في 27 من أيلول (سبتمبر) يتهكم الربعي بالمقاومة الفلسطينية, ويكرر وصفه العمليات الاستشهادية بالانتحارية, فيقول:".. يمارس العرب حالة من الفروسية والبطولات والعنتريات التي ما قتلت ذبابة. فعندما تحدث عملية انتحارية في إسرائيل تعلن ثلاث منظمات فلسطينية مسؤوليتها عن الحادث, وهذا يعني أن هناك اثنتين من هذه المنظمات تمارس الكذب..".
في مقال له منشور في 9 من تشرين الأول (أكتوبر) يؤكد الربعي أن"العنف والقتل في العراق هما الاستثناء"و"الاستقرار هو القاعدة", وأن"أقل المتضررين من العنف هم قوات التحالف, لذلك فإن عنفا بلا قاعدة شعبية هو عنف بلا شرعية, وإن حمل عناوين التحرير والاستقلال والإسلام والوطنية".
في 23 من تشرين الأول (أكتوبر) تحدث الربعي بمرارة عن عمليات اختطاف"الأجانب العاملين في المساعدات الإنسانية"في العراق, متسائلا:"كيف يمكن لنا أن نعتذر باسم أطفال العراق, وباسم سمعتنا وسمعة ثقافتنا؟ كيف يمكن أن نفسر خيبتنا وفعلة التفرج التي نمارسها على المستوى الإنساني؟ أية كلمات يمكن أن نستخدمها لنقول للعالم إننا أبرياء من هذه الجرائم, وهل يمكن أن يكون صوتنا أعلى من صوت القتلة والمختطفين وقطاع الطرق الذين يصفق لهم الكثيرون, ويسمونهم مقاومة؟". مرة أخرى يغض الربعي الطرف تماما عن جرائم الاحتلال الأميركي, وفضائحه وممارساته غير الإنسانية, ويواصل عملية (سلخ الذات) , ويترحم على (ثقافتنا) التي أفرزت في رأيه الإرهاب والتطرف.
في مقاله المنشور في 25 من تشرين الأول (أكتوبر) ينتقد الربعي علماء الدين السنة في العراق قائلا:"بعض رجال الدين السنة في ما يسمى بالمثلث السني يتصرفون دون شعور لتلك المناطق عبر تشجيع العنف, لكن الأمل ما زال قائما في صحوة متأخرة لهؤلاء للتفكير من جديد بمستقبل أهلهم ووطنهم".
في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) يحذر الربعي من تكرار ما وصفه بمأساة الأفغان العرب, ويورد مصطلح"العراقيين العرب"للإشارة إلى"العرب المتطرفين الذين ذهبوا إلى العراق تحت شعار الجهاد ضد الكفار", محذرا من أن هؤلاء"لا يحاربون الأميركيين فحسب, بل يفخخون السيارات ضد المدنيين العراقيين. ولذلك, فإن خطرهم في حال عودتهم سيكون أكبر".
في 8 من تشرين الثاني (نوفمبر) يعلق الربعي على الفتوى التي أصدرها عدد من العلماء والدعاة في السعودية حول وجوب الوقوف مع أهل الفلوجة ضد الهجوم الأميركي على مدينتهم. يقول الربعي إن الفتوى الداعية إلى"مساعدة"الفلوجة الصامدة المنصورة"هي تحريض للشباب, وتغرير بهم, لدفعهم إلى طريق الانتحار, وهي دليل على أن عددا من الموقعين على الفتوى, ممن اعتقدنا أنهم عادوا إلى طريق الحق, وقطعوا العلاقة بفكر العنف, قد عادوا إلى طريقهم القديم, يحرضون الناس على الموت تحت اسم الجهاد". مقاومة الأميركيين الغزاة في رأي الربعي ليست سوى انتحار, والدعوة إليها ليست سوى تحريض. وحده الربعي وزملاؤه من المدافعين عن المشروع الأميركي في المنطقة يعرفون"طريق الحق", ويحتكرون تعريف الصحيح والخطأ. يتساءل الربعي في ثنايا مقاله:"ألا يكفينا ما حدث؟ ألا تكفي هذه الجرائم التي ارتكبت باسم الإسلام؟..ألا تكفي حسرة قلوب آباء وأمهات, ذهب أبناؤهم إلى أفغانستان والعراق, فانتهوا في سجن غوانتانامو..؟". يكررالكاتب هنا الرواية الأميركية الرسمية للأحداث, من أن أسرى غوانتانامو قتلة وإرهابيون, مع أن أكثرهم لم تثبت عليه تهمة, وعدد غير قليل منهم كانوا أناسا بسطاء, وموظفي إغاثة إنسانية, وقد انتقدت ظروف اعتقالهم وأسبابه منظمات حقوقية دولية عديدة أبرزها منظمة العفو الدولية, وهيومان رايتس ووتش.
في مقاله المنشور في 17 من تشرين الثاني (نوفمبر) يتساء ل الربعي:"متى يأتي الزمن النظيف؟", ويضيف:"من حقنا أن نحلم بأوطان هانئة, وأسر مستقرة, وصناعة وزراعة وإنترنت ولحاق بركب الحضارة, بعد أن استهلكنا نظام طالبان وتورا بورا, ومقاومو الفلوجة, والمحللون السياسيون والاستراتيجيون الذين يكذبون علينا كل يوم في القنوات الفضائية".