17928 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الثوري، عن رجل، عن أبي صالح- {واهجروهن في المضاجع} ، قال: يهجرها بلسانه، ويُغلِظ لها بالقول، ولا يدعُ جِماعَها (1) [1663] . (4/ 402)
17929 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {واهجروهن في المضاجع واضربوهن} ، قال: تهجرها في المضجع، فإن أقبلت وإلّا فقد أذِن الله لك أن تضربها ضربًا غير مبرح، ولا تكسر لها عظمًا، فإن أقبلت وإلا فقد حَلَّ لك منها الفدية (2) . (ز)
17930 - عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: بلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز كان له نساء، فكان يُغاضِب بعضَهن، إذا كانت ليلتها جاء فبات عندها، ولم يدعها ويبيت عند غيرها. قال: وكان يفترِش في حُجرَتِها، فيَبِيت فيها، وتبيت هي في بيتها، فقلت لمالك: وذلك له واسِعٌ؟ قال: نعم، وذلك في كتاب الله -جلَّ وعزَّ-: {واهجروهن في المضاجع} (3) . (ز)
17931 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- {واهجروهن في المضاجع} ، يقول: حتى يأتين مضاجعكم (4) . (ز)
17932 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: الهَجْرُ: هجرُ الجِماع (5) [1664] . (ز)
[1663] انتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 707) هذا القولَ استنادًا إلى اللغة، فبيّنَ أنّ «هجر» بهذا المعنى لازمٌ لا يتعدى، والذي في الآية متعدٍّ.
وقال ابنُ عطية (2/ 543) : «هذا لا يصِحُّ تصريفه إلا على مَن حكى: هجر وأهجر بمعنًى واحد» .
[1664] انتَقَدَ ابنُ جرير (6/ 706) قولَ مَن قال: إنّ المراد بالهجر: ترك الجماع. استنادًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «إنّما أمَر زوجها بوعظها؛ لتنيب إلى طاعته فيما يجب عليها له من موافاته عند دعائه إيّاها إلى فراشه، فغير جائز أن تكون عظته لذلك حتى تفيء المرأة إلى أمر الله وطاعة زوجها في ذلك، ثم يكون الزوجُ مأمورًا بهجرها في الأمر الذي كانت عظته إياها عليه» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 158، وابن جرير 6/ 704.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 711، وابن أبي حاتم 3/ 942 بلفظ: ألّا يجامعها في فراشها، ويوليها ظهره ....
(3) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 114.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 701.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 700.