د.با دحدح:لا شك أن لدينا قضيتين: الأولى؛ هناك أخطاء لا بد أن تدرس، أنا لا أقبل الاعتراف أو الأخذ في الأمور هكذا لمجرد إثارتها عبر مقالة أو رأي غير مستند على أداء بحثي علمي .. لدينا قضية القضاء، وهي إشكالية موجودة وتمثل صعوبة بالنسبة للمرأة، وبدلاً من أن نتكلم عن أصل القضاء الشرعي ومحاولة اجتثاث الشيء من جذوره؛ علينا البحث عن معالجة الأخطاء .. وهذا مهم؛ فوجود الخطأ لا بد أن يدرس ليكون هناك بناء صحيح للإصلاح. الأمر الثاني: الرأي الشخصي لفرد أو امرأة أو اثنين حتى لو كانت داعية أو ملتزمة.. فإن الرأي تقابله أراء أخرى. ثم أيضًا هناك فقه الموازنة في رعاية المصلحة العامة والنظرة الكلية؛ لو كان عدوي الآن يقول كلامًا وهذا الكلام أوافقه فيه ينبغي أن أحسن عرضه بما لا يمكّن عدوي وعبر موافقتي له من أن يصل إلى مآرب أخرى.. هذه القضية قضية وعي، وعلينا أن نعي أن هناك أيضًا ظروفًا بيئية شخصية لبعض الناس؛ تجعل له طرح معين، والظروف الشخصية لا تملي على الناس المشكلة..
أنا اكتب في الإعلام إذًا رأيي ينتشر.. ورأي الغالبيات الآن تشكل من الإعلام ولا يتشكل من الحقيقة، أنا أدعو الناس أن يصوتوا للمرأة السعودية وانظروا ماذا تختار!
يا من تدعون الديمقراطية اتركوا المرأة تصوت على نمط المرأة الذي تريد!!
دكتور علي أنت الآن تتحدث على أن هناك أخطاء، لكن مشكلتنا في عدم الاعتراف بها! الإشكالية هو أن التيارات الأخرى تسابق الزمن بطرح القضايا بحثًا عن الحلول؛ بينما يتلقف الوسط الدعوي وخصوصا المشايخ هذه المبادرات بالصد وادعاء كمالية المجتمع!
د.با دحدح: نعترف ونبادر علميًّا وليس بناء على استباق فهذا الذي يحصل استباق، وأنا أدعو كل صحفي الآن أن يعطيني قضايا محددة طرحت خلال الأشهر الماضية باستثناء قضية القضاء وباستثناء حالات يذكرونها عن أن الرجال يظلمون النساء أو لا يعطوهن حقوقهن.
دفاعكم أمام بريق أطروحات الغربيين قد يسقط نساءنا في تيار التغريب الذي تحذرون منه
د.با دحدح: قد تجذب لكن نحن نطرحها بالمقابل وبهدوء وبعيدًا عن الإثارة المفتعلة، ثم أنت تتكلم بمقياس الإعلام، ونحن نتكلم بالمقياس العلمي الاجتماعي، أنا لا أختلف معك؛ لكن أقول لك كم حجم هؤلاء.. أنا أريد شيئًا علميًّا.. هو لا شك لولا أن هناك أخطاء ما اعترفنا بها ؛ لكن أنا لا أريد أن نعترف بالقضية دون منهج علمي.. أنا أريد أن نعترف بالمنهج العلمي إذا كانوا صادقين في طرح القضية؛ بحيث ندرس استبيانات ونقدم حالات نخرج بنتيجة عملية حقيقية، وهذا صحيح، والآن الناس يقدمون اقتراحات عملية في بعض هذه الجوانب، ولا شك أن هناك قصورًا في المبادرات الإصلاحية؛ لأن الوضع المستقر لا يستفز الناس لأن يقدموا، و أن يكونوا متحمسين جدًّا لإصلاح بعض الأخطاء، وهناك تقصير من الدعاة في المبادرة، وأنا واثق تمامًا وأقول هذا عن يقين، وأستطيع أن أثبته لك من خلال ما كتبه بعض الناس أن الدعاة قد كتبوا في أوقات سابقة ومنذ عشرات السنين عن بعض القضايا وطرحوها في منابر عامة وطرحوها أيضًا في جهات خاصة، ولكن هم ليسوا إعلاميين؛ هم ميدانيون ولا يتفرغون للطرح الإعلامي.
عفواً أستاذ عدنان نحن نريد أن ننتقل لرؤيتك لأسس وضوابط تعتقد بوجوب توفرها في أي محاولة إصلاح وتطوير لدور المرأة في المجتمع السعودي.
د.باحارث: أي إصلاح لا ينطلق من معالم ديننا وما اتفقت عليه الأمة وأجمعت عليه؛ فإنه قطعاً ليس بإصلاح.. صحيح لابد أن ينطلق من معالم ديننا ومما أجمعت عليه أمتنا، أنه حق؛ فهذا هو الانطلاق الذي ننطلق منه، وأي إصلاح يخرج عن هذا فليس بإصلاح، و أريد أن أؤكد في الضوابط على أهمية أن تقبل المرأة بأفضلية الرجل؛ فالله -سبحانه وتعالى- قدم الرجل في أشياء معينة ليست بالتحديد في حدود الذكورة والأنوثة، فالله -سبحانه- قدم الرجال على النساء في نص القرآن وفي التعامل، وجعل للرجال على النساء درجة فطرية، ليس هو من أجل شيء ما وإنما لتنظيم الحياة الإنسانية؛ فالله -سبحانه وتعالى- وزع هذه الملكات بين الرجال والنساء، والمشكلة الآن التي تواجهنا أن المرأة تريد أن تخرج عن هذا الإطار، وتريد المساواة في القوامة بينها وبين الرجل، وهذا لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون؛ لا فطرياً ولا اقتصادياً. قد يختل مقام الرجل اقتصاديًّا حينما تقوم المرأة بالإنفاق، لكن كيف نحاول الاخلال بهذا الميزان فطريًّا؟!