فهرس الكتاب

الصفحة 7803 من 27364

د.باحارث: السؤال الذي يطرح مع قانون المرأة في العصر الحديث: أين هي المرأة التي تريدون من الفتاة السعودية؟ وهل تريدون أن تكون مثلها؟ أرونا إياها.. سوف يختارون -مثلاً- امرأة من أمريكا أو امرأة من هناك ؛ نقول: لا.. أرونا المجتمع الذي يمثل هذه المرأة، كم عدد هؤلاء النساء القدوات التي تريدون أن يكن مثلها الآن من حولنا، ليس هناك مجتمع قدوة أبدًا لا في الغرب ولا في الشرق، ولا في الدول العربية، ولا حتى في الدول الخليجية، نحن نجد في الحقيقة أنفسنا في نور جميل صالح بين هذه الظلمة الضخمة التي تحف بنا.. نعم القصور موجود ولا ننكره، ولا يمكن أن ينكر أحد هذا القصور، ولكن نحن أفضل الموجود قطعًا أنا أريد أن أضرب مثالاً فقط: المرأة السعودية كم حجم المال الذي يأتي للمرأة السعودية وهي غير مكلفة شرعًا بالإنفاق عن طريق التعليم وعن طريق الطب؟ شيء ضخم جدًّا.. أموال ضخمة جدًّا تصل إلى النساء، وهذا ليس موجودًا في أي مكان في العالم، وأنا أتحدى من هذا المكان أن يأتي أحد ويقول: إن هناك وظيفة في نظام وظيفي يعطي المرأة بقدر ما يعطي الرجل مع نفس الشهادات؛ بل عندنا هنا كثير من النساء بالبكالوريوس يحصلن على رواتب في التعليم لا يعرفها الأستاذ الجامعي، وكلنا يعرف هذا الكلام، وهذا نتحدى به الآن أي دولة في العالم، ثم بعد ذلك نقول للغربيين: أنتم الآن تزعمون تحرير المرأة.. أولاً أنتم قد اتفقتم جميعًا على أن المرأة الآن عندكم مضطهدة تستخدم في وسائل الإعلام وتستخدم في المراقص وتستخدم داعرة وتستخدم في أمهن الوظائف.. وهذه تقارير الأمم المتحدة، والأدلة موجودة! المرأة الراقصة والمرأة المغتصبة والمرأة التي تدير الوظائف ، والرجل تركها ورفع يده عنها، ويكفينا فقط وظيفة السكرتيرة، ومعروف ما معنى السكرتيرة؛ أي بالمعنى الإداري وبالمعنى حتى الأخلاقي، خادمات الفنادق.. خادمات الملاهي.. مضيفات الطائرات.. أهذه هي المرأة التي تريدونها؟ أم أنكم تريدون أن تضربوا المثال بتاتشر؟ كم سوف يكون هناك تاتشر.. هذه بريطانيا لم تظهر فيها تاتشر إلا مرة في تاريخ بريطانيا منذ أن كانت عظمى حتى أصبحت صغرى طوال هذه الفترة لم تنتج إلا امرأة واحدة تفتخر بها!، و هذه أمريكا الآن أكثر من مائتي سنة تعيش ليس فيها امرأة وصلت إلى هذه القمة ولا حتى نائب رئيس؛ فالقضية ليست سهلة بهذا الكلام.. إذا كانوا يريدون منهم تطور باتجاه معين نقول لهم: أعطونا المجتمع الذي اكتمل فيه شكل المرأة حتى نقتدي به؛ فإذا لم تأتونا به فسنظل على حالنا حتى تأتون به.

بالنسبة للانحرافات -أيها الإخوة- الانحراف دائمًا يبدأ يسيرًا سهلاً؛ فنقول: هذا أمر سهل لا خلاف فقهي، ثم يتوسع إلى ما لا قبل للمجتمع به، وهذا الذي يحصل الآن، عندما نقول المرأة تقود السيارة مثلاً نعم تقود السيارة، لكن بعد ذلك سوف تأتينا قضايا ضخمة جدًا . في تقرير للدولة السعودية في كتاب الإحصاء الذي تصدره وزارة الداخلية بعد خطة من الخطط الخمسية حينما كان في تلك الخطة الاستفادة من طاقة المرأة في التنمية؛ فإذا بتلك الخطة بعد خمس سنوات تفجعنا بإحصائية مفادها وجود عدد من النساء ممن وقعن في الجريمة، وهذه بحسب تعليق مقدم هذه الإحصائية أن هذا راجع كما نص في مقدمة الكتاب إلى انفتاح المرأة على العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت