في 9 من آب (أغسطس) انتقد الكاتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, قائلا إنه"ينتمي إلى عائلة قدمت الكثير من الشهداء, وسيكون من سوء التقدير أن يعزل الإنسان نفسه, وأن يدخل في حرب ضد الجميع".
في 10 من آب (أغسطس) كتب الربعي مقالا بعنوان"الاختطاف تجارة مزدهرة"انتقد فيه مجددا"إعلام الملثمين"الذي يساعد على انتشار عمليات الاختطاف في العراق كما قال.
وفي مقال له بعنوان"استهداف بيوت العبادة", منشور في 14 من آب (أغسطس) تحدث الكاتب عن المعركة بين القوات الأميركية وجيش المهدي, منحيا باللوم ضمنا على جيش المهدي, لتحصنه كما قال وراء المساجد والأماكن الدينية. يقول:"المعركة عند مرقد الإمام الحسين وفي العتبات ليست الأولى, ويبدو أنها لن تكون الأخيرة, فاستخدام المساجد والأماكن الدينية للحروب هو أمر يتعارض مع تقاليد الإسلام, فبيوت الله ليست أماكن للقتال, بل أماكن للسلام والطمأنينة". ويضيف:"هناك حالات كثيرة اختبأ بها إرهابيون في المساجد, وخزنوا أسلحتهم في بيوت العبادة, وهناك من يستخدم المساجد كمواقع للتحريض على القتل والعنف..", وهذا العمل"استخفاف بمعتقدات الناس, وهو في النهاية عمل جبان يدل على حالة مرضية أكثر منها حالة سياسية".
في 21 من آب (أغسطس) كتب الربعي مقالا بعنوان"ساعات الحسم الأخيرة"قال فيه إنه"ليس أمام الحكومة العراقية من خيار بعد رفض جيش المهدي لكل النداءات والمبادرات السياسية سوى الحسم العسكري, وإلا تحول البلد إلى الفوضى, وتقاسمته الميليشيات المسلحة". وعبر الكاتب عن قلقه على الأميركيين قائلا:"هناك خوف حقيقي من أن يتصرف بعض المراهقين داخل جيش المهدي.. بطريقة تسيء إلى مرقد الإمام علي, وإلى المواقع الدينية الحساسة, بهدف توريط الأميركيين". وختم مقاله بدعوة مقتدى الصدر إلى التخلص من"بعض معاونيه", والموافقة على"الحل السلمي بالشروط الحكومية".
في 28 من آب (أغسطس) كتب الربعي مقالا تساءل في مقدمته:"هل يتعلم السيد مقتدى الصدر وجيش المهدي شيئا من تجربة الأسابيع الماضية؟ هل يدركون أن المعارك التي ليس هدف سياسي, وليست ضمن استراتيجيه محددة هي معارك عدمية لا يمكن أن تحقق هدفا؟". ينظر الربعي إلى أي مقاومة للأميركيين بوصفها معركة عبثية لا جدوى منها, ولا سبيل للنصر فيها. ويدعو الحكومة العراقية إلى المزيد من العنف قائلا:"..لا بد من أن تتصرف الدولة مع أية عمليات عنف في المستقبل بكثير من الحسم والقوة, فمن المستحيل الحديث عن إعادة الإعمار تحت تهديد السلاح والقتل, والسيارات المفخخة, واختطاف الأبرياء". يتحدث الربعي عن عنف المقاومة, ولا يشير ألبتة إلى عنف الاحتلال الأميركي, والقصف الهمجي شبه اليومي للفلوجة, والضحايا الذين يوقعهم هذا القصف في مناطق عديدة متفرقة من العراق.
وينضم الربعي إلى زميله الراشد في انتقاد الشيخ يوسف القرضاوي, ويكتب مقالا في 4 من أيلول (سبتمبر) بعنوان"القرضاوي المعتدل", يقول فيه:"كأنه لا يكفينا هذا القتل اليومي.. فيظهر علينا من يفترض أن يكون داعية إسلاميا معتدلا هو الشيخ يوسف القرضاوي ليفتي بجواز قتل المدنيين الأميركيين في العراق, وليقول بلغة عربية واضحة وصريحة:"إن كل الأميركيين في العراق محاربون, لا فرق بين مدني وعسكري, ويجب قتالهم لأن المدني الأميركي جاء العراق لخدمة الاحتلال".. ولأن السيد الشيخ القرضاوي مثل كثير من الشيوخ المتطرفين لا يموتون عادة, ولا يستشهدون, ولا يحدث ذلك لأبنائهم الذين يتعلمون عادة في أحسن جامعات الغرب, فإن مثل هذه الفتوى سيقرؤها شباب مسلم متحمس, وقد يذهب إلى العراق لتنفيذ الواجب الديني الذي دعا إليه الشيخ القرضاوي". ويضيف الكاتب قائلا:"الفرق بين الجنون والعقل, بين التطرف والاعتدال واضح. فالقرضاوي الذي يعيش حياة الرغد والعز في الدوحة يفتي بقتل المدنيين الأميركيين". ينظر الربعي إلى صاحب الرأي الذي يختلف معه بوصفه متطرفا ومجنونا ومتناقضا, وإذا كان ذلك المخالف عالم دين إسلامي أو منتميا لتيار إسلامي, فإن دعاوى التسامح واحترام الرأي الآخر كلها تتهاوى, وتبرز فقط لغة التهكم والتهميش والازدراء.
في 6 من أيلول (سبتمبر) كتب الربعي مقالا انتقد فيه فصائل المقاومة الفلسطينية, لعدم تحديد أولوياتها, وتوحيد مواقفها كما قال. وأكد أن"هناك صراعات بين"حماس"و"الجهاد"من جهة, وبقية الفصائل على خلفية الموقف من التسوية السياسية, وقضية العمليات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين, وهناك خلافات وصراعات حادة بدأت داخل حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وصلت إلى درجة التصفيات الجسدية".
ويعود الربعي إلى الشأن العراقي وإلى موضوع المقاومة تحديدا, فيكتب في 20 من أيلول (سبتمبر) متسائلا:"أليس تشجيع القتل في العراق اليوم بحجة العروبة والإسلام والمقاومة هو الذي يؤدي إلى حصد الأرواح البريئة في العراق"؟