وبعد فترة وجيزة تم الزواج بالفعل وأثمر عن طفلة أطلقت عليها الأم الروسية لولا ولم يعترض الأب ومرت الأيام ولم يستطع الشاب مواجهة أسرته بأمر زواجه على الرغم من عشقه لابنته الجميلة حتى كانت المواجهة الحاسمة بينه وبين زوجته عندما طالبته بإعلان الزواج وتوفير الحياة الكريمة لها ولابنتها وعندما عجز عن توفير النفقات هددته بالسفر إلى"إسرائيل"، اعتمادًا على إتقانه العبرية للإقامة والعمل حيث ارتفاع الدخل للفرد هناك مقارنة بدول كثيرة، فصعق الشاب ولم يصدق ما تقوله وعندما ناقشها أكدت أنه يستطيع اللحاق بها وابنته حتى ولو بالهروب عن طريق الكثير ممن تعرفهم من بدو الصحراء، والذين يمكنهم مساعدته في الوصول إلى"إسرائيل"عند طريق جنوب سيناء وهنا شعر بالخوف بعد أن افتضح أمرها وحاول مجاراتها حتى يمكنه انتزاع ابنته منها إلا أنها كانت أسرع منه واختفت فجأة ولم يعثر لها على عنوان وفشل أصدقاؤها الروس في العثور عليها وعلم الشاب أنها اتجهت هاربة إلى"إسرائيل"بعدما اتفقت مع بدو سيناء على تهريبها مع ابنتها وتركته لا يعرف مصير ابنته التي أصبحت في وطن لا تنتمي إليه أي بلا وطن ولا هوية وربما لن تعرف أباها بعد أن تتحول إلى شابة جميلة حيث ستصبح إسرائيلية حتى النخاع وما زال الأب حائرًا لا يعرف ماذا يفعل.
وتبدو حالة (ف. س) قريبة الشبه بالنماذج السابقة، لكنها تختلف في بعض التفاصيل الدقيقة، فقد تزوج من فتاة روسية عندما إلتقاها بالمصادفة خلال عمله كمرشد سياحي فربطت بينهما صداقة (الملاحظ أن أغلب العلاقات تبدأ محرمة) فتم الزواج في مصر بحضور أسرتها وسرعان ما أعلنت إسلامها ولكن الخلاف سرعان ما دب بينهما وقررا الانفصال بعد أن أثمر زواجهما عن طفلين. وكما أعلنت إسلامها سريعًا ارتدت أيضًا كذلك وعملت في مصر كراقصة شرقية محترفة بمساعدة بعض صديقاتها الروسيات في مصر، بعد أن قررت عدم العودة إلى وطنها وعندما حاول التقرب إليها لرؤية طفليه اعتقدت أنه يريد خطفهما واتفقت سرًا على الرحيل عن مصر بل الهروب حتى لا يعرف طريقها ونجحت في تنفيذ مخططها ولم يتمكن من العثور عليها حتى فوجئ بخطاب قادم من"إسرائيل"من زوجته التي أخذت تروي له عن المأساة التي تعيشها هناك، خاصة أن لا أحد ينفق عليها وأكدت له أنها ما زالت تحبه بل تعشقه وأطفالهما في حاجة إليهما ولكنها لا يمكنها العودة إلى مصر لذلك تتمنى أن يجيء هو إليها لكي يعيشا سويًا وعلى الرغم من عشقه لأبنائه إلا أنه رفض التفكير في عرضها الصهيوني وأكد لها في اتصال تليفوني أنه لن يترك بلده وعليها أن تأتي إلى مصر حفاظًا على أبنائها مؤكدًا أنه سوف يتزوجها مرة أخرى بمجرد قدومها إلا أنها لم ترد وانقطعت عنه أخبارها تمامًا.
أهداف بعيدة:
الواقع أن هذا المخطط الصهيوني له أهداف بعيدة ستتحقق إذا لم نتنبه لها ونقف في طريق تحقيقها فهم يستخدمون الروسيات لأنهن بلا وطن وبلا مجتمع وبلا انتماء أو هوية. وبالتالي يصبحن سلعة يتحكمون فيها. ولذلك يجب أن نفرض قيودًا على الأجنبيات المجهولات الهوية ونحذر من دخولهن إلى وطننا العربي ويجب على الشباب المنتمي لوطنه أن يبلغ السلطات المختصة فور وقوع أية محاولة من جانبهن لاستمالته وغرس الأفكار الصهيونية في عقليته استغلالًا لضعف إمكانياته المادية وضيق فرص العمل بالنسبة له.
أما الدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر فيقول: إن هذه القضية تمثل سياسة التحايل من قبل العدو لاختراق المجتمع العربي والمصري تحديدًا. وهي سياسة قديمة، حيث حاولوا تجنيد ضعاف النفوس الذين يعملون بالخارج وكانوا يتبنونهم ويسهلون لهم سبل الإقامة ثم يستخدمونهم بعد ذلك في شتى الأغراض التي تضر بأمن مصر لصالح"إسرائيل"وكانوا يعرفونهم ويستقطبونهم عن طريق صفحة الوفيات بالجرائد حيث يعرفون المصريين النابغين في الخارج ويعملون على الإيقاع بهم وهناك منفذ آخر وهو هواة المراسلة من الشباب، إذ يراسلونهم ويعرضون أفكارهم المسمومة بالبريد الإلكتروني عن طريق إيقاع الشباب المصري في شباك الإسرائيليات.
ولذلك وجدنا بعض الشباب المصري ضعيف الانتماء تزوج منهن وأنجب أطفالًا سوف يتحولون مع مرور الوقت إلى قنابل في المجتمع، قابلة للانفجار في أي لحظة لكن نتيجة لتحذير الإعلام المستمر للشباب من الزواج من الإسرائيليات. ومع تفهم الشباب لهذه الكارثة أخذوا يحاولون اختراق صفوفه بطرقهم الملتوية المعتادة بأن يثيروا غرائزهم بروسيات حضرن إلى مصر للعمل، وهن في الحقيقة جئن لإضعاف نفوس الشباب وإثارته وتوريطه فيما يضر مجتمعه، بدليل أن كثيرات منهن يهوديات وهو ما يكتشفه الشاب بعد أن يتورط في علاقة غير بريئة (محرَّمة) . فالجنسية التي يحملنها هي غطاء لهن حتى لا يبتعد عنهن الشباب إذا عرفوا أنهن يهوديات أو على الأقل يحلمن بالإقامة في"إسرائيل".