فهرس الكتاب

الصفحة 7802 من 27364

با دحدح: نعم هو المشروع الثاني، وتريد أمريكا اليوم أن تقوي هذا المشروع الذي طرحته على الدول الأوروبية... حتى في البلاد العربية الأخرى المرأة فيها تمارس كل ما تمارسه المرأة الغربية تقريبًا بحماية القانون، وفي دول عربية نعرف أنه لا يجوز التعدد الشرعي؛ بل وقدمت هذه الدول أفلامًا أظهرت فيها المرأة عارية تماماً، وظهرت فيها ممارسات جنسية على خشبة المسرح وهذا معروف ومكتوب ومنصوص عليه ومعروفة الأفلام والجوائز التي قدمت، ولا ينتقد هذا العمل الإجرامي اللاأخلاقي ضد المرأة المسلمة وامتهان كرامتها وتشجيعها على الانحلال. إذًا ما هو المطلوب في قضية المرأة السعودية؟ ولماذا التركيز عليها؟ السبب لأنها النموذج الوحيد المخالف للتيار العام، ومخالفته لها أصولها، سواء كانت شرعية أو واقعية أيضًا؛ فالتعليم المختلط يكاد يكون ممارسة طبيعية في العالم العربي والإسلامي.. العمل الذي امتهنت فيه المرأة في صور كثيرة يكاد يكون موجودًا في كل العالم الإسلامي.. المزايا الاجتماعية والمادية التي يكفلها الإسلام للمرأة لا تكاد تكون موجودة بصورة جيدة (لا أقول كاملة) . ثم المملكة بجملتها من مكتسباتها الإسلامية ومحافظتها العامة في قضيتين مهمتين: قضية الصياغة القانونية، نحن هنا لدينا نظام البلد القائم على الإسلام ينص على هذه الأمور، وأيضا الوضع الاجتماعي العام. هذه كرست وضعًا مخالفًا لما يريد هؤلاء زرعه، ويجب أن نعرف كذلك هل قضيتنا الآن هي أن كشف الوجه فيه اختلاف فقهي، أم أن القضية هي ستار أكاديمي؟! إن عبارات من يدعون الإصلاح من معسكر أمريكا تقول نريد إصلاحًا وإعطاء دور أكبر للمرأة بما لا يتعارض مع الشريعة، ولا يتعارض مع تقاليدنا الاجتماعية، ولا يتعارض مع الدور الأساسي للمرأة، هذه عبارات لفظية والمهم ليست العبارة بقدر العمل، ويجب أن نعرف كيف يمكن أن نعتني عمليًّا بتحقيق الأهداف المتوخاة بما لا يتعارض مع الدور الأساسي للمرأة؛ كونها زوجة ومربية للأبناء، وقائمة في بيتها . الحقيقة أنهم يرمون بعبارات مطاطة غير قابلة للفهم لأن المرأة المسلمة دورها واضح وجلي في الإسلام وفي مجتمعنا السعودي المسلم، وهذه القضية لا بد أن نطرحها للناس بصدق إن كنتم يا من تنادون بتحرير المرأة عندكم أفكار كونوا أصحاب مصداقية فقولوا ماذا تريدون؟ وما هو النموذج للمرأة الذي تطرحون؟ نحن نريد أن نقدم نموذجنا الموجود في منهج الإسلام.. نعم في التقديم العملي في الجملة هناك أخطاء.

خذ مثالاً آخر وهو الغناء بالنسبة للمرأة؛ أنا لا أتحدث عن أحكام فقهية بشكل عام ..انظر إلى هذا الأمر الذي بدأ منذ سنين، و يوم أن كانت أم كلثوم تغني كانت تلبس من أخمص قدميها إلى رأسها، وأقصى ما في يدها المنديل.. الآن وصلنا إلى أن المغنيات العربيات يغنين وهن بلباس البحر تقريبًا!!

أقول: دقق النظر في هذه القضية، وانظر إلى التدرج فيها، وانظر إلى التدرج الحالي الذي وصلت إليه المرأة من الغناء على المسرح، ثم كان اللباس الفاضح، ثم جاء الفيديو كليب؛ فهل هذا الآن منتقد عند هؤلاء؟! أنا لا أسمع انتقادًا؛ بل يقولون: نحن نريد للمرأة أن تشارك في الفن.. مشاركة الفن نحن نعرفها والناس يعرفونها، وهي أمام أعيننا ليست شيئًا جديدًا. إذًا هل هم يريدون هذا أم شيئًا آخر؟! وضحوا لنا ما عندكم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت