الأماكن، ومن المقيمين الإثيوبيين في السعودية والذين غالبًا ما يتم اعتبارهم وهابيين ومتطرفين لذا نجد أنه في هذه السنة تم إيفاد ستة أشخاص من أعضاء المجلس للقيام بهذه المهمة، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإسلامي للإقليم الرابع عشر.

ثانيًا: ومع بلوغ وضع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومنسوبيه هذه الدرجة من الضعف والهوان نجد مقابل ذلك نشاط الكنيسة قد وصل إلى مرحلة من التقدم والازدهار، وإعداد الخطط والبرامج للقضاء على أي نمو وتقدم للإسلام والمسلمين، ومنذ سنة خلت قامت لجنة أمريكية لدراسة الوضع الإسلامي للمسلمين في شرق وغرب الدول الأفريقية وآثار السلفية فيها، وتوصلت اللجنة إلى نتائج أهمها تنشيط دور الصوفية ومساعدتها ماديًا ومعنويًا، وتوسيع مجالها ومهمتها حتى تصل وتعم جميع المدن والقرى والأرياف وأنها هي الوسيلة الوحيدة لمحاربة وإيقاف زحف أهل السنة والجماعة. بجانب دعم الكنيسة في توسيع نشاطها فمثلاً في الوقت الذي لا يُسمح للمسلمين الحصول على متر واحد لإقامة المساجد في البلاد نجد افتتاح أكبر كنيسة في أفريقيا تسمى (كنيسة مد هاني ألم) وتقع على مسافة قريبة من المطار الدولي في العاصمة أديس أبابا، وقد تم تشييد هذه الكنيسة على مساحة بلغت أكثر من خمسين ألف متر مربع وبتكلفة بلغت أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون بر إثيوبي، أي ما يعادل أربع ملايين دولار تقريبًا في بلد يعاني شعبه من مشقة الحصول على الخبز، وهي من أكبر البلاد تخلفًا وفقرًا ولا يزيد متوسط دخل الفرد في السنة ثمانية دولارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت