8861 - عن بكر بن عبد الله المُزَنِيِّ -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- قال: كانت أخت مَعْقِل بن يسار تحت رجل، فطَلَّقها، فخَطَب إليه، فمنعها أخوها؛ فنزلت: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن} إلى آخر الآية (1) . (ز)
8862 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: نزَلَت هذه الآيةُ في جابر بن عبد الله الأنصاري، كانت له ابنةُ عمٍّ، فطلَّقها زوجُها تطليقة، وانقَضَت عِدَّتُها، فأراد مُراجعتَها، فأبى جابر، فقال: طلَّقْتَ بنتَ عمِّنا، ثم تُرِيدُ أن تَنكِحَها الثانية. وكانت المرأةُ تُرِيدُ زوجَها؛ فأنزل الله: {وإذا طلقتم النساء} الآية (2) [877] . (2/ 706)
8863 - عن أبي إسحاق الهَمْداني -من طريق سفيان-: أنّ فاطمةَ بنتَ يَسار طلَّقها زوجُها، ثُمَّ بدا له فخطَبَها، فأبى مَعْقِلٌ، فقال: زوَّجْناك فطلَّقْتَها وفعلْتَ. فأنزل الله: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} (3) . (2/ 706)
8864 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ} ، نزلت في أبي البَدّاحِ ابن عاصم بن عَدِيٍّ الأنصاري -مِن بني العجلان الأنصاري، وهو حَيٌّ مِن قُضاعَة-، وفي امرأته جُمل (4) بنت يَسار [المُزَنية] ، بانت منه بتطليقة، فأراد مراجعتها، فمنعها أخوها، وقال: لَئِن فعلت لا أكلمك أبدًا، أنكحتُكَ، وأكرمتُكَ، وآثرتُكَ على قومي، فطلَّقتَها، وأجحفتَ بها، واللهِ، لا أُزَوِّجُكها أبدًا ... فلمّا نزلت هذه الآية قال - صلى الله عليه وسلم: «يا مَعْقِل، إن كُنتَ تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تمنع أختَك فلانًا» . يعني: أبا البَدّاح. قال: فإنِّي أنا أؤمن بالله واليوم الآخر، وأُشْهِدُك أنِّي قد أنكحتُه (5) . (ز)
8865 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآية في
[877] انتَقَد ابنُ كثير (2/ 372) قول السدي، فقال: «ذكر غير واحد من السلف أنّ هذه الآية نزلت في مَعْقِل بن يسار وأخته. وقال السدي: نزلت في جابر بن عبد الله وابنة عم له. والصحيح الأول» .
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 189.
(2) أخرجه ابن جرير 4/ 191، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 199. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 190.
(4) وفي أسد الغابة 7/ 52: جُمَيْل بنت يسار.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 197.