الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ( 1395 )
قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ لِصَلَاتَيْ الْعِيدَيْنِ جَهْرًا ، حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ الْمُصَلَّى ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ ، وَيُنْصِتُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ .
قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْعِيدِ كَبَّرَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ ( 1396 )
فَصْلٌ: قَالَ الْقَاضِي: التَّكْبِيرُ فِي الْأَضْحَى مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ ؛ فَالْمُقَيَّدُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ .
وَالْمُطْلَقُ فِي كُلِّ حَالٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَفِي كُلِّ زَمَانٍ .
وَأَمَّا الْفِطْرُ فَمَسْنُونُهُ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ ، عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ .
وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُكَبِّرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ إلَى الصَّلَاةِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
وَفِي الْأُخْرَى إلَى فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الصَّلَاةِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا أَصْبَحُوا تَطَهَّرُوا )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالْغُسْلِ لِلْعِيدِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ عَلْقَمَةُ ، وَعُرْوَةُ ، وَعَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْفَاكِهُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ