فهرس الكتاب

الصفحة 9477 من 27364

حَكَم (جاليوس نيريري) - وهو قس سابق متعصب - تنزانيا (75% مسلمين) لمدة 26 سنة، حشد خلالها كل أجهزة الدولة ضد الإسلام، وحرم المسلمين من حق التعليم، والمناصب الإدارية، وممارسة شعائر دينهم، بل من حق المواطنة، في حين قدم التسهيلات والتشجيعات للكنيسة ورجالها، ولم تخلُ خطاباته خلال حكمه من التذكير بأنه نصراني يفتخر بذلك (حتى في خطابه في جامعة القاهرة في إبريل 1976م) ، ومثله الرئيس النصراني المتشدد (دانيل آراب مويْ) رئيس كينيا السابق.

ولا يفوتنا هنا أن نذكر الدور البارز الذي قام به مجلس الكنائس العالمي في إدارة حرب الجنوب في السودان - علماً بأن عدد النصارى هناك لا يتجاوز 7% من تعداد السكان في الجنوب -، كما أن العميل جون جارانج قائد التمرد هناك كان يتخذ الكنائس مقراً وقاعدة للانطلاق.

-منح الجوائز التشجعية العالمية أو شبه العالمية لمن كان لهم دور بارز في خدمة قضايا التنصير، أو حتى في قضايا ضد الإسلام:

فلقد منحت لجنة جائزة"أوناسيس" (الجائزة الكبرى) وقدرها 250 ألف دولار أمريكي للأرثوذكسي بطرس غالي - سكرتير عام الأمم المتحدة سابقاً - نتيجة جهوده في التفاهم الدولي، والتمييز الجماعي، ويقصدون دوره الكبير في مشكلة البوسنة والهرسك، وقد أعلن عن تلك الجائزة مباشرة بعد سقوط الجيب الآمن الذي أعلنته الأمم المتحدة في سربنيتشا في البوسنة، وقد قتل عدة آلاف من المسلمين العزل هناك.

اختارت جمعية كنائس (ماترا) في فنلندا الأسقف"باريد نابان"أسقف مدينة (توريت) في جنوب السودان لجائزة (السلام) التي تمنحها عادة لأولئك الذين يبذلون جهوداً كبيرة في هذا الميدان.

الزيارات المتكررة والمكثفة التي يقوم بها كبار دعاة النصرانية، وكبار المنصرين على المستوى الدولي لكثير من الدول خاصة المستهدفة بالتنصير: لقد قام البابا يوحنا بولس الثاني في الفترة من 05/02/1980م وحتى 20/09/1995م بست وأربعين زيارة لأربعين دولة إفريقية، وبالمقارنة لا نجد أحداً من الباباوات زاروا إفريقيا بهذا القدر الهائل من الزيارات كما فعل البابا يوحنا هذا، وتعكس هذه الزيارات ذات الطابع الرسمي مجالات أوسع للتنصير، وتفتح كذلك مجالات أرحب للمنصرين لترويج دعاياتهم المضللة والمزيفة، كما ستضفي على العملية التنصيرية الصفة الرسمية بسبب ما يصاحبها من مشاركة حكومية، وهذا يكسبها بعض المواقع الهامة، والجولات التنافسية، ولكن يبقى لنا أن نسأل: لماذا يهتم البابا بإفريقيا بالذات كل هذا الاهتمام؟!

إنه الإفلاس العقائدي للنصرانية في أوروبا، وروح الصليبية التي لم تمت في نفوسهم، وكراهية الإسلام، فضلاً عن مراقبة أعمال المنصرين ودعمها في إفريقيا - كما قدمنا - كل هذا كان السبب في هذا الاهتمام.

ولا يخفى علينا زيارة البابا يوحنا بولس للبنان سنة 1997م، وما كان لها من أثر ومغزى عميقين، وما تلاها من زيارات أخرى للمنطقة، أضف إلى ذلك زيارات سفراء الدول العظمى المتكررة لمواقع عمل ومكاتب المؤسسات (الخيرية) التنصيرية.

افتتحت الأم تريزا أربع مدارس تنصيرية أثناء زيارتها لمصر، فضلاً عن رعايتها لكثير من الاجتماعات والاحتفالات"المقدسة".

ادعاء حدوث كثير من المعجزات والخوارق على أيدي كثير من المنصرين، وإيهام البلهاء بأنها حقيقة، ومثال ذلك: في فبراير 1992م زار أحد المنصرين الأمريكيين عدة دول إفريقية، ودعمته الكنائس هناك، وكان يزعم أنه يحيي معجزات المسيح، ولبث مدة شهر كامل أسفرت عن تنصير قرابة 200 مسلم، ولقد شاء الله أن يفتضح أمره، إذ كان يستأجر بعض الأشخاص نظير مبلغ من المال لتمثيل دور المريض المقعد، أو الكفيف الذي يُشفى بعد إيمانه المزعوم بالمسيح.

التنصير والسينما: بدأ عرض الأفلام التنصيرية في القرى الإفريقية في كينيا، ووصل عدد المسلمين الذين حضروا بعض هذه العروض 2000 مسلم، أبدى 65 مسلماً منهم استعدادهم للتحول إلى النصرانية، وما أسرع ما كانت متابعة المنصرين لهم، وتقديم العون والمساعدات لهم.

وفي إحدى السنوات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بيعت أفلام تنصيرية كثيرة كفيلم يسوع Jesus الذي صور حياة المسيح ومعجزاته - وغيره من أفلام على شاكلته - بيعت بأرخص الأثمان.

وافق بابا الفاتيكان على الظهور لأول مرة في فيلم غنائي أطلق عليه:"الرجل الذي جاء من بعيد".

أنتجت الكنيسة البروتستانتية في أمريكا فيلماً عن حياة المسيح من وجهة نظر الكنيسة، بتكلفة عدة ملايين من الدولارات، ولقد شاهد الفيلم 503 مليون شخص منهم 33 مليون قرروا الالتزام بالمبادئ العامة للنصرانية، وتم عرض الفيلم في 197 دولة، واستفادت منه 380 منظمة تنصيرية عرضته ضمن برامج دعوتها، والفيلم موجود بـ 241 لغة مختلفة، ويتم ترجمته حالياً إلى أكثر من 100 لغة أخرى، ويقوم بالإشراف على عرضه 320 فريق عرض.

-توطين النصارى في مناطق الأقلية المسلمة، وتشجيعهم على ذلك؛ لتغيير الصبغة الإسلامية لتلك المناطق، والأمثلة في ذلك كثيرة:

تم توطين النصارى القادمين من روسيا في تراقيا الغربية ذات الأغلبية المسلمة في اليونان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت