فهرس الكتاب

الصفحة 7804 من 27364

د. با دحدح مبيناً: لدي مقال لمحرر أمريكي يقول: أمامي صورتين على مكتبي: صورة لامرأة أمريكية بلباس البحر، وصورة لامرأة بالبرقع، نظرت إليهما فظللت أفكر وأقارن.... يقول: لم أجد نفسي متحمسا للدفاع عن البرقع؛ لأنه غير موجود في ثقافتي، ولكنني نظرت إليه، فوجدت فيه مزايا أصبحت مشدودًا إليها و الاعتراف بحقيقتها .. يقول: مثل لي البرقع المرأة التي تركز على بيتها وزوجها ا وأطفالها وترعى مملكتها، يمثل البرقع معاني من الحياء. ووجدت النموذج الآخر كالتي تعرض نفسها في السوق ولا أحد يقبل بها، أو كأنها في المزاد العلني. وقد أجرى مقابلات حول نفس الموضوع، وفي تصريح له أشار إلى أن إشكالية الحجاب ووضع المرأة في السعودية التي هي لها صورة معينة في الفكر الغربي والإعلام الغربي لا وجود لها في هذا المجتمع، ولا تمثل شيئًا غريبًا أو شاذًّا في هذا المجتمع، وقال: وجدت النساء السعوديات وهن على هذه الصورة وهن على أحسن وأرقى مستويات التعليم، ويفقهن في الكمبيوتر والاتصالات الفعلية. وجاء أيضا في مقابلة مهمة إذ قالت له إحدى النساء وهي من المتعلمات في الغرب: إن كنت تسألني عن الإصلاح على نمط المرأة الغربية فأستطيع أن أجيبك بكل سهولة أني لا أريد ذلك لا، لا ،لا ..؛ لأنني أجد في بيئتي ومجتمعي ما لا أجده في هذا. وفي الحقيقة هذا التصور الآن بدا ضخمًا وهائلاً، والغرب اليوم يشكو من هذه القضية في مجالات كثيرة؛ فهناك جمعيات لا تحصى في أمريكا للدفاع عن المرأة ضد الاغتصاب وللدفاع عن المرأة ضد الانتهاك والدعارة؛ بل هناك الآن كثير من الجهات تريد أن تفصل المرأة في المواصلات العامة و تريد أن تفصل المرأة في الجامعات وفي قطاع التعليم، وأنا أذكر لك في جريدة التايمز المشهورة منذ عدة سنوات كان عنوان غلافها الرئيس (تشلدرن هاف تشلدرن) والتحقيق يقول: إن بنات عمرهن 11 و12 سنة يحملن ويلدن، وإحصائية قديمة أخرى عن طالبات الثانوية في نيويورك تقول إن نسبة من حملن من سفاح 48%. والآن صدر كتاب اسمه ( موت الغرب) يقول في المقدمة: إن عدد المواليد في 19 دولة أوربية وغربية أقل من عدد الجنائز، ويقول المؤلف: إننا سنموت وننتهي فعليًّا كبشر بمعدلات التناقص هذه الموجودة، فضلاً عن الجانب الأخلاقي، ونشرت هذه الإحصائيات في حلقات متتابعة في مجلة الحرس الوطني عن هذا الكتاب على مدى ثماني أو عشر حلقات؛ فهل يريدون أن تصل إلى هذا المستوى؟!

باحارث: نقطة بسيطة هنا نذكرها.. الموضوع ذو شجون كما يقال ..أحد الإخوة الذين يجيدون اللغة الإنجليزية في أمريكا كان يجلس ليشاهد بعض القنوات في الفترة التي عقد فيها المؤتمر الإسلامي في مصر؛ فإحدى المذيعات وأظنها بريطانية عملت مقابلة مع دكتورة في الجامعة، وهذه الدكتورة كانت ملتزمة بحجابها بالكامل حتى إن وجهها مغطى كما يسمونها (خيمة) وأثناء اللقاء -وهذا على الهواء- سألت المذيعة؛ فقالت أما ترين نفسك وأنتي في هذا التقدم وهذا الانفتاح ثم تصرين على لبس هذا الشكل غير المناسب؛ فالمرأة كانت ذكية جداً وكانت تجيد اللغة الإنجليزية فقالت لها: أنا أسألك سؤالاً: هل تسمحون لأحد من شعبكم أن يسير في الشارع العام عارياً؟ فقالت: لا . فقالت هل تسمحون أن تدخل المرأة (عارية) الكنيسة؟ فقالت: لا. فقالت لها انظري.. نحن قبل 1400 سنة كنا عند أطهر مكان في الأرض عند كعبتنا نسير عراة فتقدمنا إلى هذه المرحلة فبيننا وبينكم 1400 سنة حتى تصلوا إلى مرحلتنا!.

والابتذال الذي تشهده بعض دولنا العربية وصل إلى أن الرقابة تعترض على مشاهد جنسية.

هناك بعض الدعاوى التي حملتها بعض النساء السعوديات في مجتمعنا..البعض منهن خرجن من الوسط الدعوي والأخريات من مشارب متنوعة؛ فكيف تقرؤون هذه المطالب الإصلاحية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت