مَرَّتَيْنِ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ .
مَرَّتَيْنِ ، بَعْدَ قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ .
وَيُسَمَّى التَّثْوِيبَ .
وَبِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: التَّثْوِيبُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْفَجْرِ ، أَنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، مَرَّتَيْنِ .
حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ .
مَرَّتَيْنِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى النَّسَائِيّ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ { قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ ، فَذَكَرَهُ ، إلَى أَنْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، قُلْت: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، مَرَّتَيْنِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } .
وَمَا ذَكَرُوهُ ، فَقَالَ إِسْحَاقُ: هَذَا شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ .
وَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا التَّثْوِيبُ الَّذِي كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ .
وَهُوَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمَّا سَمِعَهُ .
فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ ، سَوَاءٌ ثَوَّبَ فِي الْأَذَانِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ بِلَالٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ ، وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ .
وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ ، فَسَمِعَ رَجُلًا يُثَوِّبُ فِي أَذَانِ الظُّهْرِ ، فَخَرَجَ ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ ؟ فَقَالَ: أَخْرَجَتْنِي الْبِدْعَةُ .
وَلِأَنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَقْتٌ يَنَامُ فِيهِ عَامَّةُ النَّاسِ ، وَيَقُومُونَ إلَى الصَّلَاةِ عَنْ نَوْمٍ ، فَاخْتُصَّتْ بِالتَّثْوِيبِ ، لِاخْتِصَاصِهَا بِالْحَاجَةِ إلَيْهِ .