تُرِكَ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ ( وَإِنْ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ وَمِئْزَرٍ وَلِفَافَةٍ جُعِلَ الْمِئْزَرُ مِمَّا يَلِي جِلْدَهُ ، وَلَمْ يُزَرَّ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ )
التَّكْفِينُ فِي الْقَمِيصِ وَالْمِئْزَرِ وَاللِّفَافَةِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ، وَإِنَّمَا الْأَفْضَلُ الْأَوَّلُ ، وَهَذَا جَائِزٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ لَمَّا مَاتَ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
فَيُؤْزَرُ بِالْمِئْزَرِ ، وَيُلْبَسُ الْقَمِيصَ ، ثُمَّ يُلَفُّ بِاللِّفَافَةِ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: إنْ جَعَلُوهُ قَمِيصًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ قَمِيصِ الْحَيِّ ، لَهُ كُمَّانِ وَدَخَارِيصُ وَأَزْرَارٌ ، وَلَا يُزَرُّ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ .
فَصْلٌ: قَالَ أَبُو دَاوُد: قُلْت لِأَحْمَدَ: يَتَّخِذُ الرَّجُلُ كَفَنَهُ يُصَلِّي فِيهِ أَيَّامًا ، أَوْ قُلْت: يُحْرِمُ فِيهِ ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَضَعُهُ لِكَفَنِهِ ؟ فَرَآهُ حَسَنًا .
قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ جَدِيدًا أَوْ غَسِيلًا وَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهُ حَتَّى لَا يُدَنِّسَهُ .
فَصْلٌ: وَيَجُوزُ التَّكْفِينُ فِي ثَوْبَيْنِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ: { اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَكَانَ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ يَقُولُ: يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُجْزِئُ ثَوْبَانِ ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ .
يَعْنِي مِنْ غُسْلِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى إلَيْنَا حَقْوَهُ ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إيَّاهُ .
وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ .