فهرس الكتاب

الصفحة 6701 من 27364

بل جعلوا"الوحدة الوطنية"هي الأصل والعصام ، وكل ما خالفها من كتاب الله أو سنة رسول صلى الله عليه وسلم ، طرحوه ورفضوه ، وقالوا:"هذا يعرّض الوحدة الوطنية للخطر!!".

5-نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية ، وتهديم بنيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية وتشجيع ذلك والحض عليه: وذلك عن طريق:

أ - القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها وتعتبر ممارسة الزنا والشذوذ من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة .

ب - وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكلُّ ولا تملُ من محاربة الفضيلة ، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة ، وبالتصريح أخرى ليلاً ونهاراً .

ج - محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات .

6-محاربة الدعوة الإسلامية عن طريق:

أ - تضييق الخناق على نشر الكتاب الإسلامي ، مع إفساح المجال للكتب الضالة المنحرفة التي تشكك في العقيدة الإسلامية ، والشريعة الإسلامية .

ب - إفساح المجال في وسائل الإعلام المختلفة للعلمانيين المنحرفين لمخاطبة أكبر عدد من الناس لنشر الفكر الضال المنحرف ، ولتحريف معاني النصوص الشرعية ، مع إغلاق وسائل الإعلام في وجه علماء المسلمين الذين يُبصرّوُن الناس بحقيقة الدين .

7 -مطاردة الدعاة إلى الله ، ومحاربتهم ، وإلصاق التهم الباطلة بهم ، ونعتهم بالأوصاف الذميمة ، وتصويرهم على أنهم جماعة متخلفة فكرياً ، ومتحجرة عقلياً ، وأنهم رجعيون ، يحاربون كل مخترعات العلم الحديث النافعة ، وأنهم متطرفون متعصبون لا يفقهون حقيقة الأمور ، بل يتمسكون بالقشور ويدعون الأصول .

8 -التخلص من المسلمين الذين لا يهادنون العلمانية ، وذلك عن طريق النفي أو السجن أو القتل .

9 -إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله ، ومهاجمتها ، واعتباراها نوعاً من أنواع الهمجية وقطع الطريق .

وذلك أن الجهاد في سبيل الله معناه القتال لتكون كلمة الله هي العليا ، وحتى لا يكون في الأرض سلطان له القوة والغلبة والحكم إلا سلطان الإسلام ، والقوم - أي العلمانيين - قد عزلوا الدين عن التدخل في شئون الدنيا ، وجعلوا الدين - في أحسن أقوالهم - علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد ، بحيث لا يكون لهذه العبادة تأثير في أقواله وأفعاله وسلوكه خارج مكان العبادة .

فكيف يكون عندهم إذن جهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين ؟ !

والقتال المشروع عند العلمانيين وأذنابهم إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض ، أما الدفاع عن الدين والعمل على نشره والقتال في سبيله ، فهذا عندهم عمل من أعمال العدوان والهمجية التي تأباها الإنسانية المتمدنة ؟ !

10 -الدعوة إلى القومية أو الوطنية ، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع وهمي من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح ، على ألا يكون الدين عاملاً من عوامل التجميع ، بل الدين من منظار هذه الدعوة يُعدّ عاملاً من أكبر عوامل التفرّق والشقاق ، حتى قال قائل منهم:"والتجربة الإنسانية عبر القرون الدامية ، دلّت على أن الدين - وهو سبيل الناس لتأمين ما بعد الحياة - ذهب بأمن الحياة ذاتها".

هذه هي بعض الثمار الخبيثة التي أنتجتها العلمانية في بلاد المسلمين ، وإلا فثمارها الخبيثة أكثر من ذلك بكثير .

والمسلم يستطيع أن يلمس أو يدرك كل هذه الثمار أو جُلّها في غالب بلاد المسلمين ، وهو في الوقت ذاته يستطيع أن يُدرك إلى أي مدى تغلغلت العلمانية في بلدٍ ما اعتماداً على ما يجده من هذه الثمار الخبيثة فيها .

والمسلم أينما تلفت يميناً أو يساراً في أي بلد من بلاد المسلمين يستطيع أن يدرك بسهولة ويسر ثمرة أو عدة ثمار من هذه الثمار الخبيثة ، بينما لا يستطيع أن يجد بالسهولة نفسها بلداً خالياً من جميع هذه الثمار الخبيثة .

وسائل العلمانية في تحريف الدين في نفوس المسلمين وتزييفه

للعلمانية وسائل متعددة في تحريف الدين في نفوس المسلمين منها:

1 -إغراء بعض ذوي النفوس الضعيفة والإيمان المزعزع بمغريات الدنيا من المال والمناصب ، أو النساء لكي يرددوا دعاوي العلمانية على مسامع الناس ، لكنه قبل ذلك يُقام لهؤلاء الأشخاص دعاية مكثفة في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها العلمانيون لكي يظهروهم في ثوب العلماء والمفكرين وأصحاب الخبرات الواسعة ، حتى يكون كلامهم مقبولاً لدى قطاع كبير من الناس ، وبذلك يتمكنون من التلبيس على كثير من الناس .

2 -القيام بتربية بعض الناس في محاضن العلمانية في البلاد الغربية ، وإعطائهم ألقاباً علمية مثل درجة"الدكتوراه"أو درجة"الأستاذية"ثم رجوعهم بعد ذلك ليكونوا أساتذة في الجامعات ، ليمارسوا تحريف الدين وتزييفه في نفوس الطبقة المثقفة على أوسع نطاق ، وإذا علمنا أن الطبقة المثقفة من خريجي الجامعات والمعاهد العلمية ، هم في الغالبية الذين بيدهم أزِمَّة الأمور في بلادهم ، علمنا مدى الفساد الذي يحدث من جرّاء وجود هؤلاء العلمانيين في المعاهد العلمية والجامعات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت