فهرس الكتاب

الصفحة 9478 من 27364

أُجبِر المسلمون البوسنيون على الهجرة من أراضيهم ليحل محلهم الصرب الأرثوذكس، أو الكروات الكاثوليك، وبلغ عدد هؤلاء المسلمين المهجّرين مليوناً و730 ألف مسلم حتى منتصف عام 1995م، وتكرر الأمر مرة أخرى مع مسلمي كوسوفا.

ويحدث مثل ذلك أيضاً في أقاليم غرب الصين حيث الأغلبية المسلمة، إذ بلغ عدد المسلمين في الصين 93 مليون مسلم يمثلون 10% من مجموع السكان، ويُعتبرون أكبر أقلية مسلمة في العالم، وقامت الحكومة الصينية بتهجير المسلمين من إقليم"نيتفشيا"ذي الأغلبية المسلمة، وتوطين قرابة مليون شخص من غير المسلمين هناك، كما قامت بنقل 1.3 مليون شخص من غير المسلمين إلى تركستان الشرقية، وهذا كله سيخل بالتركيبة السكانية، وسيجعل الأقلية المسلمة تذوب وتندثر في أوساط غير المسلمين.

نقل رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية الصربية مقر إقامته من بلجراد إلى كوسوفا إبان حملات الناتو ليقنع الصرب بالبقاء والمقاومة.

-طباعة الشيكات، وإعلانات الدعاية، وأوراق المعاملات الرسمية وغيرها من قِبَل كثير من الشركات والمؤسسات المالية، وعليها صور نصرانية في خلفيتها، كما أنها قد تحتوي في جوانبها على كلمات من الإنجيل، وانتشرت ظاهرة:"الشركات المتدينة"و"شيكات يحترمها الرب"في بعض دول العالم، بل وفي بعض الدول الإسلامية بهدف جذب أموال المستثمرين المتعصبين للنصرانية، إلى جانب دعاوى إحلال البركة على الأموال - على حد زعمهم -، فضلاً عن نشر النصرانية بين الموظفين والعملاء الذين تمر عليهم تلك الأوراق، والجدير بالذكر أن هذه الأعمال وتلك الشركات تؤيدها الكنائس، وتُشجَّع من قبل الاتجاهات السياسية اليمينية.

-الابتعاد عن استخدام العبارات المثيرة ضد المسلمين: وذلك بإلغاء الكلمات التي ارتبطت بأذهانهم بالاستعمار أو نحوه، فمن تلك العبارات الشهيرة التي عادة ما كان يستخدمها المنصرون:"مليار مسلم سيذهبون إلى الجحيم ما لم يتم تنصيرهم"، ومن الكلمات الملغاة كلمة"المنصرون"، وليس الأمر عند هذا الحد بل إن القائمين على التنصير كثيراً ما يستخدمون أسماء وعبارات تروق للمسلمين خداعاً وتضليلاً، فأحد البرامج بإحدى الإذاعات التنصيرية اسمه"نور على نور"، والقائم عليه اسمه"الشيخ عبد الله"، وإحدى المستشفيات في نيروبي تسمى بـ"اسم الله"، وتسمية الكناس"بيوت الله"، وأنها تقام ليذكر فيها"اسم الله".

-إحداث لَبس لدى فكر المسلمين وعقائدهم، وإثارة الشبهات لديهم: في سبيل ذلك يقدم المنصرون بعض التنازلات - إن صح التعبير - ويتظاهرون بالتودد، والتشبه والتزلف للإسلام والمسلمين، فلقد وجد المنصرون أنه من الصعب على إنسان ظل يعتنق ديناً يعتقد أن فيه خلاصه وصلاحه في الدنيا والآخرة أن يتركه إلى دين آخر يختلف عن دينه الأول، ويكون الأمر أكثر صعوبة لو كان هذا الإنسان هو المسلم، ويراد له أن ينتقل عن إسلامه إلى النصرانية، والفرق بين الإسلام والنصرانية شاسع البعد، ولذا فإنهم يأخذون بأيدي المسلمين بهدوء خطوة خطوة إلى النصرانية، فيخلخلون ثبات المسلم وتمسكه بدينه شيئاً شيئاً حتى ينتهى به المآل إلى الشك واللبس في الإسلام، أو الإعجاب والحب بالنصرانية - إن لم يعتنقها المسلم -، ولو لم يكن لهذه السياسة الماكرة الخبيثة من خطر إلا إثارة الشبهات لدى المسلمين لكفى، وهذه السياسة لا تنطلي إلا على السُذَّج والبسطاء من المسلمين، بل إن إثارة الشكوك لدى المسلم، وإبعاده عن دينه؛ يعتبر في حد ذاته هدفاً يسعى إليه المنصرون، ويقفون عنده، ويكتفون به دون أن يسعوا إلى تنصير المسلم، أو حتى ترغيبه في النصرانية، فهم يرون في أحيان كثيرة أن اعتناق المسلم للنصرانية شرف عظيم لا يستحقه المسلم، ولعل الأمثلة الآتية توضح بعض ما قلناه آنفاً:

نشرت بعض المنظمات التنصيرية الإنجيل باللغة العربية في عدد من الدول الإفريقية، وقد كتب بطريقة"تشبه"القرآن الكريم، وفيه بعض الزخارف، ويبدأ كل فصل منه بكلمة"بسم الله الرحمن الرحيم"، وتشكل الكلمات بحركات التشكيل، كما حرصوا على اختيار كلمات قرآنية كثيرة في داخل الترجمة مثل (قل يا عبادي الذين هم لربهم ينتظرون اعملوا في سبيله واحذروه كما يحذر الخدم ساعة يرجع مولاهم فما هم بنائمين .. قال الحواريين أيريدنا مولانا بهذا أم يريد الناس أجمعين؟ فضرب لهم عيسى مثلاً..) "لاحظ الأخطاء النحوية فيما سبق".

إن قيام المنصرين بكتابة الإنجيل بطريقة تحاكي القرآن - كما يزعمون - لَهُوَ اعتراف منهم بالإخفاق الذريع، وبأن الإنجيل بعد تحريفه وتبديله لم يعد قادراً على هداية أتباعه فضلاً عن أعدائه.

وكذلك قراءة الإنجيل بطريقة"تشبه"تلاوة القرآن الكريم.

-إقامة القداس الأسبوعي يوم الجمعة بدلاً من يوم الأحد: وهذا ما فعلوه في الكويت، بل إقامته بطريقة"تشبه"صلاة المسلمين في حركاتها.

-تزيي (لبس) المنصرين بأزياء الدعاة والمشايخ كما حدث في بلدان إفريقية كثيرة.

-بناء الكنائس الجديدة بتصاميم تشبه المساجد، فتقام لها قبة وما يشبه المئذنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت